|
بكين 25 سبتمبر 2008 ( شينخوا) نشر
مكتب الاعلام التابع لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية اليوم
الخميس كتابا ابيض بشأن الحفاظ على ثقافة التبت وتطويرها. وفيما يلى
النص الكامل للكتاب:
مقدمة
الصين دولة موحدة
متعددة القوميات والتبت جزء لا يتجزأ منها, التبت عضو
هام في الأسرة الكبيرة للأمة الصينية. قومية التبت ذات
تاريخ عريق وثقافة مشرقة,والثقافة التبتية درة من درر الثقافة الصينية وكنز
نادر لثقافة العالم.
يعيش أبناء قومية التبت في هضبة
تشينغهاي التبت على مدى أجيال, في الظروف الطبيعية الفريدة وبيئة
الحياة الشاقة, يتميزون بحيوية قوية ويبذلون جهودا تتوقف سعيا للحياة
الجميلة خلال مسيرة تاريخ طويل من التعارف والتكيف والإصلاح والتطور الطبيعي
والاجتماعي والذاتي, والتبادل والتعلم والاندماج الثقافي مع أبناء قومية
هان وغيرهم من أبناء القوميات الصينية الأخرى وبعض القوميات بجنوبي وغربي
آسيا, أبدع أبناء قومية التبت ثقافة وافرة ذات سمات جلية وأنماط متعددة,تشتمل على
اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة, والفلسفة, وعقيدة البوذية التبتية,
والطب والدواء التبتي,والعلوم الفلكية والتقويم التبتي,
والموسيقىوالرقص, والأوبرا وفن الغناء والقص,وفن العمارة, والنحت
والرسم, وفنون التصميم والزخرفة الخ. وتعتبرالثقافة التبتية, التي تطورت
من خلال التأثير المتبادل والاندماج المستمرمع الثقافات الأخرى,خاصة
ثقافة قومية هان, ركيزة روحية لوجود واستمرار أبناء قومية
التبت.
ساد
التبت قديما نظام عبيد الأرض( الأقنان)الإقطاعي,الذي يدمج بين السياسة
والدين. وهو نظام أكثر ظلما وظلاما مما كان في أوروبا العصورالوسطى, واستمر
هذا الحال حتى أواسط القرن الماضي
. قبل عام 1959, كان الدالاي لاما الرابع عشر, باعتباره زعيم البوذيين التبتيين وقائد الحكومة المحلية بالتبت, هو صاحب السلطتين السياسية والدينية . وكانت نسبة هؤلاء السادة لا تزيد عن 5بالمئة من عدد سكان التبت, وكانوا يسيطرون على كافة وسائل الإنتاج والموارد الثقافية والتعليمية, ويحتكرون الثروات المادية والمعنوية في التبت . لم يكن الأقنان والعبيد, الذين ينوف عددهم على 95بالمئة من سكان التبت, يمتلكون شيئا من وسائل الإنتاج ولا حتى حرياتهم الشخصية . وكانوا يتعرضون للاضطهاد والاستغلال القاسي, وكان مستوى معيشتهم متدنيا للغاية, وليست لديهم فرصة للتمتع بالحقوق الثقافية والتعليمية . نظام العبيد الإقطاعي الذي دمج بين السياسة والدين ودام لفترة طويلة, خنق حيوية مجتمع التبت, فأفلت ثقافة التبت وانحطت تدريجيا.
جاء تأسيس
جمهورية الصين الشعبية
حاملا معه آمال
الحفاظ على الثقافة
التبتية وتطويرها . في
سنة 1951, تم
تحرير التبت سلميا,
فانعتقت التبت من
غزو وقيود الإمبريالية,
وكسرت حلقة الانغلاق
والركود التي سادت
زمنا طويلا, وتوفرت
الشروط الأساسية لتحقيق
التقدم والازدهار والتطور
المشترك للثقافة التبتية
وكل البلاد . بعد
التحرير السلمي, ساعدت
الحكومة الشعبية
المركزية, بشكل إيجابي,
التبت في الحفاظ على
واستكشاف الثقافة التقليدية
وتطوير قطاعات
الثقافة والتعليم والصحة
الحديثة, مما فتح
مسيرة جديدة لتطور الثقافة
التبتية . في سنة
1959, بدأ تنفيذ
الإصلاح الديمقراطي
في التبت, حيث ألغي
نظام العبودية
الإقطاعي الذي يدمج بين
السياسة والدين, مما
وضع النهاية لتاريخ
احتكار عدد قليل
من النبلاء
الإقطاعيين والرهبان من
الطبقة العالية للثقافة
والتعليم, وتحررت جموع
غفيرة من الأقنان
والعبيد, سياسيا واقتصاديا
وروحيا, وأصبحوا سادة
حقيقيين لثقافتهم التبتية,
يحافظون عليها
ويطورونها ويستمتعون بها,
وهكذا صارت الثقافة التبتية
ثقافة شعبية, ولاحت
آفاق واعدة
لتطويرها.
في
الخمسين سنة الماضية, خاصة بعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, أولت حكومة الصين اهتماما بالغا لحماية وتطوير الثقافة التبتية . ووفقا لنصوص دستور جمهورية الصين الشعبية وقانون الحكم الذاتي الإقليمي القومي , استثمرت حكومة الصين, موارد ضخمة, بشرية ومادية ومالية للحفاظ على الثقافة التبتية التقليدية المتفوقة وتعزيزها, وفي ذات الوقت, بذلت أقصى جهودها لتطوير قطاعات العلوم والتعليم والثقافة الحديثة, وبفضل ذلك شهدت الثقافة التبتية حماية وتطورا غير مسبوقين.
ممن
أجل تعزيز معرفة المجتمع الدولي بوضع حماية وتطوير الثقافة التبتية, وتفنيد بالحقائق إدعاء " إبادة الثقافة التبتية " , الذي اختلقته زمرة الدالاي لاما, وكشف حقيقة دعوتها إلى " الحكم الذاتي للثقافة التبتية " ,
وتعزيز
حماية وتطوير الثقافة التبتية, يصدر هذا الكتاب الأبيض.
أولا,
دراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة
اللغة
التبتية التي تنتمي إلى أرومة لغة هان - التبت, ظلت على مدى آلاف السنين وسيط التفاهم لأبناء التبت, إضافة إلى كونها رمزا هاما للثقافة التبتية وحاملا لها, ومن هنا فإنها تحتل مكانة هامة في الثقافة المتعددة اللغات للأمة الصينية . خلال الخمسين سنة ونيف الماضية, أولت حكومة الصين اهتماما بالغا لضمان حق أبناء التبت في تعلم واستخدام اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة, وبذلت جهودا كبيرة لدراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة, فتحقق تقدم هائل في هذا المجال.
الضمان
القانوني لدراسة واستخدام اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة.
ينص
كل من دستور
جمهورية الصين الشعبية وقانون الحكم الذاتي الإقليمي القومي , بشكل واضح, على ضمان حرية أبناء الأقليات القومية في استخدام وتطوير لغاتهم المنطوقة والمكتوبة . إضافة إلى ذلك, في عامي 1987 و1988, أصدرت حكومة منطقة التبت الذاتية الحكم وطبقت بعض
الأحكام لمنطقة التبت الذاتية الحكم حول دراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة ( تجريبيا ) واللوائح التنفيذية التفصيلية لبعض الأحكام لمنطقة التبت الذاتية الحكم حول دراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة ( تجريبيا ) على التوالي, ونصت فيها, بشكل واضح, على تطبيق الاهتمام على نفس القدر باللغتين التبتية والصينية المنطوقتين والمكتوبتين واعتبار التبتية المنطوقة والمكتوبة اللغة الرئيسية في التبت; وفي عام 2002, عدلت حكومة منطقة التبت الذاتية الحكم الأحكام التجريبية المعنية الأصلية إلى
أحكام منطقة
التبت الذاتية الحكم حول دراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة , وهكذا توفر الضمان القانوني لدراسة واستخدام وتطوير اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة . ومن أجل دفع هذا العمل, تأسست لجنة إرشاد أعمال اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة لمنطقة التبت الذاتية الحكم عام 1988, وقد تغير اسم اللجنة إلى لجنة أعمال اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة لمنطقة التبت الذاتية الحكم . في الوقت نفسه, تأسست أجهزة الترجمة والإعداد للغة التبتية المنطوقة والمكتوبة في شتى الأقاليم ( المدن ) والمحافظات على التوالي . الآن, في التبت أكثر من مائة جهاز ترجمة للغة التبتية المنطوقة والمكتوبة وقرابة ألف متخصص بالترجمة وغيرها من أعمال اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة .
دراسة
وتوارث اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة بشكل شامل.
في
التبت القديمة, كانت دراسة اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة امتيازا للنبلاء من الطبقة العالية وعدد قليل من الرهبان, إذ لم تكن دراسة اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة حقا لجماهير الأقنان والعبيد الغفيرة, الذين ينوف عددهم على 95 من سكان التبت, على الإطلاق . وقد اهتمت الحكومة الشعبية المركزية بدراسة وتعميم اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة منذ التحرير السلمي للتبت, كما طالبت, بوضوح, الذين دخلوا التبت من خارجها بدراسة واستخدام وتعميم اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة . وفي خمسينات القرن العشرين, أقامت دورات تدريبية مكثفة للغة التبتية المنطوقة والمكتوبة ودورات تدريبية للشباب ودورات تعليمية اجتماعية ودورات تدريبية للتكنولوجيا الزراعية والشؤون المالية والحسابات والتقنيات السينمائية الخ في تشامدو ولاسا وشيكاتسي على التوالي, من أجل تشجيع ودعم وتنظيم أبناء شتى القوميات لدراسة اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة والعلوم والتكنولوجيا . وبعد تأسيس منطقة التبت الذاتية الحكم, قررت حكومة التبت المحلية, بشكل واضح, الاهتمام بدراسة واستخدام اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة وتعزيز تعليمها في المدارس على شتى المستويات وبأنواعها المختلفة . في الوقت نفسه, بدأ على نحو شامل, تنفيذ نظام تعليمي ثنائي اللغة, باعتبار التدريس باللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة الأساس في النظام التعليمي التبتي . والآن, يطبق نظام التعليم الثنائي اللغة باللغتين التبتية والصينية في المدارس الابتدائية بجميع مناطق الزراعة والرعي وبعض المدن والبلدات, حيث تدرس المواد الرئيسية باللغة التبتية . كما يطبق التعليم الثنائي اللغة باللغتين التبتية والصينية معا في المدارس المتوسطة, إضافة إلى أن اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة مادة مقررة في المدارس التبتية المتوسطة بالمناطق الصينية الأخرى . وفي امتحانات القبول للمدارس المهنية العليا والمتوسطة, يشتمل المجموع الكلي للدرجات على نتيجة امتحان مادة اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة . وحاليا يبلغ عدد المعلمين في التبت الذين يدرسون باللغتين الصينية والتبتية 15523 معلما, ويبلغ عدد المتخصصين باللغة التبتية في المدارس على شتى المستويات وبأنواعها المختلفة 10927 مدرسا . وقد تم إعداد وترجمة 181 نوعا من الكتب المدرسية و122 نوعا من مراجع التدريس و16 نوعا من برامج التدريس لـ16 مادة دراسية للمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في منطقة التبت الذاتية الحكم . وكانت نتيجة كل ذلك تعميم اللغة التبتية المنطوقة والمكتوبة في جميع المدارس بالتبت بصورة غير مسبوقة.
الصفحة
التالية |