تحليل اخباري: بالنسبة لاوباما ادارة البلاد قد تكون اصعب من الفوز في الانتخابات
www.xinhuanet.com 2008-11-07 10:51:34

     واشنطن 6 نوفمبر 2008 (شينخوا) بالنسبة لباراك اوباما تطلب الامر  عقلا قويا وقلبا قويا للفوز في سباق الرئاسة الامريكية الذي استمر  عامين ولكن قد يكون من الاصعب لاول رئيس امريكي من اصل افريقي ان  يدير البلاد نظرا للتحديات الرهيبة التي تواجهه والمتمثلة في "حربين" و"أسوأ أزمة مالية خلال قرن" على حد وصف اوباما نفسه. 

     انتقال سريع : 

     والخطوة الاولى التي سيقوم بها هي شغل المناصب الهامة في ادارته  والتأكد من ان كل شيء يسير على ما يرام خلال 76 يوما هي الفترة  الانتقالية التي تبدأ من الآن وحتى يوم تنصيبه في العشرين من يناير  عام 2009. 

     وهو يحتاج قطعا لموافقة الكونجرس على ترشيحاته للمناصب الرئيسية  سريعا ويحتاج للاتصال بالجمهوريين والمستقلين من اجل المساعدة. 

     ونظرا لكون الولايات المتحدة اكبر قوة اقتصادية في العالم ومنطقة كوارث العاصفة المالية فان من سيشغل منصب وزير الخزانة الامريكي  المقبل أيا كان سيجتذب انتباه العالم وايجاد شخص ينظر له على نطاق  واسع على انه مقتدر وحكيم سيعزز الثقة وسيكون له اثر ايجابي على  الاسواق العالمية. 

     كما ستحتاج الحربان والقضايا الشائكة الاخرى بالسياسة الخارجية  لاشخاص محل مصداقية ليشغلوا منصبى وزير الدفاع ووزير الخارجية. 

     كذلك لا بد ان يحدد اوباما سريعا شكل ادارته لتيسير وتنظيم عملية صنع القرار. 

     واظهرت احدث التقارير ان عضو الكونجرس عن ولاية الينوي رام  ايمانويل وهو مساعد سابق للرئيس بيل كلينتون عرض عليه شغل منصب رئيس  العاملين فى البيت الابيض. 

     والمح اوباما إلى ان ادارته ستضم جمهوريين. 

     ولكي يتم انتقال السلطة بشكل سلس بدا واضحا ان الرئيس جورج دبليو بوش يتشارك مع خليفته في نفس الهدف حيث قام بتشكيل فريق انتقالي  الشهر الماضي وتعهد بمساعدة اوباما. 

     كما حث المرشح الجمهوري المهزوم جون ماكين مؤيديه على مساعدة  اوباما للتعامل مع التحديات. 

     الحرب والكساد: 

     وبغض النظر عن سمو الهدف الذي حدده اوباما وعدد الوعود التي  قطعها على نفسه خلال الحملة الانتخابية فانه سيواجه حقيقة ان جدول  اعمال الرئيس عادة ما تشكله أشياء حوله خارجة عن نطاق سيطرته. 

     وحقيقة انه سيكون اول رئيس امريكي يتولى الرئاسة والبلاد تخوض  حربين وتعاني من الكساد في الوقت نفسه منذ ما يزيد على 70 عاما فليس  لديه خيار سوى ان يركز على القضيتين الملحتين منذ اليوم الاول له في  المكتب البيضاوي. 

     وفي مقابلة حديثة اجرتها معه مجلة (تايم) ذكر اوباما 5 قضايا ذات اولوية بالنسبة له وهي الطاقة والضرائب والرعاية الصحية والتعليم  والهجرة. 

     ولكن قبل تلك الموضوعات يأتي الموضوع ذو الاولوية القصوى وهو  استقرار البنوك. 

     ويتنبأ خبراء الاقتصاد ان الاضطراب الاقتصادي سيستمر عاما او  عامين وقالوا ان اقتراحات اوباما الاقتصادية التي عرضها خلال حملته  الانتخابية كانت قضايا ثانوية بشكل اساسي وتتبع خطة الانقاذ التي  وضعتها ادارة بوش. 

     واضافة إلى ذلك فان اللوبي القوي وكبار الحزب سيتنافسون للسيطرة  على سياساته المحلية وسيكون من الصعب جدا لاوباما ان يلتزم بخطته  الاصلية في ظل تلك الظروف.

   وقد يعني اقتراح الحوافز الذي قدمه اوباما حدوث المزيد من العجز  في الميزانية وهو لم يوضح كيف يمكنه ان يوازن الميزانية. 

     وهو معارض لحرب العراق منذ بدايتها لكنه مضطر للاعتدال في مواقفه في قضايا مكافحة الارهاب نظرا للمعارضة القوية لخطته للانسحاب من  جانب كبار جنرالات القوات المسلحة. 

     ويفضل اوباما بشكل واضح التركيز على افغانستان بدلا من العراق  ولكن تلك الخطوة تحتاج المزيد من الاموال. 

     وقال محللون ان اولويات السياسة الخارجية الامريكية لن تتغير على الارجح خلال حكم ادارة اوباما لان الرئيس الامريكي تحكمه الاشياء  فعليا وليس العكس كما قال ابراهام لينكولن. 

     في الوقت نفسه فان قضايا ايران والمشكلة النووية في شبه الجزيرة  الكورية وكوبا ستكون ضمن تحدياته. 

     تحديات وفرص: 

     من المنظور السياسي سيكون اوباما رئيسا ديمقراطيا قويا نادرا ما  رأينا مثيله خلال العقود الاخيرة ، فأولا حصل على تفويض الناخبين  الامريكيين بقوة. 

     واظهرت احصاءات اعلنت امس (الاربعاء) ان اوباما حصل على اعلى  نسبة من التصويت الشعبي منذ فوز الجمهوري جورج بوش الاب على  الديمقراطي مايكل دوكاكس في عام 1988. 

     وتعد النسبة التي حصل عليها اوباما في التصويت الشعبي وهي 52% أو 63.4 مليون صوت اعلى نسبة يحصل عليها مرشح ديمقراطي منذ عام 1964. 

     وتم انتخاب بيل كلينتون وهو أيضا ديمقراطي لمنصب الرئيس مرتين  دون ان يحصل على نصف نسبة التصويت الشعبي. 

     وتعد رئاسته في حد ذاتها رمزا تاريخيا على عبور فجوة التفرقة  العنصرية ودليل حي على تحقيق الحلم الامريكي. 

     وإلى جانب ذلك فان انتخابات يوم الثلاثاء لم تشهد فقط فوز  الديمقراطيين بالبيت الابيض ولكن أيضا مد نفوذهم في الكونجرس ولذلك  فعلى الارجح سيحصل اوباما على كونجرس أكثر تعاونا من بوش. 

     وبالاضافة إلى ذلك فان اوباما محبوب من العالم باسره وقد يشكل  ذلك فرصة لاستعادة مصداقية الامريكيين التي تأثرت سلبا بسبب الحروب  التي لم تلق تأييدا ومعتقل جوانتانامو. 

     ويعتقد العديد من المفكرين ان اوباما يعد أفضل علامة امريكية  مسجلة في الوقت الراهن. 

     ولكن اوباما لا يعد استثناء بين الرؤساء وقد يجد شعبيته تنخفض  بعد عام واحد من توليه الرئاسة. 

     ووفقا لنتائج بحث قام به المؤرخ جوليان زيلزر فان هذا هو ما حدث  لكل رئيس يفوز بالتصويت الشعبي منذ الحرب العالمية الثانية. 

     والاسباب بسيطة فالازمات غير المتوقعة في الداخل والخارج تجبر  الرئيس على التركيز عليها حتى لو لم يكن ذلك في صالحه. 

     وتشكل التوترات الحادة بين الاحزاب وداخل الاحزاب عقبة أمام كل  رئيس كما ان حدود الميزانية ستقيد نطاق الخطط الاقتصادية للرئيس. 

     وسيكون العام المقبل صعبا لاوباما بكل تأكيد ولا يمكنه ان يعتمد  على ان كل شيء سيكون في صالحه. 

     واذا ما اراد اوباما ان يتم انتخابه لفترة ثانية فلا بد ان ينتهز الفرص ويعمل بجهد أكبر.


كبير المشرعين الصينيين يصل الجابون المحطة الثانية في جولته  الأفريقية
الصين والجزائر تدعوان الى تعزيز تنمية الروابط، وتكثيف التعاون  بينهما
عاجل: الصين تكافئ المبرزين في مهمة المشي بالفضاء -
مسئول عراقى: الولايات المتحدة وافقت على عدم التمديد لبقاء قواتها بعد عام 2011 -
الولايات المتحدة تشدد العقوبات على ايران -
رايس تصل إلى اسرائيل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط -
عاجل: صندوق النقد الدولي يراجع توقعات النمو الاقتصادي -

CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org