::::. الصفحة الأولى
تقرير اخبارى: ارتفاع معدل البطالة يشير لتفاقم الركود في الولايات  المتحدة
www.xinhuanet.com 2009-03-08 14:03:31

     واشنطن 7 مارس 2009 (شينخوا) بغض النظر عن حزمة الحوافز  الاقتصادية الضخمة لادارة اوباما وبرنامج الانقاذ الذي بلغت تكلفته  عدة مليارات من الدولارات للبنوك الأمريكية المتعثرة وخطة الانقاذ  الطموحة لدعم حبس رهونات المنازل ، واصل أصحاب العمل في الولايات  المتحدة خفض عدد الوظائف خلال شهر فبراير مما ادى لارتفاع معدل  البطالة لاعلى مستوياته منذ أكثر من 25 عاما. 

     وفي ظل مواجهة الامريكيين لموجات من التسريح من العمل لن تخف  على الارجح خلال الاشهر المقبلة يبدو من المؤكد أن أكبر اقتصاد في  العالم يتجه نحو ركود اعمق. 

     اختفاء الوظائف وارتفاع معدل البطالة : 

     اظهرت البيانات الحكومية المعلنة امس (الجمعة) أن معدل البطالة  في البلاد ارتفع من 7.6% إلى 8.1% خلال شهر يناير وهو اعلى معدل منذ  نهاية عام 1983 حيث تخلص أصحاب العمل من 651 ألف وظيفة خلال شهر  فبراير وهو الشهر الثالث على التوالي الذى يتجاوز فيه معدل التخلص من الوظائف 600 ألف وظيفة. 

     وفقد الاقتصاد 681 ألف وظيفة وهو العدد الاعلى منذ اكتوبر عام  1949 في ديسمبر 2008 وفقدت 655 ألف وظيفة اخرى في يناير. 

     ومنذ ديسمبر 2007 عندما دخل الاقتصاد مرحلة الركود انخفض معدل  التوظيف ب 4.4 مليون وظيفة كان أكثر من نصفها خلال الاربعة شهور  الماضية. 

     وذكرت وزارة العمل أثناء اعلان البيانات "خلال فبراير كانت  معدلات فقد الوظائف كبيرة ومنتشرة في شتى أنحاء البلاد في كافة  القطاعات الرئيسية للصناعة تقريبا". 

     وحتى في افضل سيناريو ممكن وهو أن تأتي جهود الانقاذ التي  اتخذتها الادارة الأمريكية بثمارها وأن ينتهي الركود في نهاية عام  2009 فان بعض المحللين الاقتصاديين يقولون أن معدل البطالة في البلاد سيستمر في الارتفاع. 

     وتنبأوا بأن يصل معدل البطالة إلى 10% بحلول نهاية العام و11% أو اعلى بحلول منتصف عام 2010. 

     ويعتقدون أن سوق التوظيف قد لا تعود لطبيعتها وهو ما يعني أن  معدل البطالة سيصل إلى 5%. 

     اصحاب العمل يكافحون من أجل الاستمرار : 

     تبرز عمليات خفض الوظائف المنتشرة وارتفاع معدل البطالة حقيقة أن الشركات تكافح في ظل الازمة المالية التي تعد الأسوأ منذ ثلاثينيات  القرن الماضي والركود الاقتصادي الذي دخل عامه الثاني. 

     وبسبب الركود تعاني الشركات من تعثر المبيعات والارباح في الداخل والخارج ومثل عملائهم المحليين فان المشترين الاجانب خفضوا معدلات  الشراء نظرا لان دولهم تكافح أيضا للتعامل مع مشكلاتها الاقتصادية  الخاصة. 

     وبالاضافة إلى ذلك فان البنوك والمؤسسات الملية الاخرى التي  ضربتها الازمة المالية بدت عازفة عن الاقراض وجعلت الحصول على  ائتمانات اصعب. 

     ومن أجل الاستمرار تقوم الشركات بتقليص قوة العمل وتلجأ لطرق  اخرى لخفض التكاليف من بينها تخفيض ساعات العمل وتجميد الاجور أو  تخفيض الرواتب. 

     وبلغ اسبوع العمل في المتوسط خلال شهر فبراير على سبيل المثال 33. 3 ساعة مثل المعدل شديد الانخفاض الذي تم تسجيله في ديسمبر. 

     وذكرت محكمة الافلاس الفيدرالية أن دعاوى اشهار افلاس الشركات  ارتفعت بنسبة 54% العام الماضي بسبب الازمة المالية والركود  الاقتصادي وهو معدل أسرع بنسبة 30.6% من الدعاوى الفردية.

  وفي حين تشكل دعاوى افلاس المستهلكين 96% من كافة الدعاوى المقدمة فان تأثير تقديم الشركة دعوى اشهار افلاس قد تكون أكبر لان ذلك  يصاحبه في العادة فقد وظائف وعدم حصول الممولين والمقرضين على  مدفوعات كاملة. 

     ويعتقد خبراء اقتصاد أن الشركات لن تميل لزيادة التوظيف قبل أن  تتأكد من أن أي انتعاش اقتصادي يعني البقاء في مركز قوة. 

     حلقة مفرغة من ارتفاع البطالة وضعف الاقتصاد : 

     اجبر اختفاء الوظائف المصحوب بانكماش المدخرات وارتفاع رهونات  حبس المنازل وانخفاض قيمة العقارات الامريكيين على خفض الانفاق وهو  ما تسبب بدوره في قيام الشركات بطرد العمال وخفض التكاليف بطرق اخرى  مما تسبب في زيادة حلقة التباطؤ المفرغة التي يعاني منها الاقتصاد. 

     وفي استجابة لبيانات التوظيف السيئة تعهدت ادارة اوباما امس  (الجمعة) بمواصلة "بذل كل ما هو ضروري لكسر الدائرة المدمرة لخفض  الوظائف في هذا البلد وإعادة الامريكيين لوظائفهم". 

     وقالت وزيرة العمل هيلدا سوليس في بيان "لا تشكل تلك البيانات  احصائيات مجردة ولكنها توضح كفاح ملايين الامريكيين الذين لا يعرفون  كيف سيقومون برعاية أسرهم أو دفع فواتيرهم ورهوناتهم". 

     واعترف الرئيس باراك اوباما بأن عمليات خفض الوظائف اصبحت مشهدا  "مذهلا" ولكنه حث الامريكيين على منحه وقتا لتجذر سياسات الانتعاش  الاقتصادي. 

     وقال اوباما "لن تحول خطة الانتعاش الاقتصادي دفة اقتصادنا ولن  تحل كافة المشكلات ، كل هذا يتطلب وقتا وصبرا". 

     الركود قد يكون اعمق من المتوقع : 

     نظرا لان المؤشرات المقبلة توفر المزيد والمزيد من الأدلة على أن الوضع الاقتصادي اصبح متدهورا فان العديد من خبراء الاقتصاد يعتقدون  أن الركود آخذ في الزيادة وقد يصبح اعمق من المتوقع. 

     وقام الاحتياطي الفيدرالي وصندوق النقد الدولي بمراجعة توقعات  الاقتصاد الامريكي لعام 2009 بدقة. 

     واعلن الاحتياطي الفيدرالي يوم الاربعاء في أحدث مسح حول ظروف  العمل في شتى انحاء الولايات المتحدة " اذا نظرنا للمستقبل فان  الاتصالات من كافة المناطق اظهرت أن آفاق التحسن قصير الامد في  الاحوال الاقتصادية ضعيفة مع توقع عدم احتمال حدوث انتعاشة هامة قبل  حلول نهاية عام 2009 أو مطلع عام 2010". 

     ويبدو هذا التقييم اقل تفاؤلا من الذي اجري قبل عدة اشهر عندما  توقع البنك المركزي أن يبدأ الاقتصاد انتعاشه في النصف الثاني من  العام الحالي. 

     وتنبأ اقتصاديون أيضا انه من غير المتوقع حدوث انتعاش هام قبل  العام المقبل. 

     وخلال الربع الاخير من عام 2008 انكمش الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 6. 2% وهو اسوأ معدل منذ ربع قرن. 

     وتوقع خبراء اقتصاد أن يستمر انكماش الاقتصاد خلال الستة شهور  الاولى من العام الحالي. 

     وقالوا أن وضع التوظيف يبدو قاتلا لأية آمال في تحقيق انتعاش  اقتصادي نهاية العام الحالي كما كانوا يتمنون.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org