|
بانكوك 7 اكتوبر 2008 (شينخوا)
استمرت حالة الفوضى الناتجة عن الاشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة
والشرطة اليوم (الثلاثاء) فى وسط بانكوك حيث تم منع أعضاء البرلمان ووزراء
الحكومة من مغادرة البرلمان التايلاندى بعد خطاب مختصر عن سياسات الحكومة.
فقد واصل الآف المتظاهرون، الذين
تنظمهم الحركة المناهضة للحكومة المسماة بالتحالف الشعبى من أجل الديمقراطية
ويحاصرون البرلمان ومجمع مكتب شرطة الحاضرة، مظاهراتهم صباح اليوم فى محاولة
لعرقلة الجلسة المقررة.
وبدأ سومتشاى وونجساوات رئيس
الوزراء ووزير الدفاع فى القاء الخطاب حول السياسات امام البرلمان فى جلسة
مشتركة للمجلسين بعد ان اعلن رئيس البرلمان تشاى تشيدتشوب بدء الجلسة فى
حوالى الساعة 10:45 صباحا (0345 بتوقيت جرينتش).
وقرأ رئيس الوزراء الخطاب بسرعة
لينهيه فى الساعة الواحدة من بعد الظهر (0600 بتوقيت جرينتش) ليختصر العملية
بسبب قطع التيار الكهربائى داخل البرلمان فى وقت سابق من قبل هيئة توليد
الكهرباء التايلاندية التى تتعاون نقابتها العمالية مع التحالف الشعبى من اجل
الديمقراطية فى مظاهراته ضد الحكومة، واضطر الاجتماع الى الاعتماد على
مولدات الكهرباء المؤقتة لمواصلة اعمال الجلسة.
ركز سومتشاى على المرحلة الاولى من
برنامج السياسات التى استمرت عاما وخطة طويلة الامد استمرت ثلاثة اعوام مع
منح الاولوية "لاعادة بناء الوحدة الوطنية" التى غابت عن الساحة وسط حالة
الفوضى اليوم.
وتم الغاء جلسة نقاش كان من المقرر
عقدها بعد قراءة الخطاب.
حضر الجلسة 320 فقط من اعضاء مجلس
الشيوخ واعضاء البرلمان من بين مقاعد يصل اجمالى عددها الى 621 للمجلسين.
وصوت 310 منهم بالموافقة على مواصلة الجلسة المقررة.
وقاطع حزب الديمقراطيين، وهو الحزب
المعارضة الوحيد فى البرلمان، الجلسة للتعبير عن تنديده بحكومة سومتشاى
لاستخدامها القوة ضد المتظاهرين.
فقد اطلقت الشرطة التايلاندية فى
الساعة 6:20 صباحا (2320 بتوقيت جرينتش أمس) غازا مسيلا للدموع على
المتظاهرين امام البرلمان لكسر الحصار وفتحت ممر لاعضاء البرلمان والوزراء
لدخول المجمع لحضور الجلسة. واسفر ذلك عن اصابة أكثر من 70 شخصا.
ولكن بحلول الظهر، استولى
المتظاهرون من التحالف الشعبى من اجل الديمقراطية مرة اخرى على مداخل
البرلمان مع وصول المزيد من مؤيدى التحالف الى المكان للانضمام الى المظاهرة
تلبية لدعوة من زعماء التحالف.
ومن ناحية اخرى فانه بعد البدء فى
القاء الخطاب حول السياسات، اشتبك المتظاهرون والشرطة امام مكتب شرطة
الحاضرة. وعند مرحلة ما، وشوهدوا وهم يطلقون الغاز المسيل للدموع على بعضهم
البعض.
وذكر التليفزيون التايلاندى ان رئيس
الوزراء سومتشاى وكذا بعض اعضاء البرلمان والوزراء غادروا مجمع البرلمان ولكن
لم يتضح بعد كيف تمكنوا من ذلك فى ظل حصار متظاهرى التحالف للمكان.
وطالب زعماء التحالف الشعبى
من أجل الديمقراطية فى مكان التجمع المركزى داخل مقر الحكومة، على بعد
كيلومتر واحد من البرلمان، حكومة سومتشاى بحل مجلس النواب بحلول الساعة 06:00
من مساء اليوم (1100 بتوقيت جرينتش) والا ستتخذ الجماعة "اجراءات حازمة"
لم تحدد طبيعتها بوضوح. |