|
بغداد 26
يونيو (شينخوا) شهد العراق اليوم (الخميس) يوما داميا على الرغم من تطبيق
ثلاث عمليات امنية كبرى به ، الاولى في مدينة الموصل شمالي البلاد تحت اسم
عملية (ام الربيعين) ، والثانية (صولة الفرسان) في البصرة اقصى جنوبي البلاد
، والثالثة (بشائر السلام ) في العمارة جنوبي العراق ، بالاضافة الى استمرار
عملية فرض القانون في العاصمة بغداد.
و خلفت سلسلة من الانفجارات التي
استهدفت المسؤولين المحليين العراقيين عشرات القتلى والجرحى بالعراق بعد
التحسن الواضح في الوضع الامني في عموم البلاد .
وقال مصدر في شرطة الرمادي مركز
محافظة الانبار غربي العراق لمراسل وكالة انباء (شينخوا) "ان انتحاريا يرتدي
حزاما ناسفا تسلل الى اجتماع برئاسة مدير ناحية الكرمة (اعلى مسؤول اداري)
(10 كم) شرق الفلوجة (50 كم) غرب بغداد، وفجر نفسه حوالي الساعة 11:05 دقائق
من قبل ظهر اليوم حسب توقيت بغداد المحلي، وسط الاجتماع ، مما ادى الى
مقتل 15 شخصا بينهم خالد عبدالسلام مدير الناحية ، والشيخ مزهر شواح
الجميلي رئيس المجلس البلدي وقائد قوات الصحوة في المنطقة.
واضاف المصدر ان الهجوم اسفر ايضا
عن اصابة 20 شخصا بجروح بينهم عدد من المسؤولين المحليين في المدينة، مبينا
ان بعض الجرحى اصابتهم خطرة وقد تم نقلهم الى احدى المستشفيات العسكرية
الامريكية، فيما نقل الجرحى الاخرين الى مستشفى الفلوجة العام.
واتهم المصدر تنظيم القاعدة بالوقوف
وراء هذا الهجوم ، قائلا "هذه بصمات تنظيم القاعدة الارهابي لانه يستهدف
المدنيين ، كما يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في مدن محافظة الانبار التي
تمكن ابنائها من طرد عناصر هذا التنظيم الارهابي من مناطقهم، لذلك فان هذا
العناصر الارهابية تريد الانتقام من الجميع".
وبعد الظهر ،
انتقلت عدوى الهجمات التي تستهدف المسؤولين المحليين الى محافظة نينوى شمالي
العراق ، حيث انفجرت عبوة ناسفة وسيارة مفخخة مستهدفة موكب المحافظ دريد
كشمولة، مما ادى الى مقتل 18 شخصا بينهم اثنان من مرافقيه، فيما نجا هو من
محاولة الاغتيال العشرين التي يتعرض لها منذ توليه منصبه منذ عدة سنوات.
واسفر الانفجاران عن اصابة 62 شخصا
بينهم خمسة من افراد حماية المحافظ، بالاضافة الى تدمير واحتراق العديد من
السيارات المدنية التي كانت متوقفة، فضلا عن الحاق اضرار جسيمة بعدد كبير من
المحال التجارية في سوق باب الطوب القريب من مبنى محافظة نينوى الكائن وسط
مدينة الموصل مركز المحافظة.
واشار مصدر في شرطة المدينة لمراسل
وكالة انباء (شينخوا) الى ان الهجوم المزدوج الذي استهدف المحافظ جاء على
خلفية قيام المحافظ بجولة تفقدية للسوق الذي تعرض لقصف بصواريخ الكاتيوشا.
على صعيد متصل ، افاد المصدر ان
سيارة مفخخة ثانية إنفجرت ، بعد ظهر اليوم ، مستهدفة دورية تابعة للجيش
الامريكي في حي المالية شرقي الموصل، مما أدى الى إصابة اثنين من المدنيين
بجروح، دون معرفة حجم الخسائر في صفوف القوات الامريكية.
كما انفجرت عبوة ناسفة على دورية
للشرطة العراقية في منطقة باب سنجار غربي الموصل ، مما ادى الى اصابة ثلاثة
بجروح بينهم شرطي والحاق اضرار مادية باحدى عجلات الدورية.
يذكر ان مدينة
الموصل تشهد منذ العاشر من مايو الماضي عملية امنية كبيرة اطلق عليها اسم "ام
الربيعين" بهدف طرد عناصر تنظيم القاعدة من جميع مدن محافظة نينوى ، واعادة
فرض الامن والاستقرار لعموم ابناء المحافظة وخاصة مركزها الموصل.
وفي منطقة كردستان العراق التي تنعم
بالامن والاستقرار اكثر من باقي اجزاء العراق الاخرى، انفجرت عبوة ناسفة
اثناء محاولة مسلحين اثنين زرعها في قرية سياكويز الحدودية بمدينة بنجوين
التابعة لمحافظة السليمانية، مسقط رأس الرئيس العراقي جلال طالباني، مما أدى
إلى مقتلهما بالحال.
وفي العاصمة بغداد عثرت الشرطة
العراقية على جثتين مجهولتي الهوية في قاطع الكرخ (الجانب الغربي من بغداد)
عليهما اثار تعذيب وطلقات نارية في منطقتي الصدر والرأس، وتم نقلهما الى الطب
الشرعي لحفظهما وامكانية التعرف على هوياتهما.
ويؤكد المسؤولون العراقيون ان الوضع
الامني في بلادهم يتحسن رغم هذه الهجمات التي تقع بين فترة واخرى هنا وهناك،
واصفين ذلك بانه لايشكل انتكاسة في الوضع الامني رغم الخسائر الكبيرة التي
تخلفها مثل هذه الهجمات، لكنها تدل على افلاس الجماعات المسلحة التي تستهدف
المدنيين والابرياء، بعد ان رفضهم الشارع العراقي . |