تقرير إخباري: حرب المالكي على المسلحين والميليشيات تؤسس لمرحلة من  الثقة المتبادلة مع السنة
www.xinhuanet.com 2008-05-17 20:40:45

     تكريت،العراق 17 مايو (شينخوا) رأى العديد من أهالي محافظة صلاح  الدين شمال بغداد ومن المستويين الرسمي والشعبي أن الطريقة التي  تعاملت بها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع ملف  الميليشيات والجماعات المسلحة، إعادت نوعا من جسور الثقة بين المثلث  السني والحكومة التي يسيطر عليها الشيعة. 

     وفى هذا الشأن، قال عبدالله حسين جباره نائب محافظ صلاح الدين  لمراسل وكالة أنباء (شينخوا) إن المالكي أثبت من خلال عمله على نزع  سلاح المليشيات أنه رجل دولة ويستحق الدعم والمساندة لبناء دولة  القانون التي يتساوى أمامها جميع المواطنين من كل فئات الشعب، لقد  تصرف كقائد يرفض أن تكون الدولة في موقف ضعيف امام هذا التجمع او ذاك. 

     من جانبه، قال المحلل السياسي نوري الاحمد إنه كان من افرازات  احتلال العراق تنامي حالة عدم الثقة بين مكونات المجتمع العراقي  والتي تحولت في فترات من الزمن إلى صراعات واعمال عنف طائفية كادت  تؤدي بالبلاد إلى حرب طائفية تشمل جميع مناطق العراق بسبب الانتشار  الكبير للطائفتين السنية والشيعية وتداخلهما جغرافيا واجتماعيا عبر  عشرات السنين دون ان تثار مسألة الانتماء الطائفي او يجري التحسب  منها، لاحتمالات انفراط العقد الاجتماعي الذي الفه العراق عبر تاريخه الانساني. 

     وأضاف الاحمد إنه نتج عن فقدان الثقة ظهور مجموعات متطرفة في  الطائفتين السنية والشيعية اججت الصراع الطائفي ودفعت باتجاه الحرب  الاهلية وكانت الدولة العراقية وفقا للمعطيات جزءا من اللعبة  الطائفية، كما يرى معظم ابناء الطائفة السنية.  

     واستعرض الاحمد مرحلة مابعد تفجيرات مرقدي الامامين علي الهادي  والحسن العسكري في مدينة سامراء عام 2006، مشيرا إلى أن الاحتكاكات  الطائفية بلغت ذروتها بعد تولي ابراهيم الجعفري رئاسة الحكومة  العراقية وظهور ما كان يعرف بفرق الموت بوزارة الداخلية خلال فترة  تولي باقر صولاغ وهو عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في  العراق وزارة الداخلية. 

     ولفت إلى أن العنف الطائفي بلغ ذروته بعد تفجير قبتي الامامين في سامراء، موضحا أن تلك التفجيرات اعقبها عمليات القتل والتطهير  الطائفي المتبادل بين السنة والشيعة في مختلف المناطق حتى بلغ عدد  القتلى مئات الالاف فيما هجر الملايين من كل فئات الشعب وطوائفه. 

     وفي سياق الرؤية الجديدة، قال علي الجبوري عميد كلية التربية في  جامعة تكريت إنه ايا كانت اسباب الهجوم على المليشيات ونزع اسلحتها  الا انها تشكل مؤشرا جديا على سعي الحكومة لبسط سيطرتها على جميع  الاراضي العراقية وعدم السماح للعابثين بالامن من تحقيق مآربهم التي  وصفها بالضالة، مشددا على أن المالكي قد اثبت أنه رئيس وزراء لكل  العراقيين وليس فئة معينة. 

     من ناحيتها، ترى فائزة عبدالجبار مسئولة منظمة نسائية في محافظة صلاح الدين أن المالكي تحرر أخيرا من عقدة المعارضة وعقلية الانتماء  الحزبي والطائفي التي كانت تسيطر على تفكيره وتصرفاته في السنة  الاولى من حكمه واصبح يرى نفسه انه المسئول الاول في العراق وعليه  تقع مسئوليات اخلاقية في التعامل مع العراقيين على مسافة واحدة دون  النظر لانتماءاتهم وطوائفهم وهي علامة جيدة وان جاءت متأخرة بعض  الشيء. 

     ويشاركها في الرأي الكاتب برهان حسين من اهالي مدينة الضلوعية،  قائلا إنه اذا استمرت الحكومة بنفس التصميم والعزم على انهاء دور  الجماعات المسلحة فاننا سنحصل على هدوء واستقرار في العراق كما نعتقد ان الثقة بين الحكومة والمواطن ستكون سمة التعامل، مبينا أن عملية  صولة الفرسان في البصرة اعادت للحكومة دورها الاداري والقيادي على  مقاليد الامور ثم انحسار دور المجرمين وقطاع الطرق، متمنيا أن لا  تكون جهود الدولة في هذه المرحلة بسب الانتخابات المقبلة وبذلك نخسر  الاستقرار الذي نتمنى أن يدوم في العراق. 

     وعبر عدد من المواطنين من العراقيين عن اعتقادهم ان ما يجري هو  تصفية حسابات بين الاجنحة الايرانية في العراق، فاراد المالكي ان  ينجو بنفسه وحزبه فقرر بمساعدة امريكية ضرب الجميع ليخرج بصورة  مقبولة من العراقيين، ومع هذا فهم يرون أنه أمر جيد مادام يصب في  اخرج العراق من النفوذ الايراني ويجدون انها نقطة تسجل للمالكي مهما  كانت نواياه واهدافه التي قصدها من الهجوم على المليشيات، وقد ترفع  رصيده الانتخابي في المرحلة المقبلة. 

     وتعد محافظة صلاح الدين مركز ما كان يعرف بالمثلث السني والتي  حكمت العراق نحو 35 عاما وكان منها رئيسان للبلاد هما احمد حسن البكر وصدام حسين، من اكثر المحافظات التي دفعت ثمنا لرئاستها للعراق، وكان المواطنون الضحية الاولى فيها ولهذا كانت نظرتهم الى الحكومة في  بغداد على قدر كبير من الاهمية سواء من حيث القبول بما تقوم به او  رفضه لهذا السبب او ذاك، غير ان العمليات الامنية التي قادها المالكي ضد الميليشيات وتنظيم القاعدة مؤخرا اعادت نوعا من الثقة بين الحكومة والاهالي.


عرض الازياء الجاهزة ل"دى او "فى نيويورك
الالبسة الداخلية الفاتنة
البوم صور للممثلة الصينية شو تشى
اسعار النفط تسجل رقما قياسيا بلغ 127 دولارا -
ارتفاع عدد قتلى اعصار ميانمار إلى 77738 شخصا -
العاهل السعودى والرئيس الامريكى يبحثان الاوضاع السائدة فى الشرق  الاوسط -
الولايات المتحدة تقدم مساعدات لكوريا الديمقراطية -
الصين تشكر السعودية على تبرعها للمناطق المتضررة من الزلزال -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org