|
بيروت 26 يوليو (شينخوا) قتل عشرة
اشخاص واصيب اكثر من 40 آخرون بجروح بحسب تقارير اعلامية وطبية في الاشتباكات
الجارية بين محلتي باب التبانة وجبل محسن ذات الغالبيتين السنية والعلوية في
مدينة طرابلس بشمال لبنان منذ فجر امس حتى صباح اليوم.
وقد شهدت محاور الاشتباكات بعد فشل
محاولتين لوقف النار معارك عنيفة خلال الليل استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة
الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية من عياري/ب 7/ و/ ب10/ حيث ادت الى
تدمير واحتراق عدد كبير من المنازل والمؤسسات والمحال التجارية اضافة الى موجة
نزوح كبير استدعى فتح أبواب المدارس لايواء المهجرين من مناطق التوتر.
واشارت اخر التقارير الامنية الى
تواصل الاشتباكات صباح اليوم (السبت ) وسط انباء عن استعدادات لتنفيذ خطة
أمنية لانتشار عسكري للجيش وقوى الامن الداخلي في مناطق الاشتباكات خلال
ساعات.
وكان زياد بارود وزير الداخلية قد
انتقل في ساعة متأخرة ليلا الى مدينة طرابلس وعقد سلسلة اجتماعات أمنية بحضور
اللواء أشرف ريفي مدير عام قوى الأمن الداخلي وكبار الضباط العسكريين
والأمنيين كما أجرى اتصالات مع بعض فعاليات المدينة من أجل التوصل الى اتفاق
جديد لوقف النار.
وعقد بارود مؤتمرا صحفيا أكد فيه أن
هناك تنسيقا كاملا مع الجيش اللبناني وأنه خلال ساعات قليلة سيكون هناك حسم
وحزم نهائي في مناطق الاشتباكات مؤكدا أن الأمور ستعود إلى طبيعتها قريبا.
وسبق ذلك اجراء الرئيس اللبناني
ميشال سليمان سلسلة اتصالات مع وزيري الدفاع والداخلية وقيادة الجيش حيث "طلب
منهم اتخاذ التدابير الميدانية الآيلة الى وقف التدهور الأمني والتقيد بوقف
اطلاق النار الذي اتفق عليه مرتين" بحسب بيان صدر عن مكتب الاعلام في الرئاسة
اللبنانية.
تجدر الاشارة الى ان جولة العنف
التي تدور بين مناصرين للاكثرية وللاقلية النيابية في محلتي باب التبانة وجبل
محسن هي الرابعة من نوعها منذ العاشر من مايو الماضي وكانت اندلعت فجر امس
إثر تصاعد التوتر منذ أيام بتكاثر رمي القنابل الليلية المجهولة المصدر على
خط التماس.
كما يشار الى تزامن جولات العنف في
طرابلس مع تأزم الاجواء السياسية اللبنانية قد حرك الاتهامات من كل الاتجاهات
بتحويل مدينة طرابلس إلى صندوق بريد دام للرسائل السياسية.
يذكر ان انفجار الاشتباكات
المسلحة مجددا فجر أمس في طرابلس يترافق مع الاشتباك السياسي في بيروت حول
صياغة البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية بين فريقي الاكثرية والاقلية
النيابية حيث يتمسك وزراء الاقلية النيابية بنص واضح حول حق المقاومة في
تحرير كامل الاراضي اللبنانية في حين يؤكد وزراء الأكثرية النيابية على
حق الدولة الحصري في احتكار القوى المسلحة.
|