|
غزة 30 يوليو 2008 (شينخوا)- أعلن
صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم
(الأربعاء) رفض السلطة الفلسطينية لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود
اولمرت لتأجيل قضية القدس في المفاوضات الجارية حاليا بين الجانبين.
وذكر عريقات المتواجد حاليا في
واشنطن ضمن الوفد الفلسطيني المشارك في المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين أن
ما قاله اولمرت بخصوص تاجيل قضية القدس في المفاوضات مرفوض جملة وتفصيلاً،
ويتناقض كليا مع الاتفاق بيننا وبينهم بأن لا شيء متفق عليه حتى يتفق على كل
شيء".
وأوضح "لن نسمح باتفاق منتقص او
مجتزأ (..) فإما الاتفاق على كل شيء وإما الاتفاق على لا شيء".
وتابع "لن نسمح بتأجيل أي من قضايا
الحل النهائي، فالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئون والمياه والعلاقات والأمن
والأسرى هي قضايا رزمة ستحل جميعها دون استثناء أو تأجيل أو تقسيم أو تجزئة
فإما أن تحل جميعها وإما لا يحل اي منها، ولا تعقل التجزئة التي تحدث عنها
اولمرت،وهي ان دلت على شيء فانما تدل على مدى انعدام الجدية لدى الجانب
الإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق في العام 2008".
وفي هذا الصدد نفى عريقات أن تكون
وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس قد طلبت من الطرفين إعداد وثيقة تبين
التقدم في المفاوضات لعرضها على اجتماع اللجنة الرباعية المقرر في نيويورك في
شهر سبتمبر المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال "هذا غير صحيح فالدور في
الاجتماعات الثلاثية هو دور تقريري يقدم أين وصلت المفاوضات وكل جانب يقدم
موقفه امام الوزيرة الأمريكية ولم تطلب رايس شيئاً".
ويترأس الوفد الفلسطيني المتواجد
حاليا في واشنطن المسؤول الفلسطيني أحمد قريع.
وقال عريقات في اتصال هاتفي مع
صحيفة "الأيام" المحلية ان الوفد أبلغ المسؤولين الامريكيين، أن العقبات التي
تضعها الحكومة الإسرائيلية أمام التوصل إلى اتفاق سلام تزيد بشكل يومي.
وأضاف :" إذا أردنا ان يكون عام
2008 عاماً للسلام فلا يمكن للإدارة الأمريكية أن تقف مكتوفة الأيدي أمام كل
الممارسات التي تقوم بها إسرائيل".
وعقد الوفد اجتماعاً، أمس، مع وزيرة
الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقر وزارة الخارجية الأمريكية ثم انتقل
إلى البيت الأبيض حيث اجتمع مع ستيفن هادلي، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون
الأمن القومي، على أن يُعقد اليوم اجتماع فلسطيني إسرائيلي برئاسة قريع
عن الجانب الفلسطيني وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية عن الجانب
الإسرائيلي، يليه اجتماع ثلاثي بمشاركة قريع وعريقات عن الجانب الفلسطيني،
وليفني ومساعدها تال بيكر عن الجانب الإسرائيلي ورايس ومساعدها ديفيد وولش عن
الجانب الأميركي.
وقال عريقات "أن إسرائيل
تضع يومياً العقبات أمام التوصل إلى اتفاق فالإجراءات الإسرائيلية وآخرها هدم
مبنى ماجد أبو عيشة في بيت حنينا، واستمرار الحصار والإغلاق
والنشاطات الاستيطانية وحديث رئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت عن اتفاق بدون القدس تشير
إلى ان إسرائيل قررت تحويل العام 2008 إلى عام للمستوطنات والخلافات
وليس عاماً للسلام والمفاوضات"، وأضاف "الممارسات والسياسات
الإسرائيلية تدمر كل احتمالات عملية السلام". |