|
بكين 8 يوليو ( شينخوا ) نشرت
صحيفة (( تشاينا ديلي )) في عددها الصادر اليوم الثلاثاء مقالة تحت عنوان: يجب
على الدالاي لاما أن تتطابق أقواله مع افعاله .
وكاتب المقالة: تشونغ يى ون
المستشار في الجمعية الصينية للاتصالات الثقافية الدينية وفيما يلي النص
الكامل:
قد طلبت الحكومة المركزية الصينية
من الدالاي لاما ان يتعهد بـ (( عدم الدعم في اربع )). اولاها هو اي حديث
ونشاط سعيا وراء (( استقلال التبت )) وفصل المنطقة من البلاد.
منذ ان زعم الدالاي لاما مرارا
وتكرارا انه لا يسعى الى (( استقلال التبت )) فلا بد له من ان يبرهن على
اخلاصه بأفعاله. وهو يحتاج الى ان يتراجع عن تصريحاته الخاطئة
والخيانية غير المعقولة أولا وقبل كل شيء.
في يوم 3 يونيو, قال الدالاي لاما في مقابلة مع الصحافة الهندية ان خط
مكماهون المرسوم خلال معاهدة سيملا عام 1914 كان قانونيا وان تاوانغ جزء من
الهند حسب الاتفاقية بين السلطات المحلية التبتية آنذاك والحكومة
الاستعمارية البريطانية في الهند.
كلمات الدالاي لاما تردد صداها في
(( رئيس البرلمان التبتي في المنفى )) كارما تشوبهيل الذي قال انه سيقام
احتفال بمناسبة الذكرى 94 لتوقيع معاهدة سيملا.
قال (( موقع المعاهدة ما زال هناك
لذلك لا بد ان يقام الاحتفال هناك )).
كما يعرفه الجميع ان معاهدة سيملا
سيئة الصيت كانت جزءا من مؤامرة الاستعماريين البريطانيين للاستيلاء على
التبت واحتلالها.
في ابريل 1914, قامت
الحكومة البريطانية بإجبار تشن يى فان المندوب الصيني لتوقيع الاتفاقية. وقد
وقع تشن - ممتنعا - بصورة أولية, لكنه سرعان ما قال ان الموافقة مختلفة
عن التوقيع الرسمي الذي يحتاج الى موافقة الحكومة.
وفيما بعد, عارضت حكومة امير الحرب
يوان شى كاى الحدود المقترحة وعلى الفور دعا الى رفض الاعتراف بكل من
الاتفاقية وتوقيعه الأولي عليها. ومع ان تشن يى فان كان قد تعرض للضغط
لتوقيع الاتفاقية, تمت استعادة الخط الاساسي.
في عام 1930, اصدر الدالاي لاما
الثالث عشر بيانا صريحا بأن الحكومة البريطانية قد حاولت اغراءه ولكنه عرف
بوضوح انه لا يمكن فقدان السيادة. قال انه ليس يؤيد بريطانيا ولا يمكن
ان يخون الحكومة المركزية. وتمكن ايضا من ان يحافظ على الخط الاساسي.
في مارس 1943,
وجهت الحكومة الاستعمارية البريطانية في الهند مذكرة الى الحكومة التبتية
المحلية قالت فيها انها تعارض ارسال مسؤولين تبتيين الى تاوانغ.
في ابريل, اكدت الحكومة التبتية
المحلية في رسالة الى بريطانيا ان تاوانغ هي ارض تبتية, وتجاهلت الطلب
البريطاني لسحب الجيش التبتي والمسؤولين العسكريين وظلت الحكومة
التبتية المحلية الضعيفة تحافظ على الخط الاساسي برغم مواجهتها للامبراطورية
البريطانية المزودة بالسلاح.
قال العالم
الكندي أ. توم غرونفيلد ان معاهدة سيملا ظلت سيئة السمعة في السنين التي تلت
توقيعها ولم يمكن تنفيذها. وقال خبير في القانون الدولي ايضا ان معاهدة
سيملا فضحت افعال مسؤولي الهند البريطانيين في الحاق الأضرار بالصين.
وان جميع العلماء الغربيين يدركون ان الحد الاساسي لا يمكن لمسه.
ومع ان
الدالاي لاما رفض اعطاء أجوبة مباشرة عما اذا اعترف هو بخط مكماهون, فانه قد
اكد من قبل بأن تاوانغ جزء من التبت. وبعد كل ذلك, ان المنطقة هي مسقط رأس
الدالاي لاما السادس تسانغيانغ غياتسو. ولكن لماذا بدل فجأة
مطلبه؟
السبب هو ان نشاطات (( استقلال
التبت )) لمجموعة الدالاي لاما أدت لأن تصبح غير شعبية اكثر فأكثر وأكثر
مشقة لتنفيذها. وفي مايو العام الحالي, اعتقلت الشرطة الهندية خمسة من
زعماء منظمات (( استقلال التبت )) بما فيها (( مؤتمر شباب التبت )) و ((
جمعية نساء التبت )) بتهمة خرق القوانين الهندية وتعريض سلامة الاشخاص
للخطر.
قرر الدالاي لاما
وهو يواجه هذه الأزمة ان يتنازل عن جزء من الأرض الصينية في محاولة لتخريب
تحسين العلامات الصينية - الهندية وليتخفف من الأزمة الراهنة لـ ((
استقلال التبت )).
اننا نحتاج ليس فقط ان نصغى الى ما
يقوله الدالاي لاما, بل ايضا نراقب ما يفعله.
ومنذ اكد المبعوثون الخاصون للدالاي
لاما انهم يقبلون من دون صعوبة (( عدم الدعم في اربع )) كما طلبت الحكومة
المركزية, عليهم اثبات ذلك بأفعالهم, وينبغي البدء أولا بتصحيح
تصريحاتهم الخاطئة والخيانية.
|