|
القاهرة 23 يوليو (شينخوا) اعلنت
جامعة الدول العربية يوم الاربعاء ان المحادثات التى أجرها امينها العام عمرو
موسى فى السودان قد اسفرت عن اتفاق على "حزمة" لحل الأزمة في اقليم
دارفور بابعادها المختلفة.
واوضحت في بيان صحفي ان هذه الحزمة
تتضمن مجموعة من الاجراءات والخطوات السياسية والقانونية لحل الأزمة وذلك
بالتعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة.
ولفتت الى ان هذه الحزمة تأتي
تأكيدا لأهلية القضاء السوداني واستقلاليته باعتباره صاحب الولاية الأصيلة
والمسؤولية في احقاق العدالة ولتعزيز دور قوة حفظ السلام المشتركة
"يوناميد".
ونوهت بأن أهم العناصر التي جاءت في
حزمة الحل التي جرى الاتفاق عليها اعطاء الأولوية للتسوية السياسية
لقضية دارفور وتأكيد حكم القانون وتحقيق العدالة وتنشيط جهود مبادرة
الحل السياسي للقوى الوطنية السودانية.
واوضحت ان من بين هذه العناصر تعزيز
دور قوة "يوناميد" وتوفير احتياجاتها وتسهيل أدائها لواجباتها المكلفة
بها وتأمين التعاون الثلاثي القائم بين السودان والاتحاد الافريقي والأمم
المتحدة في تقديم المساعدات الانسانية لهل دارفور.
واوضحت الجامعة ان هذه العناصر
تتضمن أيضا تشكيل محاكم خاصة لنظر الجرائم المتعلقة بالحالة في دارفور
تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة وكذلك تعيين مدع عام يخصص لهذا
الغرض.
واشارت الى تأكيد حق الجميع في
التقاضي والمساواة أمام القانون واتاحة البدائل الدستورية للحرب وحمل
السلاح وسعي الحكومة السودانية نحو اعلان الأحكام في القضايا التي نظرها
القضاء واجراءات القضايا التي لاتزال قيد النظر أو في مرحلة التحري.
ونوهت كذلك بالاتفاق على معالجة
رواسب النزاع في دارفور وفق القانون باجراءات قضائية وبالاحتكام الى
العرف السوداني الافريقي السائد في دارفور بشأن المصالحات والتعويضات.
ولفتت الجامعة الى أنه سوف يتم طلب
وقف مجلس الأمن للاجراءات التي اتخذت في اطار قرار المجلس رقم 1593
وتداعياته تجاوبا مع مساعي الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والحكومة
السودانية الرامية الى تطويق مشكلة دارفور واحتوائها ثم حلها.
واوضحت قيام الجامعة العربية
والاتحاد الافريقي بمشاركة من الأمم المتحدة بالتعاون مع الأطراف السودانية
لتحقيق المصالحة الأهلية واستعادة السلام الاجتماعي واطلاق آلية قادرة
على دفع الحوار الدارفوري - الدارفوري.
وذكرت الجامعة انها سوف تعمل
بالتعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية الأخرى المعنية على تجنب تعريض
متطلبات العدالة للتأثير سلبيا في مساعي السلام والاستقرار في
دارفور.
واشارت الى ان زيارة موسى الى
السودان يومي 20 و21 من يوليو الحالي جاءت تنفيذا لقرار الاجتماع الطارئ لمجلس
وزراء الخارجية العرب في 19 من نفس الشهر, منوهة بأن مباحثات موسى في
الخرطوم تركزت حول خطة التحرك العربية التي اجازها المجلس الوزاري.
وكانت السودان قد دعت
الى عقد الاجتماع الوزاري الطارئ في ضوء طلب المدعي العام
للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني عمر البشير بدعوى ارتكاب
جرائم حرب في دارفور. |