|
بيروت 21 يونيو (شينخوا) استبعد
رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة اليوم (السبت) اعتذاره عن
التكليف طالما حصل على ثقة الأكثرية وتفويضها اليه بتشكيل الحكومة ، مؤكدا أن
تشكيل الحكومة قضية داخلية ، ويجب ان تحل بين اللبنانيين بما يحقق مصلحتهم
العليا .
واعتبر السنيورة في تصريح للصحفيين
عقب اجتماعه اليوم مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان عدم وجود حكومة يعني
عدم استكمال المؤسسات الدستورية وبالتالي عدم تحقيق مصالح اللبنانيين .
واستبعد السنيورة اعتذاره عن
التكليف طالما حصل على ثقة الأكثرية وتفويضها اليه بتشكيل الحكومة في رد على
الكلام بشأن مهلة محددة لتشكيل الحكومة تمهيدا لتنحيه أو إعتذاره عن
التشكيل.
وكانت صحيفة ((السفير)) اللبنانية
الصادرة اليوم ذكرت ان قيادات المعارضة اللبنانية اجرت تقييما شاملا لما آلت
اليه الامور بعد مرور شهر على توقيع اتفاق الدوحة ، وقررت في ضوء سلسلة
اجتماعات مكثفة اعطاء مهلة محددة لا تتجاوز 48 ساعة اي عطلة نهاية الاسبوع
قبل الانتقال الى مرحلة سياسية جديدة .
وحول مشكلة الحقائب الوزارية ، قال
السنيورة ، ان الحقائب السيادية هي أربع بحكم ما درج عليه العرف في لبنان ،
مشيرا الى ان حقيبتي الدفاع والداخلية الامنيتين سيعطيا لمن يرتأيه رئيس
الجمهورية ، في حين يبقى حقيبتان سياديتان لكل من الاقلية والاكثرية ، مؤكدا
انه ليس هناك حقيبة حكر على أي طائفة او شخص.
وردا على سؤال حول تريث قطر في
التدخل وانقاذ اتفاق الدوحة، قال السنيورة "لا املك هذه المعلومات ولا علم لي
بها ، مضيفا ان تشكيل الحكومة امر داخلي يجب ان نحله بين اللبنانيين ، لذلك
لا نترك المجال لتعقيد هذا الموضوع لان هذا مصلحة اللبنانيين.
ورفض التعليق على مسألة اعطاء تكتل
النائب ميشال عون المعارض حقيبة سيادية في الحكومة ، مشيرا الى ان "جوهر
اتفاق الدوحة يقضي باعطاء الأقلية 11 مقعدا وزاريا والأكثرية 16 مقعدا ومن ثم
تجري المعالجة لكل الأمور أكان ذلك بالنسبة للحقائب السيادية أو بالنسبة
لعدد الحقائب".
ودعا السنيورة جميع الفرقاء الى
ادراك دقة المرحلة والتعاون ، لافتا الى تواصل الاتصالات بينه وبين نبيه بري
رئيس مجلس النواب بمعرفة رئيس الجمهورية.
واشار الى ان لبنان مقبل على ثلاثة
ايام مهمة ، حيث سيتم غدا تطويب احد اباء الكنيسة المارونية اللبنانية قديسا
، اضافة الى اجتماع فيينا للدول المانحة لاعادة اعمار مخيم نهر البارد
للاجئين الفلسطينيين يوم الاثنين ، فضلا عن انعقاد القمة الروحية اللبناني
يوم الثلاثاء.
واعتبر السنيورة ان هذه الايام
الثلاثة هي للتفكير ليعود بعدها الاستمرار في تذليل كل العقبات من درب تشكيل
الحكومة.
يذكر ان الرئيس اللبناني ميشال
سليمان الذي انتخب رئيسا توافقيا في 25 مايو الماضي انفاذا للبند الاول من
اتفاق الدوحة كان قد كلف السنيورة في 28 الشهر الماضي تشكيل الحكومة الاولى
في عهده بعد استشارات نيابية ملزمة افضت الى تسميته من 68 نائبا ، فيما طرح
59 نائبا اسماء أخرى او لم يسموا احدا.
وقد حالت الخلافات بين الاطراف
اللبنانية حول الحقائب الوزارية حتى الان دون تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق
البند الثاني من اتفاق الدوحة الذي وقعته الموالاة والمعارضة في 21 الماضي ،
والذي ينص على تشكيل حكومة ثلاثينية يكون فيها 16 وزيرا للاكثرية و11
للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية.
تجدر الاشارة الى ان المادة 64
من الدستور تعطي رئيس الحكومة المكلف مهلة 30 يوما لتقديم البيان
الوزاري للحكومة لنيلها الثقة من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها ، كما انها لاتلزم
الرئيس المكلف بمهلة محددة في ما يتعلق بعملية التأليف.
|