|
القاهرة 16 يوليو(شينخوا) اعلن
الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه سيقوم يوم الأحد المقبل
بزيارة للسودان عقب الإجتماع الإستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب
المقرر السبت للقاء الرئيس السودانى عمر البشير والتشاور مع الحكومة
السودانية بشأن قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وتداعياته
.
وقال موسى فى مؤتمر صحفي مشترك عقده
هنا يوم الاربعاء مع وزير الدولة للشؤون الخارجية السودانى السمانى
الوسيلة عقب لقائهما ان الإجتماع مع الوزير الوسيلة يأتي
استكمالا للمشاورات التى أجراها مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة
بان كى مون ورئيس مفوضية الإتحاد الأفريقى جان بينج فى اجتماع مشترك فى باريس
على هامش قمة الإتحاد من اجل المتوسط.
ونوه موسى الى ان هناك اتصالات تجرى
الآن مع كل من مجلس السلم والأمن الأفريقى والإتحاد الأفريقى للتعامل
مع هذا الوضع الخطير الذى نجم عن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية
الدولية بشأن التوقيف الموجه الى عدد من كبار المسؤولين السودانيين وعلى
رأسهم الرئيس السوداني .
واوضح ان هذا الموضوع به عدد من
الأمور يجب ان تؤخذ فى الإعتبار منها الحصانة لرؤساء الدول وفى نفس الوقت
التعامل مع الوضع فى دارفور اضافة الى التاريخ الطويل الذى جرى بشأنه
حوار بين المدعى العام والحكومة السودانية .
واشار موسى الى انه سيتم خلال
الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب مناقشة التقارير التى قدمها
المدعى العام لمحكمة الجنايات الدولية الى مجلس الأمن الدولى وفى ضوء
المناقشات سيتحدد موقف الجامعة العربية سواء فى جانب توجيه الإتهام وايضا
موقف الحكومة السودانية .
وفى رده على سؤال حول
استهداف القادة العرب فى السنوات الأخيرة بدءا من الرئيس العراقى السابق
صدام حسين وانتهاء بالرئيس السودانى الآن قال موسى " ان الوضع العربي في
موقف خطر ويواجه تحديات كثيرة والأمر يقتضى الكثير من الحذر والرصانة فى
التعامل مع هذه التحديات".
من جانبه وفى رده على سؤال حول
الخطوات التى ستقوم بها الحكومة السودانية تجاه قرار المدعى العام للمحكمة
الجنائية الدولية قال وزير الدولة السودانى للشؤون الخارجية السمانى
الوسيلة ان المدعى العام للمحكمة حصل على شهادات من عدة دول ليس من بينها
السودان وستظل ادعاءات.
واضاف أن الحكومة السودانية ستقوم
خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بتحقيق الكثير من الحقائق
حول مسار هذا الملف والوضع فى الحسبان أن هذه القضية سياسية فى المقام
الأول والسعى الذى تم من خلال المفاوضات والإتفاق الذى تم التوصل إليه فى
أبوجا والخطوات التى أعقبت ذلك والتطورات الخطيرة التى ستؤدى إليها هذه
الخطوة غير المدروسة من جانب المدعى العام .
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك
مخاوف سودانية حقيقية من تطور الوضع على الأرض قال الوسيلة " إن هذه
الخطوة لن تؤدى فقط الى تأزيم الوضع فى دارفور وإنما فى كل دول الجوار
لأنها قضية تجمع مابين قضايا مشتركة فى كل هذه الدول ويخشى من ان يكون لها
تأثيرات سلبية على مسار السلام وتحقيق الإستقرار فى السودان والتى ظلت مؤشرات
كثيرة من جهات عدة تعمل على عدم تحقيقه وهو البلد الوحيد فى العالم
الذى وقع ثلاث اتفاقيات سلام ويسعى الى تنفيذها على ارض الواقع " .
ونبه الى ان قرار المدعى العام
للمحكمة الجنائية الدولية سيعطل مسيرة السلام فى السودان والتى يمكن ان
تجعل منه نقطة استقرار فى الإقليم. |