|
الامم المتحدة 30 اكتوبر 2008
(شينخوا) دعا رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ميغيل داكوستا ومجموعة من
الخبراء الاقتصاديين العالمين بلدان العالم يوم الخميس الى المشاركة في
جهود معالجة الازمة المالية العالمية محذرين من خطورة انصاف الحلول
والمعالجات المتسرعة.
جاء ذلك في اجتماع رفيع المستوى
بالجمعية العامة لقوة مهام من الخبراء الاقتصاديين ترأسها الخبير الاقتصادي
جوزيف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد عام 2001 لمراجعة
النظام المالي العالمي.
وحث داكوستا الذي دعا الى هذا
الاجتماع المجتمع الدولي على القيام باصلاح جذري للنظام المالي العالمي
والمساعدة على استعادة الثقة المفقودة "بسبب الجشع والفساد اللذين اديا
الى توليد الازمة الراهنة".
واوضح ان النظام المالي العالمي لا
يعكس الطبيعة العالمية والاعتمادية المتبادلة للاقتصاديات العالمية ,
مشددا على ان حل الازمة يجب ان تشارك فيه كافة البلدان ضمن عملية
ديمقراطية .
ودعا الى استغلال المنتدى الفريد
الذي تشكله الامم المتحدة لبناء توافق على الهيكل المالي الجديد المطلوب
من قبل المجتمع الدولي مؤكدا على ان الوقت حان للتوقف عن النظر الى
الازمة على انها مجال خاص لبعض الاندية الحصرية مثل مجموعة الثماني او مجموعة
ال 15 او مجموعة ال 20" منتقدا القمة الاقتصادية المقرر عقدها في واشنطن في
15 نوفمبر.
وقال داكوستا ان جهود الاستجابة
للازمة يجب ان تاخذ الفقراء بعين الاعتبار مذكرا دول العالم بالتزاماتها
تجاه التنمية على الرغم من اعباء الازمة "ويتعين التشارك في التضحيات
وعدم القائها على ظهور الفقراء كما جرت العادة".
من جانبه دعا الخبير ستيغليتز الى
خلق هيئة مالية دولية جديدة تمولها بشكل خاص بلدان مثل الصين واليابان
وبعض البلدان المصدرة للنفط ذات الاحتياطات النفطية الكبيرة.
واوضح ان تلك الهيئة يجب استخدامها
لمساعدة البلدان النامية والاسواق الصاعدة على توفير ضمانات مالية لديون
مؤسساتها وتوقع المخاطر المستقبلية التي ستتعرض لها هذه
المؤسسات.
وطالب بحرمان المؤسسات المالية في
البلدان التي ترفض الانصياع الى المعايير الدولية من التعامل مع نظيراتها
في البلدان ذات الاقتصاديات المنظمة جيدا.
ودعا ستيغليتز
الى اصلاحات مالية بعيدة المدى لتحسين الاستقرار والمساواة بين الدول
في النظام المالي العالمي, مشيرا الى ان تلك الاصلاحات يجب ان تشمل
نظام الاحتياطي النقدي العالمي ووضع آلية لاعادة هيكلة الديون السيادية وخلق هيئات
متخصصة في وضع تشريعات مالية وتطوير اسواق السندات بالعملات المحلية
ودورا رقابيا اوسع للامم المتحدة ووكالاتها في الاشراف على
المؤسسات المالية الدولية. |