|
القاهرة 5 أكتوبر 2008 (شينخوا) أكد
الرئيس المصرى حسنى مبارك ان بلاده لا تقف مع طرف فلسطينى على حساب الاخر
وانما تقف على مسافة متساوية من الجميع ، مشيرا الى ان القاهرة مستمرة فى
الاعداد لاستضافة الحوار بين الفصائل الفلسطينية .
وقال مبارك فى حديث ادلى به لجريدة
((القوات المسلحة )) المصرية اليوم (الاحد) بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين
لانتصار حرب اكتوبر ، ان مصر لا تفرض تصورا او رأيا على الاطراف الفلسطينية ،
مطالبا السلطة الفلسطينية والفصائل بان تتحمل مسئولياتها التاريخية امام
شعبها وان تقوم بتوحيد الصف ونبذ الخلافات والانقسام ، مؤكدا ان ذلك لن
يتحقق الا بالحوار واستعادة الثقة المتبادلة .
واضاف ان ما يحدث حاليا فى الساحة
الفلسطينية ليس من مصلحة اى من الاطراف الفلسطينية .
يذكر ان مصر عقدت لقاءات ثنائية مع
كافة الفصائل الفلسطينية - عدا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيعقد
معها مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان لقاء فى الثامن من الشهر
الحالى تمهيدا للحوار الشامل.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية
- الاسرائيلية ، قال الرئيس مبارك ان المضي فى مفاوضات السلام بين
الفلسطينيين واسرائيل ضرورة حتمية ، مشيرا الى ان التعنت والمناورات وكسب
الوقت لفرض امر واقع جديد لن يدفع الشعب الفلسطينى للتنازل عن حقه وقبول ما
يفرض عليه .
ولفت الى ان مفاوضات السلام لا بد
ان تتواصل بنوايا صادقة دون ابطاء لان كل يوم يمر بدون تحقيق تقدم ملموس يسهم
فى زيادة معاناة الفلسطينيين وتصاعد التطرف وتراجع روح السلام .
وتابع مبارك ان قضية السلام لا
تحتمل التأجيل واننا فى حاجة الى شرق اوسط يسوده السلام والامن والاستقرار ،
مشيرا الى ان حرب اكتوبر بين مصر واسرائيل عام 1973 اثبتت منذ 35 عاما ان
الاحتلال لا يمكن ان يدوم الى الابد وان الحقوق لا تضيع مع الزمن وان امن
اسرائيل لا يتحقق باستخدام القوة المسلحة .
واكد انه يخطئ من يتصور ان احدا
يمكن ان يوفر غطاء لاتفاق لا يتجاوب مع امال الشعب الفلسطينى ، داعيا الى
تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تلتزم بالشرعية الدولية ولا تستبعد ايا
من اسس ومبادئ عملية السلام ولا ايا من موضوعات الحل النهائى بما فى ذلك
القدس واللاجئين .
وطالب مبارك بان
يقترن الدعم الاقتصادى الذى يقدمه الاتحاد الاوروبى والمجتمع الدولى
للسلطة الفلسطينية بدعم سياسى للتطلعات الفلسطينية المشروعة من اجل التوصل لاتفاق
سلام عاجل ومشرف . |