|
واشنطن 8 أكتوبر 2008 (شينخوا) صرح
صندوق النقد الدولي اليوم (الاربعاء) بأن الولايات المتحدة التي تقع في مركز
العاصفة المالية العالمية المحتدمة قد تواجه كسادا اقتصاديا.
وأشار صندوق النقد الدولي كذلك في
التقرير الأخير بشأن الافاق الاقتصادية العالمية إلى أن الاقتصاد الامريكي
يتباطأ سريعا في الوقت الحالي و"قد يشهد انخفاضا أكبر في الربع الحالي من
العام وحتى أوائل عام 2009".
يذكر أن أكبر اقتصادات العالم ارتفع
بنسبة 2.8 بالمائة خلال الربع الثاني من العام الحالي. ومع ذلك وبحساب نسبة
نمو الاقتصاد في الارباع الثلاثة الماضية من العام يبقى معدل النمو عند 1.25
بالمائة فقط وهو أقل من قدرة الاقتصاد.
ووفقا لصندوق النقد الدولي فإن
الأمر الاكثر أهمية هو أن البيانات المتاحة عن الفترة من يوليو الى سبتمبر
تظهر ان هناك مزيدا من التباطؤ كما تظهر المؤشرات المستقبلية، مثل ثقة
العملاء والشركات والدليل التراكمى بشأن الاثر السلبي على الائتمان فى
اضطرابات الاسواق المالية الاخيرة، انه من المحتمل حدوث كساد.
ويتوقع صندوق النقد الدولي في الوقت
الحالي أن ينخفض نمو الاقتصاد الامريكي في الربع الأخير من العام الجاري
والربع الاول من عام 2009 على ان يستقر في النصف الثاني من 2009 ثم يشهد
تعافيا تدريجيا.
وبحساب معدل النمو السنوي فإن
الاقتصاد الامريكي نما بشكل متوسط من 2 بالمئة عام 2007 الى 1.6 بالمئة عام
2008 ليبلغ 0.1 بالمئة عام 2009.
وذكر صندوق النقد الدولي ان
الاقتصاد الامريكي سيعود الى نموه المحتمل فقط في عام 2010، واضاف ان
"المخاطر التي تحيط بهذا التنبؤ قد تجعله يشهد اتجاها سلبيا".
كما لفت صندوق النقد الدولي إلى أن
ثمة مخاوف معينة مفادها ان ازمة الائتمان قد تفرض قيودا أكبر على النشاط
الاقتصادي اذ ان عملية تصحيح سعر الاسكان قد تمتد الى عام 2010 وان ضغط
التضخم قد يكون اكثر الحاحا ما يقيد فرص بنك الاحتياطي الفيدرالي في المناورة.
واوضح صندوق النقد الدولي ان
"السؤال الرئيسي في وقت يتزايد فيه احتمال حدوث الكساد هو الى اي حد سيكون
الانكماش الاقتصادي ومتى سيحدث التعافي والى اي حد سيكون هذا التعافي قويا؟".
ان العوامل الرئيسية التي ستحدد
الافق قصير الامد ستكون فعالية المبادرة الحكومية الاخيرة الرامية الى التوصل
الى استقرار احوال سوق المال، وسلوك العائلات الامريكية في مواجهة الضغط
المتزايد، وعمق دائرة الاسكان، والى اى مدى ستقوض المخاوف التضخمية السياسة
النقدية، حسبما افاد صندوق النقد الدولي.
هذا وقد جاء نشر التقرير نصف السنوي
حول الافاق الاقتصادية العالمية قبل ايام قلائل من انعقاد الاجتماع السنوي
الذي يجمع بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن في 13 أكتوبر
الجاري. |