|
الأمم المتحدة 26 سبتمبر 2008
(شينخوا) ذكر يوم الخميس وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي أن رئيس مجلس
الدولة الصيني ون جيا باو أوضح سياسات الصين للإصلاح والانفتاح المتواصلين
وسعيها للتنمية السلمية والمشتركة خلال زيارته التي اختتمت لتوها لمقر الأمم
المتحدة.
وخلال فترة بقائه في نيويورك لمدة
48 ساعة، حضر ون اجتماع الأمم المتحدة عالي المستوى حول الأهداف التنموية
للألفية والمناقشة العامة السنوية رقم 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ذكر يانغ لوكالة شينخوا أن زيارة ون
كانت مهمة على وجه الخصوص في ضوء زيادة تعقيد الوضع الدولي والاضطرابات
الأخيرة في القطاعات الاقتصادية والمالية الدولية والزيادة الحادة في أسعار
النفط ونقص امدادات الغذاء. ويتحمس العالم لمعرفة إلى أي اتجاه سوف تذهب
الصين بعد دورة الالعاب الأولمبية.
وخلال زيارته، أعلن ون التزام الصين
بطريق التنمية السلمية وسياسات الإصلاح والانفتاح والسياسة الخارجية السلمية
المستقلة.
وحول العلاقات الدولية، ذكر رئيس
مجلس الدولة أن الصين مستعدة لتنمية علاقات ودية مع كافة الدول على أساس
الاحترام والنفع المتبادلين والمساواة.
ذكر ون أن الصين، باعتبارها دولة
نامية رئيسية ومسئولة، مستعدة للعمل مع أعضاء المجتمع الدولي الآخرين
للمساهمة في السلام والتنمية العالمية.
كذلك أكد ون التزام الصين بدفع
التنمية العالمية المشتركة قدما. وفي هذا الصدد، قدم تقريرا شاملا عن انجازات
الصين في مجال إطلاق البرامج التي تهدف إلى توفير المساعدة للمناطق الفقيرة
وإسهامها في مجال تقليل الفقر العالمي وتعاون الجنوب -الجنوب.
قدم رئيس مجلس الدولة الصيني عدة
مقترحات تهدف إلى الاسراع بتحقيق الأهداف التنموية للألفية. وطالب الدول حول
العالم بالانتباه لقضية الفقر وزيادة المعونات الدولية.
وكشف ون عن 6
مبادرات تبنتها الحكومة الصينية في مهمتها لمساعدة الدول النامية ومنها إنشاء
صندوق للتنمية يتبع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وتدريب الفنيين الزراعيين
وزيادة الصادرات الزراعية وشطب الديون والجمارك وتوفير المساعدة في إقامة
مشروعات الطاقة النظيفة.
في إشارة إلى الاضطرابات المالية فى
الولايات المتحدة، قال ون أن الصين واثقة من التصدى للآثار السلبية للأزمة
الحالية.
وأشار إلى أن بناء الثقة يعد أهم من
الذهب والأموال في مواجهة الأزمة المالية.
وأضاف أن الصين ستناضل للحفاظ على
استقرار اقتصادها الكلي وأسواقها المالية والرأسمالية التي تمثل أهمية كبرى
لاستقرار الاقتصاد العالمي.
كذلك أعرب عن عزم الصين على التعاون
مع الولايات المتحدة في مواجهة الأزمة، فيما طالب المجتمع الدولي بالتضامن
وبذل الجهود المشتركة للحفاظ على استقرار السوق المالي.
لاقت آراء ون ترحيبا من المشاركين
في الاجتماع الذين وافقوا على أن الصين تعد لاعبا هاما في عملية استقرار
الاقتصاد والنظام المالي العالميين.
وفي حديثه عن فضيحة اللبن الملوث في
الصين التي لفتت انتباه العالم إلى سلامة الأغذية في البلاد، أكد ون على أن
الحكومة الصينية تعطي أهمية كبيرة لسلامة الأغذية وقد اتخذت اجراءات فعالة
لضمان جودة المنتج وسلامة الأغذية.
وقال أن الصين لن تسعى أبدا إلى
تحقيق أرباح الشركات أو النمو الاقتصادي على حساب صحة وحياة الشعب.
وأشار إلى أن صادرات الصين لن تتفق
مع المعايير الدولية فحسب، بل سوف تتفق مع المتطلبات الخاصة للدول
المستوردة.
وأضاف أن الصين تعتزم التعاون مع
الولايات المتحدة والدول الأخرى لضمان سلامة الأغذية.
وحول العلاقات الصينية الأمريكية،
قال ون أن البلدين لهما مصالح مشتركة وأنهما ليسا خصمين بل شركاء في
التعاون.
طالب ون الجانبين بتعزيز الحوار
والاتصال وتعميق الثقة المتبادلة والتعاون والتعامل مع القضايا الحساسة
بفاعلية مثل قضية تايوان لضمان التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات
الثنائية.
وذكر أن هذا يأتي وفقا للمصالح
الرئيسية للشعبين ومشجعا للسلام والاستقرار والتنمية العالمية ومتماشيا مع
اتجاه التاريخ.
وقال أن الحكومة الصينية كانت تعطي
دوما أهمية للعلاقات الصينية الأمريكية وسوف تبذل جهدها للحفاظ على العلاقات
الثنائية التعاونية البناءة وتنميتها بغض النظر عن أي حزب يتولى السلطة في
واشنطن.
وخلال إقامته في نيويورك، التقى
رئيس مجلس الدولة الصيني أيضا بممثلي المؤسسات الصينية بالخارج ورؤساء وسائل
الإعلام المحلية الناطقة باللغة الصينية. |