|
صنعاء 15 مايو (شينخوا) تستعد اليمن
لاجراء انتخابات المحافظين غدا (السبت)، حيث تجرى الاستعدادات لها على قدم
وساق.
وفى قراءة لملفات المرشيحن
للمحافظات اليمنية الاحدى والعشرين يتضح أن خمسة عشر مدنيا مرشحا لمنصب
المحافظ فى خمسة عشر محافظة من اجمالى واحد وعشرين محافظة يمنية، وخطوة تعتبر
متقدمة فى ظل هيمنة واضحة للعسكريين على منصب المحافظ استمرت لما يقارب نصف
قرن ولأول مرة ستكون هناك قيادات مدنية لمحافظات كانت مغلقة فى وجه
المدنيين.
وتبقى هناك ست محافظات ستظل تحت
هيمنة العسكريين، والسبب قد يكون عدم وجود بدائل مدنية فى تلك المحافظات
ويحرم الدستور اليمنى الحزبية داخل المؤسسة العسكرية. ومع ذلك لم تجد الأمانة
العامة لحزب المؤتمر الشعبى العام الحاكم بدا من ترشيح ستة عسكريين لمنصب
المحافظ فى ست محافظات .
واللافت للأمر طبقا للمراقبين أن
المحافظات الست ربما باستثناء الضالع جنوب البلاد هى من أهدأ المحافظات
وأكثرها ولاء لحزب المؤتمر ( الحاكم) وهى محافظة حجة والمحويت وريمة وذمارو
الجوف تعد من محافظات المؤتمر الذهبية.
والملاحظ أن سبعة من القادمين لمنصب
المحافظ تقل أعمارهم عن الخمسين عاما بكثير، اثنان منهم بالكاد سيبلغون
الأربعين عاما مما يعنى أن هناك حراكا على مستوى النخبة التقليدية للمحافظين،
كما أن هناك تمثيلا على مستوى المحافظين ل 18 محافظة مما يعنى أن هناك
اتجاه نحو الشراكة الأفقية وهروبا من السيطرة العمودية فى قضية التمثيل
الجهوى والفئوى.
وعلى المستوى التعليمى هناك محافظان
يحملان شهادة دكتوراه وواحد يحمل ماجيستير و16 يحملون شهادات بكالوريوس
وليسانس .
ولغالبيتهم ارتباط سابق بالعمل مع
منظمات المجتمع المدنى، مما يعنى أن هناك أجندة مدنية فى جعبة الكثير منهم،
كما أن هناك عددا منهم سبق لهم العمل كمحاضرين فى الجامعة ولهم اسهامات أدبية
وثقافية.
وقد شهدت المراحل المتعددة التى
أعقبت إعلان الرئيس اليمنى على عبد الله صالح قراره باجراء تعديلات على قانون
السلطة المحلية لاجراء انتخابات أمين العاصمة ومحافظي المحافظات مخاضات عسيرة،
وهو القرار الذى اعترضت عليه أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة اليمنية) ووصفته
بالمتسرع والذى لايخدم العملية الديمقراطية نظرا لأن هذه الانتخابات لن
يشارك فيها الناخب اليمنى، بل ستقتصر المشاركة فيها على الهيئة الناخبة التى
تمثل قوام المجالس المحلية.
ولم يلتفت حزب المؤتمر الحاكم
لاحتجاجات المعارضة واستطاع عبر كتلته البرلمانية المريحة أن يصادق على مشروع
التعديل بعد يوم من تقديم الحكومة لمشروعها.
وصرح وزير الادارة المحلية عبد
القادر هلال بأن تلك المقاطعة لن تؤثر سلبا على العملية الانتخابية لعدم
إمتلاك أحزاب المشترك مقاعد فى الهيئة الانتخابية تمكنها من تعطيل
الانتخابات، حيث لاتتجاوز نسبة 10 فى المائة من إجمالي الهيئة الناخبة التي
يصل عددها الى 7482 على مستوى اليمن معربا عن أمله أن تشارك العارضة فى هذا
الحدث من أجل إعطاء زخم شعبي للانتخابات ليس إلا.
وقال فى مؤتمر صحفى عقد فى وقت سابق
ان نسبة التغيير فى مناصب المحافظين التى يتوقعها تزيد عن 70 فى المائة، غير
أن غياب شخصية بحجم أمين عام المؤتمر عبد القادر باجمال بسبب مرضه قد أدى لضم
أسماء لم تكن لتوضع ضمن القوائم النهائية.
ووصل عدد المتنافسين على منصب
المحافظين وأمين العاصمة 193 مرشحا غالبيتهم من المؤتمر الشعبى العام، لكن
ملفات 37 شخصا هى التي قبلت طلبات ترشيحهم من إجمالى 193 طلبا، حيث قام 53
منهم بسحب طلبات ترشحهم،واستبعدت اللجان الاشرافية 98 طلبا لعدم اكتمال ملفات
أصحابها من حيث الوثائق الأساسية والتزكيات المطلوبة، فيما خضع 42 طلبا
للفحص النهائى ليستبعد منهم خمسة لم تستوف ملفاتهم الشروط المحددة فى
القانون، ليبقى هناك 37 مرشحا فى 21 محافظة.
وحتى اللحظة فإن
مرشحي المؤتمر العام فى تسع محافظات (صنعاء، تعز، اب، حضرموت، المهرة،
الحديدة، المحويت، عمران، الضالع، عدن) سينافسون أنفسهم ، حيث انسحب كل المرشحين من
أمامهم لعدم حصولهم على التزكيات اللازمة، وهى المعضلة التى واجهت النساء
السبع اللائى تقدمن أو بسبب عدم اكتمال ملفاتهم .لكن السبب الابرز هي
التوجيهات الحزبية التى قضت بانسحاب كل المرشحين من أمام مرشحى الامانة العامة، كما
حدث في الامانة صنعاء وعدن وتعز وبالنسبة للمحافظات ال11 المتبقية
يتفاوت عدد المتنافسين من محافظة لأخرى بنسبة 2- 4 مرشحين. ويرقب اليمنيون
حلول السابع عشر من مايو ، وما فى جعبة المحافظين الجدد فى انتخابات تشهدها
البلاد لأول مرة فى تاريخها. |