تعليق اخبارى: الخروج من مأزق السلام الشرق اوسطى يتطلب جهودا مشتركة
www.xinhuanet.com 2009-03-05 14:21:44

     بقلم جلال شين وتشو جيون تشينغ 

     بكين 5 فبراير 2009 (شينخوا) شهد المسرح الدبلوماسى فى الشرق  الاوسط مؤخرا تحركات مكثفة جذبت اهتماما بالغا من أنحاء العالم، حيث  شارك ممثلون من حوالى 70 دولة او منظمة اقليمية ودولية يوم 2 فبراير  الجارى فى المؤتمر الدولى لاعادة إعمار غزة والذى عقد فى منتجع شرم  الشيخ بمصر، وتخلله الكثير من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الاطراف  حول قضايا الشرق الاوسط. بالاضافة الى زيارات مكثفة قام بها الى  المنطقة كبار مسؤولين من الامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبى  والولايات المتحدة ودول اقليمية. 

     وعكست هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة تغيرات جديدة تشهدها  الاوضاع الدولية والاقليمية، حيث عادت عملية السلام المتعثرة في  الشرق الاوسط لتصبح في بؤرة اهتمام المجتمع الدولى مرة اخرى. 

     وخلال مؤتمر شرم الشيخ، تعهد المجتمع الدولى بتبرعات بقيمة نحو  4.5 مليار دولار امريكى، بالاضافة الى الاموال التى تعهد بمنحها فى  السابق، ووصل المبلغ الاجمالى لتمويل اعادة اعمار غزة الى حوالى 5.2  مليار دولار امريكى، ويتجاوز ذلك ما توقعه الجانب الفلسطينى من 2.8  مليار دولار امريكى قبل المؤتمر. 

     جدير بالذكر ان المجتمع الدولى تعهد بتقديم الاموال بسخاء لاعمار غزة، وذلك فى الوقت الذى شهد فيه العالم أزمة اقتصادية خطيرة. وتمثل  تلك الخطوة أيضا دعما معنويا من قبل المجتمع الدولى، وتدل كذلك على  المسؤولية الدولية التى يتحملها المجتمع الدولى لتحقيق السلام الدائم المنشود فى الشرق الاوسط. 

     وعلى الرغم من ان نتائج المؤتمر كانت مشجعة جدا، يجب علينا ان  ندرك ان الصعوبات المتمثلة فى "تحويل الاموال وتوزيع الاموال ورفع  الحصار" ستواجه عملية اعمار غزة نظرا للعوائق العديدة الموجودة حاليا والتى لم تتم إزالتها بعد. 

     تجدر الاشارة الى ان الطرفين الأساسين وهما إسرائيل وحركة  المقاومة الاسلامية (حماس) غائبان عن المؤتمر الدولى لاعمار غزة،  بالرغم من انهما يشكلان تأثيرات حاسمة على اوضاع غزة المستقبلية. وفى الوقت نفسه، يفضل المانحون تجنب حماس خشية تدفق الاموال الى ايدى  حماس التى تسيطر على قطاع غزة منذ يوليو عام 2008، لكن حماس اعربت عن شكواها إزاء ذلك. 

     وعلى الرغم من ان اعادة اعمار غزة مهمة هامة وضرورية، إلا انها  ليست هدفا نهائيا. فيجب على المجتمع الدولى السعى الى تحقيق التسوية  الشاملة للقضية الفلسطينية من خلال ربط اعادة البناء الاقتصادى  بالتسوية السياسية واحياء عملية السلام واقامة دولة فلسطينية  مستقلة. 

     ان الحلقة الجديدة من النزاع الدموى ضد قطاع غزة والتى وقعت فى  نهاية العام المنصرم هى نتيجة التعثر الطويل لعملية السلام في الشرق الاوسط واثبت ذلك مرة اخرى ان القضية الفلسطينية هى جوهر قضايا الشرق الاوسط، اذ ان هذا النزاع لم يسفر فقط عن خسائر كبيرة في الارواح ،  وانما ادى ايضا الى تعقيد العلاقات المختلفة فى المنطقة الى حد  كبير، بما فيها العلاقات بين الفلسطينيين واسرائيل والعلاقات  الداخلية بين الدول العربية والعلاقات الداخلية بين الفلسطينيين  والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وبين كل من اسرائيل  والفلسطييين، بحيث يواجه المجتمع الدولى حاليا فى المنطقة مشكلتين،  احداهما كيفية التعامل مع حماس التى تعد كيانا واقعيا قائما وازالة  آثار النزاع الدموى ودفع اعادة اعمار غزة، والاخرى كيفية التعامل مع  التأثيرات المحتملة التى قد يسببها التيار اليمينى بعد الانتخابات  الاسرائيلية العامة، وخاصة وقف بناء المستوطنات اليهودية.  

     ومن بين من زاروا المنطقة، اثارت زيارة هيلارى كلينتون للمنطقة، والتى تعد الاولى من نوعها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية الامريكية ، اهتماما كبيرا، حيث تتطلع الاطراف المعنية الى لمس اتجاه جديد  لسياسة ادارة باراك اوباما تجاه الشرق الاوسط. غير ان هيلارى لم تأت بأي شيئ جديد سوى اعلان منح الولايات المتحدة 900 مليون دولار  امريكى لاعمار غزة وتأكيد تأييد الولايات المتحدة لحل الدولتين.  

     ويرجع محللون ذلك الى ان الوقت الذى اختارته هيلارى لزيارة  المنطقة ليس ملائما ، لان الحكومة الاسرائيلية الجديدة لا زالت قيد  التشكيل، وان حوار المصالحة الوطنية الفلسطينية ومساعى اقامة حكومة  وفاق فلسطينية لم يحققا اختراقة ملموسة. 

     على الرغم من ان الوضع في منطقة الشرق الاوسط معقد جدا وليس  واضحا حاليا، ويجب على المجتمع الدولى ان يلعب دورا ايجابيا فى دفع  عملية السلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى جهوده فى تخفيف الازمة واستقرار الاوضاع ، اذ ان الاستقرار والأمن والرخاء لا يمكن تحقيقها  فى المنطقة الا من خلال التعاون الدولى والاقليمى لاخراج عملية  السلام من المأزق فى اسرع وقت ممكن.


مقتل فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف أحد نشطاء سرايا القدس شمال غزة
العثور على مقبرة يحتمل أن تكون لحفيدة رمسيس بمنطقة سقارة فى مصر
هيلاري كلينتون تجتمع مع رئيس الوزراء الفلسطيني عقب وصولها إلى رام الله -
اعتصام للنقابات المهنية الأردنية تضامنا مع السودان ضد قرار توقيف  البشير -
عاجل: متحدثة: بعثة الأمم المتحدة في السودان تواصل التعامل مع الرئيس السوداني -
الاتحاد الافريقي يقول ان قرار اعتقال البشير يمكن ان يعرقل عملية  السلام في السودان -
الاتحاد الاوربى يطلب من الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة  الجنائية الدولية -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org