|
واشنطن 15 نوفمبر 2008 (شينخوا)
أطلق زعماء أكبر اقتصادات فى العالم اليوم (السبت) قمة لبحث الأزمة المالية
الحالية واستكشاف أساليب الحيلولة دون وقوع أزمات مشابهة في المستقبل.
ويحضر القمة، التي تعد الأولى ضمن
مجموعة قمم، زعماء دول مجموعة الـ20 ورؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
وكذا الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس منتدى الاستقرار المالي .
يذكر أن الرئيس الأمريكي جورج
دبليو. بوش حيا الزعماء في المتحف الوطني للبناء في وسط واشنطن العاصمة. ثم
اجتمعوا لالتقاط صورة قبل ذهابهم للقاعة الرئيسية بالمتحف لبدء قمة رسمية من
المتوقع أن تستمر خمس ساعات.
ويجتمع الزعماء في جلستين مكتملتين
ومن المتوقع أن يدلي كل زعيم بحديث يستمر 15 دقيقة.
وفي حديثه مع الصحفيين في وقت سابق
اليوم، أكد بوش أن هناك المزيد من العمل الذى يتعين القيام به للتعامل مع
الأزمة المالية العالمية الحالية.
وقال " بالطبع تعرفون أن الأزمة لم
تنته. تحقق بعض التقدم لكن مازالت هناك حاجة الى مزيد من العمل".
ومضى قائلا أنه سعيد بالمناقشات
التي أجراها مع الزعماء الآخرين خلال عشاء العمل في البيت الأبيض مساء أمس
(الجمعة). وقال أن المناقشات "جيدة" و"صريحة".
وأضاف "إنني مسرور من التقدم الذي
حققناه، كما انني مسرور من كوننا نناقش سبل التقدم للتأكد من أن مثل هذه
الأزمة لن تتكرر مجددا. وفضلا عن هذا أشعر بسعادة من تأكيد الزعماء على
المبادئ التي تقف وراء الأسواق المفتوحة والتجارة الحرة".
وقال دانيال برايس، مساعد بوش
للشئون الاقتصادية الدولية، ان القمة ستركز على عدد من المناطق
الرئيسية.
فأولا: سيحاول الزعماء التوصل إلى
اتفاق حول التفاهم المشترك للأسباب الرئيسية للأزمة.
ثانيا: سيراجع الزعماء ما فعلوه وما
سيفعلونه لمواجهة الأزمة الحالية وكذا تحديد عدة مجالات يمكن اتخاذ خطوات
فورية فيها لمواجهة التحديات الحالية.
ثالثا: بناء على هذا الفهم
المشترك لأسباب الأزمة، سيناقش الزعماء المبادئ المشتركة للإصلاح من أجل توجيه
العمل المستقبلي لتقليل احتمال حدوث أزمة مشابهة في المستقبل الى أدنى حد
.
ومع نهاية فترة بوش الرئاسية بعد شهرين، يعتقد المراقبون أن
القمة ستركز على المبادئ أكثر من النتائج الأساسية.
تتضمن المبادئ: تقوية الشفافية
والمساءلة ، وتعزيز اللوائح السليمة من خلال تحسين الاجهزة التنظيمية،
والمراقبة الائتمانية، وإدارة المخاطر، ودفع التكامل في الأسواق المالية،
وتعزيز التعاون الدولي على مستوى الاجهزة التنظيمية الوطنية والقوانين من
خلال إصلاح المؤسسات المالية الدولية.
من المتوقع أن يختتم الزعماء القمة
بإعلان مشترك واقرار خطة عمل لتنفيذ مبادئ الإصلاح المالي في المستقبل.
ومن حيث المشاركة في هذا الاجتماع،
اقترح بعضهم بصفة مبدئية عقد هذه القمة ضمن مجموعة صغيرة نسبيا من الدول، لكن
تقرر لاحقا عقدها بين توليفة أوسع من كلا الدول المتقدمة والنامية من عدة
مناطق للمشاركة في هذه المناقشة. وللمرة الأولى تقدم مجموعة العشرين
مجموعة تمثيلية من الدول لإجراء مناقشة مبدئية.
وتعد مجموعة الـ20 ساحة غير رسمية
لتسهيل الحوار بين الدول الصناعية الكبرى ودول الأسواق الصاعدة بشأن قضايا
جوهرية تتصل بالاستقرار الاقتصادي العالمي، وقد تأسست في 25 سبتمبر 1999 في
واشنطن.
كما تعد منتدى دوليا لوزراء المالية
ومحافظي البنوك المركزية من 19 دولة: الأرجنتين واستراليا والبرازيل
وبريطانيا وكندا والصين وفرنسا والمانيا والهند واندونيسيا وايطاليا واليابان
والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والولايات
المتحدة الى جانب الاتحاد الاوربي ومؤسستي بريتون وودز وهما صندوق
النقد الدولي والبنك الدولي.
من الجدير بالذكر أن المجموعة تمثل
من 85 إلى 90% من اجمالي اقتصاد العالم وحوالي ثلثي التعداد السكاني
العالمي.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي
يشارك فيها رؤساء الدول فى قمة مجموعة الـ20 التي عادة ما تجمع بين وزراء
المالية ومحافظي البنوك المركزية في ظل أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثينيات
القرن المنقضي.
تجدر الإشارة إلى أن المتحف الوطني
للبناء، مكان انعقاد القمة، هو مبنى من الطوب الأحمر استكمل انشاؤه عام 1887
ويقع بعد عدد قليل من المباني شرق البيت الأبيض. ومع سعته الداخلية، يستخدم
المبنى عادة في إقامة الحفلات الافتتاحية والتجمعات الأخرى.
|