|
بغداد 28
يوليو (شينخوا) على الرغم من تحسن الوضع الامني في مدن العراق الا ان هجمات
انتحارية وقعت اليوم (الاثنين) ، خاصة في بغداد وكركوك مستغلة بعض المناسبات
الدينية او التظاهرات، حيث اسفرت عن مقتل واصابة اكثر من 300 عراقي.
ففي العاصمة
بغداد استغلت ثلاث نساء انتحاريات يرتدين احزمة ناسفة جموع الزوار الوافدين
من المناطق الجنوبية، لزيارة مرقد الامام موسى الكاظم (احد الائمة الكبار لدى
الشيعة) ، وفجرن انفسهن وسط هذه الحشود بمنطقة الكرادة وسط بغداد ، مما ادى
الى مقتل 24 شخصا بينهم اثنان من رجال شرطة المرور.
وقال مصدر في الشرطة العراقية
لمراسل وكالة انباء (شينخوا) ان الهجمات الثلاث اسفرت عن اصابة 62 شخصا بجروح
بينهم ستة من رجال المرور، مبينا ان ثماني سيارات احترقت في الهجمات ،
بالاضافة الى الحاق اضرار مادية بعدد من المحال التجارية.
وفي غضون ذلك ، قررت السلطات
العراقية فرض حظرا على تجوال المركبات والدراجات في عموم العاصمة بغداد لمدة
24 ساعة من اجل تسهيل الحركة لزوار مرقد الامام موسى الكاظم.
وقال بيان
صادر عن عمليات بغداد "قررت عمليات بغداد فرض الحظر الشامل على حركة السيارات
والدراجات في كافة انحاء العاصمة اعتبارا من الساعة الخامسة من فجر يوم غد
(الثلاثاء) وحتى الساعة الخامسة من فجر يوم الاربعاء المقبل ، بغية افساح
المجال للزوار لكي يقوموا بزيارتهم في ظل اجواء مناسبة.
وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط (250
كم) شمال بغداد، سقط اكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح في هجوم انتحاري، استهدف
مجموعة من المتظاهرين الاكراد ، اعقبه هجمات انتقامية ضد بعض مقرات الاحزاب
التركمانية (الاقلية الثالثة في العراق).
وقال العميد برهان واصف من قيادة
شرطة كركوك لمراسل وكالة انباء (شينخوا) عبر الهاتف ان انتحاريا يرتدي حزاما
ناسفا تغلغل وسط المتظاهرين الاكراد ضد اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات
من قبل البرلمان العراقي، مما ادى الى مقتل 22 شخصا واصابة 187 اخرين .
وأشار برهان إلى أن مجموعة من
المتظاهرين الغاضبين هاجمت بعد ذلك مقرات تعود للاحزاب التركمانية واطلقوا
النار عليها، مما أدى إلى اصابة ستة اشخاص من افراد حماية المقر الرئيسي
للحزب التركماني القريب من مبنى محافظة كركوك، بينهم ضابط برتبة مقدم، مضيفا
أن هذه الهجمات اسفرت ايضا عن احراق 15 سيارة مدنية تعود للموظفين
المتواجدين في المقرات.
وكان البرلمان العراقي قد أقر
الثلاثاء الماضي قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي يتضمن مادة تتأجل
بمقتضاها انتخابات محافظة كركوك إلى أجل غير مسمى، بموافقة 127 نائبا من أصل
140 حضروا الجلسة .
ويسعى الاكراد إلى ضم مدينة كركوك
الى اقليمهم، الا ان العرب والتركمان يرفضون ذلك ، ويتهمون الاكراد بانهم
جلبوا اليها آلاف العائلات الكردية من باقي مدن كردستان لكي يصبحوا الاغلبية
في هذه المدينة.
وفي مدينة الموصل كبرى مدن الشمال
العراقي ، قام مسلحون مجهولون باطلاق النار على احد المدنيين واردوه قتيلا في
منطقة باب الطوب وسط الموصل ولاذوا بالفرار، كما عثرت الشرطة على جثة مجهولة
تعود لامرأة في منطقة الزنجلي غربي الموصل عليها اثار تعذيب وطلقات نارية في
منطقتي الصدر والرأس.
كما اغتال مسلحون مجهولون يستقلون
سيارة حديثة، تغريد أحمد المعاضيدي رئيسة مجلس إدارة اتحاد التعاون شرقي
مدينة الموصل، اثناء خروجها من منزلها الكائن في منطقة القادسية الثانية شرقي
الموصل، متوجهة إلى مقر عملها.
والى الجنوب من الموصل نفذت قوات
مشتركة من الجيش والشرطة العراقيين عملية دهم وتفتيش في احدى قرى مدينة
الشرقاط (280 كم) شمال بغداد ، تمكنت خلالها من قتل ثلاثة من المسلحين يعتقد
انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة.
وشهدت محافظة ديالى اعمال عنف راح
ضحيتها اربعة مدنيين قتلى بينهم امرأة واصابة خمسة جنود عراقيين ، حيث انفجرت
عبوة ناسفة في الشارع الرئيس جنوب مدينة بلدروز (45 كم)جنوب غرب بعقوبة مركز
المحافظة اثناء مرور سيارة مدنية، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين بينهم
امرأة.
كما انفجرت عبوة ناسفة على دورية
تابعة للجيش العراقي بالقرب من بعقوبة ، اسفرت عن اصابة خمسة جنود بينهم جندي
اصابته خطرة، وافساد احدى عجلات الدورية.
واثارت اعمال العنف هذه استياء
وادانة العديد من الجهات الدولية والشعبية والرسمية العراقية ، فقد أدان
المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق ستيفان ديمستورا الهجمات التي وقعت في
كل من بغداد وكركوك ، ووصفها بأنها "جرائم بشعة ارتكبت بحق مواطنين عُزّل ،
حسب بيان صادر عن مكتبه.
وأعرب ديمستورا عن خالص تعازي الأمم
المتحدة للأسر المنكوبة وأمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى، مناشدا كافة أفراد
الشعب العراقي البقاء موحدين ونبذ العنف الذي يهددهم جميعا.
كما ادانت رئاسة اقليم كردستان
الهجوم الانتحاري في مدينة كركوك ووصفته بالارهابي ، وطالبت باجراء تحقيق
وكشف منفذي هذا الهجوم واحالتهم الى القضاء. |