|
شرم الشيخ، مصر 2 مارس 2009
(شينخوا) تعهد المشاركون في مؤتمر إعادة إعمار غزة بمنتجع شرم الشيخ المصري
في ختام أعماله اليوم (الاثنين) بتقديم أربعة مليار و481 مليون دولار أمريكي
للعامين القادمين، مطالبين برفع الحصار وفتح المعابر وتحقيق التهدئة في غزة.
وقال وزير الخارجية المصرى أحمد أبو
الغيط اليوم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية النرويج يوهانس غهير ستورة
ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في ختام المؤتمر الدولي "إن هناك وعودا
بتقديم أربعة مليارات و481 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة ودعم
الاقتصاد الفلسطيني، تقدم خلال عامين".
وأضاف "أن هذه المبالغ تضاف إلى
تعهدات سابقة، ليبلغ إجمالى التعهدات خمسة مليارات و200 مليون دولار"، في
إشارة على الأرجح إلى تعهدات سابقة أعلنتها دول عربية خلال قمة الكويت
للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في النصف الثاني من يناير الماضي.
وقدمت السلطة الفلسطينية خطة بقيمة
مليارين و800 مليون دولار تشمل قيمة مشاريع لإعادة إعمار قطاع غزة وإزالة
الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية والعجز في الميزانية للعام 2009.
وأوضح أبو الغيط أن المشاركين في
مؤتمر شرم الشيخ دعوا إلى الفتح الفوري والكامل وغير المشروط للمعابر
الإسرائيلية مع قطاع غزة، مشددا على أن قيام دولة فلسطينية يستلزم دعم المجتمع
الدولي.
واعتبر المشاركون أن تحقيق المصالحة
الفلسطينية والتهدئة متطلبان ضروريان، لانجاز جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
فيما أكد وزير الخارجية المصري وجود
حاجة ملحة وماسة لفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف إطلاق نار مستمر
ومستديم، مشيرا إلي أن ربط الإعمار بالإفراج عن جندي واحد هو أمر غير منطقي
لتضرر الاف المواطنين ، فضلا عن الاف آخرين مسجونين بالسجون
الإسرائيلية.
وقال أبو الغيط "إننا طالبنا
المجتمع الدولي والمشاركين في المؤتمر اليوم بالتحرك والتدخل لفتح المعابر
ووقف إطلاق النار وقفا دائما".
من جانبه ، قال رئيس الوزراء
الفلسطيني سلام فياض إن السلطة الوطنية الفلسطينية عكفت علي استحداث آليات
لضمان وصول المساعدات التي سيقدمها المانحون مباشرة إلي المتضررين الذين هدمت
منازلهم ودمرت زراعاتهم.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد
أكد في افتتاح أعمال المؤتمر أهمية إعادة إعمار غزة وارتباطها الوثيق
بالتهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين وفتح المعابر ورفع الحصار وتحقيق السلام
العادل والشامل في المنطقة .
وأوضح مبارك أن عملية إعادة إعمار
غزة تتوقف علي عدة إعتبارات ، منها سرعة التوصل لإتفاق التهدئة بين الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي بما يضمن فتح المعابر ، وكذلك تحقيق المصالحة بين
السلطة الفلسطينية والفصائل المختلفة وتشكيل حكومة وفاق وطني ، والإتفاق علي
آلية دولية تحظي بثقة المانحين تتولي تلقي مساهماتهم وإعادة توجيهها لعملية
الإعمار .
بدوره ، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي الأولوية القصوى لفتح المعابر ، مشيرا إلى أن تحول غزة إلى سجن كبير
يجب ألا يستمر كل هذه الفترة الطويلة .
وشدد على ضرورة أن يتواكب فتح
المعابر مع إغلاق أنفاق التهريب ، مطالبا إسرائيل بفتح المعابر بأقصي سرعة
لإدخال المستلزمات الاساسية ، كما طالب بوقف الإتجار وتهريب السلاح .
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس
عن اعتقاده في أن جهود الإعمار والتنمية ستبقي قاصرة وعاجزة ومهددة في ظل
غياب الحل السياسي، مشددا علي الحاجة الماسة لتحقيق تقدم جوهري نحو الحل
العادل والشامل.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام
فياض قد قام خلال المؤتمر بإطلاع المؤتمرين علي خطة الإعمار التي أعدتها
الحكومة الفلسطينية ، قائلا إن هذه الخطة تمثل أساساً لكل عملية الإنعاش
المبكر وإعادة الإعمار، وتنسيق الاحتياجات والموارد لمساعدة أبناء شعبنا في
قطاع غزة.
وأكدت وزير ة الخارجية الأمريكية
هيلاري كلينتون التي تعهدت بلادها بتقديم 900 مليون دولار لاعمار غزة ، ان
الجهود المبذولة الان لاعمار غزة لا تنفصل عن الجهود التي تقوم بها لتعزيز
الظروف من اجل احياء عملية السلام واقامة دولة فلسطينية مسالمة ومسؤولة ،
مضيفة هكذا نتصورها جميعا ولدينا الالتزام للعمل على اقامتها .
وأضافت "لقد حان الوقت ليس فقط
لاعادة اعمار غزة ولكن يجب اقامة سلام فلسطيني - اسرائيلي حقيقي ، مشيرة الى
ان الرئيس الأمريكي باراك اوباما أكد ان بلاده ستشارك من اجل احراز تقدم يحسن
الحياة والمعيشة للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي .
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة
بان كي مون على أن الوضع على المعابر ونقاط الحدود أمر لا يحتمل ومسألة
الدخول ووصول المواد والإغاثات أمر صعب .
ودعا إلى ضرورة العمل على تحسين
الماء والوضع الصحي في غزة وإعادة إعمار المنازل والملاجئ، وفتح المعابر،
منوها في الوقت نفسه بضرورة ضمان عدم دخول الأسلحة غير الشرعية إلى غزة
.
من جانبه ، شدد الأمين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى على أهمية المطالبة بعدم المساس بالبنية التحتية مرة
أخرى، ورفض الحجج الإسرائيلية لتبرير هذا التدمير بمقاومة الإرهاب، وتمزيق
واجتياح المجتمع الفلسطيني بذات الحجج، مطالبا بعدم السكوت على خلط الأمور
والتباس الأوصاف التي فرضتها السياسة الإسرائيلية، وهو ما أدى لهذه
الفاجعة التي نشهدها اليوم.
وشهد المؤتمر الدولي
لإعادة إعمار غزة العديد من اللقاء الجماعية والثنائية ، حيث عقدت مجموعة دول
(6+3+1) والتي تضم دول الخليج الست ومصر والأردن والعراق مع الولايات المتحدة
الأمريكية ، كما عقد لقاء للجنة الرباعية الدولية .
|