|
بكين 17 مايو (شينخوا) مس الزلزال
المدمر الذى بلغت قوته 7.8 درجة وضرب مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين فى 12
مايو وترا حساسا بين الصينيين المغتربين على مستوى العالم.
من ناميبيا الى المكسيك، ومن فرنسا
الى الولايات المتحدة، لم يضيع عدد ضخم من الصينيين المغتربين، رجالا ونساء
وكبارا وصغارا، مواطنين صينيين ومن اكتسبوا منهم جنسية البلد المقيمين فيها،
وقتا فى جمع التبرعات للمساعدة فى اغاثة الضحايا فى المناطق المنكوبة فى
وطنهم الام.
وفى الكثير من الجاليات الصينية فى
انحاء العالم، استقطعوا من وقت عملهم الروتينى لدى سماعهم نداء الاخبار عن
الزلزال المميت الذى ضرب سيتشوان، وشنوا حملات جمع تبرعات. فى فرنسا،
والولايات المتحدة واستراليا، اجريت حملات جمع التبرعات فى اليوم الثانى
لوقوع الزلزال. وفى فرنسا تم تجميع اجمالى 2.6 مليون يوان (حوالى 370 الف
دولار امريكى) يوم الاربعاء وحده.
وتقول لى يينغ، وهى طالبة تدرس
الموسيقى فى فرنسا، انها بعد ما علمت ان الزلزال اسفر عن مقتل اكثر من 20 الف
شخص حتى اليوم (السبت) "كم اتمنى ان اتمكن من الذهاب الى المناطق المنكوبة
لتقديم المساعدة، ولكن ما استطيع فعله الآن هو جمع التبرعات".
وذكر صينى عرقى يعيش فى نيوزيلندا
"سنبذل اقصى جهودنا. فكلما فعلنا أكثر قلت معاناة الناجين فى المناطق
المنكوبة".
وقطع عامل بناء صينى يعمل فى
الامارات العربية المتحدة، وهو من مقاطعة سيتشوان، اكثر من 100 كم الى
السفارة الصينية للتبرع عن نفسه وسبعة من زملائه.
ويشعر المواطنون الصينيون فى
المناطق المنكوبة والمواطنون فى كل مكان فى الصين بالتعاطف العميق للصينيين
المغتربين عن وطنهم الام.
وتقول بعض التعليقات التى كتبها بعض
مستخدمى الانترنت حول التبرعات التى جمعها الصينيون المغتربون "اننا فى الوطن
الام ممتنون لكم، مواطنينا المغتربون فى الخارج"،"كل الصينيين فى العالم
عائلة واحدة"، "اننى متأثر بالتعاطف العميق للصينيين المغتربين".
كما اشارت بعض التقارير الاخبارية
الى أن هذا المشهد يجسد مقولة ان الدم ليس ماء بكل ما فيها من معنى، وادرجت
العديد من الامثلة عن التحرك السريع للصينيين المغتربين لمساعدة وطنهم وقت
الكوارث.
فى فيضانات 1991 و1998، قام
الصينيون المغتربون بتبرعات واسعة النطاق على مستوى العالم. وخلال ازمة مرض
السارس فى 2003، تسابق الصينيون المغتربون فيما بينهم لتقديم يد المساعدة.
كما قام الصينيون المغتربون بتبرعات كريمة وقدموا مساعدات فى عاصفة الثلوج
التى اجتاحت اكثر من نصف البلاد فى اوائل هذا العام.
يجل الكثير من الصينيين المغتربين
تقليد الحفاظ على حب متقد واهتمام بالوطن الام اينما يكونون ولا يهم كم عاشوا
من سنين فى الخارج.
"لم ننس ابدا اننا صينيون". هذا
شعور مشترك بين الكثير من المهاجرين الصينيين من الجيلين الثانى
والثالث.
ويقول مهاجر صينى مسن عاش فى لوس
انجلوس لعقود "ان واجبى الأكيد ان أتبرع الى المناطق المنكوبة فى وطنى
الام".
وذكر الكثير من مستخدمى الانترنت ان
المساعدة الفورية التى قدمها الصينيون المغتربون على مستوى العالم فى اعمال
الاغاثة من الكارثة بعد زلزال سيتشوان تتجاوز المساعدة المادية بكثير، إنها
دعم معنوى وعاطفى هام لمن هم فى المناطق المنكوبة.
ستساعد المساعدة
المادية وحب واهتمام الصينيين المغتربين فى تقوية ثقة الشعب فى الوطن وفى
سعيه الشاق لمكافحة الكارثة واعادة بناء وطنه. |