|
بغداد 16 يوليو (شينخوا) اصيب الوضع
الامني في محافظة نينوى شمالي العراقي بانتكاسة على الرغم من تنفيذ عملية ام
الربيعين الامنية ، فقد ادت اعمال العنف اليوم (الاربعاء) الى مقتل واصابة
نحو 130 قتيلا وجريحا في يوم دام نتج عن عدة هجمات بينها انتحارية
وبسيارات مفخخة.
فقد انفجرت سيارة مفخخة مركونة على
جانب الطريق قرب احد الاسواق الشعبية في حي الطليعة وسط مدينة تلعفر (80 كم)
غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى مما ادى الى مقتل 16 شخصا واصابة 94
اخرين بجروح بينهم عدد من النساء والاطفال.
وقال العميد نجم عبدالله الجبوري
قائمقام (اعلى سلطة ادارية) تلعفر لمراسل وكالة انباء (شينخوا) ان من بين
الجرحى 30 جريحا اصاباتهم خطرة وتم نقلهم الى المستشفيات في محافظة دهوك
التابعة لمنطقة كردستان شمال العراق، فيما نقل الجرحى الباقون الى
المستشفيات والمراكز الطبية في المدينة.
واشار الى ان عددا من منازل
المواطنين اصيبت باضرار جراء الانفجار كما لحقت اضرار مادية بعدد من المحال
التجارية والسيارات المدنية التي كانت متوقفة بالقرب من مكان الانفجار.
وسبق هذا الهجوم الدموي انفجار
سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة دورة الحمام جنوب شرقي
الموصل ادت الى مقتل اثنين من المدنيين واصابة ثمانية اخرين بجروح مختلفة
والحاق اضرار كبيرة بعدد من المحال التجارية والدور السكنية القريبة.
وكان انفجار سيارة مفخخة يقودها
انتحاري، وانفجار عبوة ناسفة على دوريات القوات الامريكية في مدينة الموصل في
وقت سابق من هذا اليوم قد اسفر عن اصابة ثمانية مدنيين بجروح دون معرفة حجم
الخسائر التي لحقت بالقوات الامريكية.
وفي المساء سقطت قذيفة هاون مجهولة
المصدر على احد المنازل في حي الميثاق جنوب شرقي الموصل، ادى إلى إصابة مدني
واحد وابنته بجروح، نقلا على إثرها إلى المستشفى، فيما لحقت بالمنزل اضرار
مادية جسيمة.
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من
ثلاث هجمات بسيارات مفخخة وهجوم انتحاري اسفرت عن مقتل واصابة العشرات من
المدنيين ورجال قوات الامن العراقية في مدن تلك المحافظة.
يذكر ان قوات الامن العراقية تواصل
منذ العاشر من مايو الماضي عملية ام الربيعين الامنية في مدن محافظة نينوى
وخاصة مركزها الموصل بهدف طرد عناصر تنظيم القاعدة وفرض سلطة القانون وتوفير
الامن والاستقرار لسكان المحافظة، لكن الهجمات التي وقعت خلال اليومين
الماضيين اثارت تساؤلات كبيرة لدى سكان المحافظة.
اما العاصمة بغداد فكانت اعمال
العنف قليلة فيها اسفرت عن اصابة ستة اشخاص، حيث اسفر انفجار عبوة في ساحة
جمال عبدالناصر بمنطقة الصالحية وسط بغداد لدى مرور دورية تابعة للشرطة
العراقية عن اصابة 4 اشخاص بينهم اثنان من رجال الشرطة ،بالاضافة الى تدمير
احدى سيارات الدورية وتهشم زجاج المحال التجارية والمباني القريبة من موقع
الانفجار.
كما اصيب مدنيان بجروح بانفجار عبوة
ناسفة قرب اسواق الزاوية بمنطقة الغزالية غربي بغداد، وتمكن خبير المتفجرات
من ابطال مفعول عبوة ناسفة ثانية عثر عليها في نفس المكان قبل ان تنفجر على
المدنيين.
على صعيد اخر عثرت الشرطة العراقية
على جثة مجهولة في منطقة الطالبية شرقي بغداد عليها اثار تعذيب وطلقات نارية
في منطقتي الصدر والرأس وقامت بنقلها الى الطب الشرعي لحفظها والتعرف على
هوية صاحبها.
والى الجنوب من بغداد لقي ثلاثة
اشخاص مصرعهم بينهم طفل واصيب اثنان اخران بجروح في هجمات منفصلة قرب مدينة
الحلة مركز محافظة بابل.
فقد فتح مسلحون مجهولون نيران
اسلحتهم الرشاشة على مجموعة من المدنيين في منطقة الخضر(50 كم) شمال الحلة،
مما ادى إلى مقتل اثنين منهم فيما لاذ المسلحون بالفرار الى جهة مجهولة،
واطلقت مجموعة مسلحة النار بشكل عشوائي في منطقة الهاشمية (25 كم) جنوب الحلة،
مما ادى الى مقتل طفل وإصابة شقيقته، بجروح خطيرة نقلت على اثرها الى مستشفى
الحلة العام للعلاج.
كما اصيب احد افراد قوات الصحوة
التي شكلتها العشائر بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية لهذه القوات في
قرية المويلحة التابعة لمدينة الاسكندرية (50 كم) جنوب بغداد.
ويرى المراقبون ان
ما يحصل في محافظة نينوى الشمالية على الرغم من تنفيذ عملية امنية فيها
يشير الى وجود خلفيات سياسية تحاول بعض الجهات ممارستها على الحكومة
المركزية، لان عناصر تنظيم القاعدة في العراق بشكل عام تعرضوا لضربات قوية من
قبل قوات الامن العراقية. |