النص الكامل لكلمة رئيس مجلس الدولة الصيني في المناقشة العامة للدورة ال63 للجمعية العامة للأمم المتحدة
www.xinhuanet.com 2008-09-27 11:02:21

     الأمم المتحدة 26 سبتمبر 2008 (شينخوا) فيما يلي النص الكامل  لكلمة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو في المناقشة العامة للدورة ال63 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء. 

     الصين تلتزم بسياسة الإصلاح والانفتاح والتنمية السلمية. 

     كلمة سعادة السيد ون جيا باو 

     رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية في المناقشة العامة  للدورة ال63 للجمعية العامة للأمم المتحدة. 

     في 24 سبتمبر 2008 

     سيادة الرئيس 

     بالنسبة للصين كان هذا العام عاما خاصا حيث شهدنا حدثين رئيسيين. أولهما كان الزلزال المدمر في سيتشوان الذي أسفر عن خسائر هائلة في  الأرواح والممتلكات. وفى مواجهة هذه الكارثة، أظهر الشعب الصيني قدرا عظيما من القوة والشجاعة والتضامن والقدرة على استيعاب الصدمات.  والآن أعيد توطين المتضررين من الزلزال بصورة مناسبة ويجري التعافى  وإعادة الإعمار بصورة جيدة . أما الحدث الثاني فكان الاستضافة  الناجحة لأولمبياد بكين. قدم هذا الحدث الرياضي الكبير فرصة جيدة  للرياضيين حول العالم لإظهار مهاراتهم وروحهم الرياضية الحقيقية.  كذلك جعل العالم يعرف أكثر عن الصين والصين تعرف أكثر عن العالم. وفي حربنا ضد كارثة الزلزال وجهودنا لاستضافة دورة الألعاب، تلقينا تفهم  المجتمع الدولي ودعمه ومساندته. وأتمنى أن أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن امتناني الخالص نيابة عن الصين حكومة وشعبا. 

     والآن يريد العالم أجمع أن يعرف إلى أي اتجاه تمضى الصين من  الناحيتين السياسية والاقتصادية بعد أولمبياد بكين. دعوني أخبركم  بشكل قاطع لا لبس فيه أن الصين ستبقى ملتزمة بطريق التنمية السلمية  وتتابع بثبات طريق الإصلاح والانفتاح، وتواصل إلتزامها بسياسة خارجية مستقلة من أجل السلام. ويأتي هذا ضمن الاهتمامات الرئيسية للشعب  الصيني وشعوب كافة البلدان الأخرى. ويتماشى هذا مع الاتجاه العالمي. 

     عقدت دورة الألعاب الأولمبية التي أختتمت لتوها في الصين، أكبر  دولة نامية في العالم. وأشاد المجتمع الدولي بجهود حكومة الصين  وشعبها في هذه الدورة. وألهم نجاحها الشعب الصيني الى حد بعيد وأعطاه المزيد من الثقة والقوة لإنجاز تحديث البلاد. إلا أننا في نفس الوقت  ندرك أن الصين دولة يصل عدد سكانها إلى 1.3 مليار نسمة. وعلى الرغم  من أن ناتجها المحلي الإجمالي واحد من أعلى النواتج في العالم، فإنها تأتي بعد 100 دولة من حيث دخل الفرد. ولا يوجد توازن في التنمية بين  المناطق الريفية والحضرية وبين المناطق المختلفة في الصين. وتبقى  المناطق الريفية خاصة في غرب الصين متخلفة فى التنمية. ويفتقد عشرات  الملايين من الصينيين القدر الكافي من الغذاء والملابس. مازالت الصين دولة نامية حيث الانتاجية ما زالت منخفضة ويقيد نقص الموارد الطبيعية والطاقة والعواقب البيئية انطلاق عملية التنمية. وهناك حاجة إلى  المزيد من تحسين نظامنا لاقتصاد السوق الاشتراكى والديمقراطية وسيادة القانون وما زالت بعض القضايا الاجتماعية البارزة فى انتظار الحل.  عملية تحديث الصين مهمة رهيبة ومازال أمامنا طريق طويل. فكل من الفرص والتحديات التي تواجهنا غير مسبوقة. سوف نستغل الفرص ونتصدى للتحديات ونكرس أنفسنا لبناء الأمة ونركز على التنمية. هذا ما تفكر فيه وتفعله الصين حكومة وشعبا.

     قد يتساءل الناس: كيف تنجز الصين تنميتها؟ والإجابة هي من خلال  الإصلاح والانفتاح. يشهد هذا العام الذكرى ال30 لسياسة الإصلاح  والانفتاح الصينية، وهي السياسة التي غيرت جذريا الوضع المغلق  والمتخلف والجامد الذي استمر في الصين سنوات. إنها سياسة حررت عقول  الناس ونهضت بمبادرتهم وحررت قواتهم الانتاجية وولدت تقدما اقتصاديا  واجتماعيا عظيما وأدخلت النشاط والحيوية شيئا فشيئا في البلاد. ودون  هذه السياسة، ما كان ليحدث هذا التغيير في الصين في ال30 عاما  الماضية. وكي نحقق هدف تحديث البلاد وبناء دولة قوية ومزدهرة  وديمقراطية ومتقدمة ثقافيا ومتناغمة، سوف نتشبث بسياسة الإصلاح  والانفتاح. إنه اختيار غاية في الأهمية لتنمية الصين اليوم. وهو أيضا استراتيجية سوف تشكل مستقبل الصين. وسنكون حازمين فى المضى بهذه  السياسة قدما. إن الأمة الصينية تعتز بالتقاليد الرفيعة وتستفيد فى  نفس الوقت من حكمة الانفتاح على الافكار الجديدة والبناء على نقاط  القوة لدى الآخرين. تعلم الشعب الصيني من الإصلاح والانفتاح على مدار 30 عاما أن إعادة الهيكلة الاقتصادية والسياسية المستمرة والإصلاح في المجالات الأخرى هو فقط ما يمكن أن يؤدي إلى استدامة النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، وأن استمرار الانفتاح في كافة المجالات هو فقط  الذي يمكن أن يقود البلاد إلى قوة ورخاء وطنيين أكثر. وهذه هى  النتيجة التي استخلصناها من كل من ممارستنا واستكشافنا ومن خبراتنا  التاريخية. 

     سيادة الرئيس، 

     يحتاج العالم إلى السلام، لأنه مع السلام فقط تتحقق التنمية.  وتأمل الصين جديا في الحصول على بيئة دولية سلمية لتحقق أهدافها  التنموية. تلتزم الحكومة الصينية بسياسة خارجية مستقلة من أجل السلام وتقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الدول الأخرى على الارتقاء بقضية  السلام وتقدم البشرية النبيلة. 

     إن احترام السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى  شرط مسبق للعلاقات السليمة بين الدول. وقد تعلم الشعب الصيني من  تاريخه الحديث فى الإذلال أنه عندما تفقد دولة السيادة، يفقد شعبها  الكرامة والمكانة. تحافظ الصين بقوة على سيادتها التي حصلت عليها  بصعوبة وعلى سلامة ووحدة أراضيها ولن تتحمل أي تدخل خارجي. وتتبع  الصين مبدأ التعامل مع الآخرين كأنداد، وتحترم سيادة الدول الأخرى  وسلامة أراضيها وكذا اختيار شعوبها المستقل للنظم الاجتماعية ومسارات التنمية.  

     إن الصين على استعداد لتنمية علاقات ودية مع كافة الدول على أساس المساواة والنفع المتبادل وليس على أساس الأيديولوجية والنظام  السياسي. وفي معالجة الشئون العالمية، نحكم في كل قضية على حدة بحسب  ما لها وما عليها ونأخذ موقفنا في ضوء مصالحنا الوطنية ورفاهية شعوب  العالم. ولن نتبع بصورة عمياء مواقف الآخرين ولن نفتح الطريق للضغط  من أي قوة. وفى العلاقات الدولية، لا تسعى الصين لتكوين تحالفات أو  تولي الزعامة ولن تفعل ذلك أبدا في المستقبل.

     إن التسوية السلمية للنزاعات الدولية هي هدف مؤسس للأمم المتحدة  ومبدأ أساسي فى القانون الدولي. تلتزم الصين بحل القضايا التى خلفها  التاريخ والخلافات الحالية مع الدول الأخرى بالحوار والمفاوضات.  وباعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، سوف تواصل الصين القيام بدور نشط وبناء في دفع التسوية السلمية للقضايا الدولية الساخنة  والصراعات الإقليمية. 

     إن التنمية الصينية سلمية بطبيعتها. ولن تؤذي أحدا أو تشكل خطرا  على أحد. ولا تسعى الصين للهيمنة الآن ولن تسعى لها مستقبلا. تقوم  الصين بابقاء وتطوير مستوى ملائم من القدرة العسكرية بغرض وحيد هو  صيانة سيادة الصين وسلامة ووحدة أراضيها. وترتكز ثقة الأمة الصينية  وفخرها الآن على التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية وتحضر الشعب والقوة الأخلاقية للبلاد. وسوف تسهم الصين، من خلال تنميتها، في سلام العالم وتنميته.  

     سيادة الرئيس، 

     في التاريخ الطويل للبشرية، لم يرتبط قط مصير الدول ببعضها  ارتباطا وثيقا على نحو ما هو الحاصل الآن. ونظرا للطبيعة العالمية  للقضايا التي تهدد بقاء وتنمية البشرية مثل تغير المناخ والتدهور  البيئي وقيود الموارد وكثرة تفشي الأمراض وظهور الكوارث الطبيعية  وانتشار الإرهاب، وفي ظل التحديات المتشابكة للتمويل والطاقة والغذاء، ليس لأي دولة أن تتوقع أن تبقى بعيدة عن هذه الصعوبات أو أن تعالجها  بمفردها. وقد انتشر الآن على وجه الخصوص الاضطراب المالي الدولي في  العديد من البلدان بل أن تأثيره سوف ينمو أكثر فأكثر. ويجب أن تعمل  الدول كافة سويا للتصدي لهذه التحديات. وما دامت شعوب العالم وخاصة  قادتها ينحون العداء والتحامل والتحيز جانبا ويعاملون بعضهم بعضا  بإخلاص وعقل منفتح ويمضون قدما يدا بيد فسوف تتخطى البشرية كافة  الصعوبات وتستقبل مستقبلا أكثر اشراقا. إن الصين، باعتبارها دولة  نامية رئيسية ومسئولة، مستعدة للعمل مع أعضاء المجتمع الدولي الآخرين في تعزيز التعاون وتقاسم الفرص ومواجهة التحديات والاسهام في التنمية المستدامة والمتناغمة للعالم. 

     أشكركم.


وزيرا خارجية الصين وجنوب أفريقيا يتعهدان بتعزيز الروابط الودية
كشف الستار عن نسخة مطابقة لحديقة صينية شهيرة في هامبورج
النص الكامل لخطاب رئيس مجلس الدولة الصيني في مأدبة غداء للترحيب به  استضافتها المنظمات الأمريكية الصديقة -
حفل استقبال في الذكرى ال50 للعلاقات الدبلوماسية بين الصن والعراق -
النص الكامل لخطاب ون جيا باو فى اجتماع الامم المتحدة حول الاهداف  التنموية للالفية -
مسئول بالحزب الشيوعي الصيني يجتمع مع رئيس وزراء مونتينيجرو -
رئيس مجلس الدولة الصينى يجتمع مع بيل جيتس لبحث التنمية وتقليل الفقر -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org