|
بيروت 24 يونيو (شينخوا) أكد الرئيس
اللبناني ميشال سليمان هنا اليوم (الثلاثاء) على وجوب حل خلافات اللبنانيين
بالحوار و ابعاد الخلافات الداهمة لمنع انعكاسها خلافات مذهبية لا تخدم الا
العدو الاسرائيلي ، داعيا السياسيين الى تقديم تنازلات تقتضيها مصلحة
البلاد في تشكيل الحكومة المتعثر بسبب الخلافات على الحصص الوزارية بين
الموالاة والمعارضة .
واكد سليمان في كلمة القاها اليوم
في افتتاح قمة روحية بالقصر الجمهوري بمشاركة 15 من القادة الروحيين المسلمين
والمسيحيين على دور قادة الطوائف والمذاهب في تعزيز الوحدة الوطنية ، معربا عن
امله في ان تؤسس القمة الروحية لاطلاق ورشة حوار وطني ترسخ رسالة لبنان
ودوره وتعزز وحدة ومصير ابنائه.
وشدد على وجوب حل خلافات اللبنانيين
بالحوار ، وضرورة ابعاد الخلافات الداهمة لمنع انعكاسها خلافات مذهبية لا
تخدم الا العدو الاسرائيلي لننطلق بعدها للبحث في مختلف الملفات الخلافية
وسبل دفع البلاد في مسيرة النهوض.
وحذر من الأخطار المحدقة بلبنان
وخصوصا الشحن الطائفي في الشارع وفي السياسة والإعلام والجامعات ، معربا عن
قلقه من النتائج المباشرة لهذا الشحن ، التي تترجم عنفا ومخاوف متنقلة .
من ناحية اخرى ، اعتبر سليمان ان
التعبير الاقوى عن الرغبة في قيام الدولة يكون من خلال الاسراع في تشكيل
حكومة الوحدة الوطنية على نحو يعكس ارادة اللبنانيين وتطلعاتهم نحو غد
افضل.
ودعا السياسيين الى تقديم تنازلات
تقتضيها مصلحة البلاد في تشكيل الحكومة المتعثر بسبب الخلافات على الحصص
الوزارية بين الموالاة والمعارضة.
و راى ان الاسراع في تشكيل الحكومة
يعبر عن ارتقاء القيادات السياسية الى مستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية ولو
تطلب ذلك تقديم تضحيات او تنازل يرخص امام مصلحة الوطن الذي يواجه ظروفا
بالغة الدقة تفرض وقفة ضمير ومبادرات شجاعة قبل فوات الاوان.
يذكر ان انعقاد القمة الروحية يأتي
وسط اجواء احتقان مذهبي على خلفية الازمة السياسية بين الاكثرية النيابية
والمعارضة ، وكانت اخر قمة روحية لقادة الطوائف اللبنانية قد انعقدت في مقر
البطريركية المارونية في اغسطس 2006 خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان.
ويأمل الرئيس سليمان من
انعقاد هذه القمة ان تشكل دافعا باتجاه مساعيه للمصالحة الوطنية ومنع الاقتتال
اضافة الى تنفيس اجواء الاحتقان المذهبي والطائفي .
|