|
تونس 14 مايو (شينخوا) بات التكامل
بين دول المغرب العربي في مجال انتاج الحبوب ضرورة استراتيجية ملحة لتحقيق
الأمن الغذائي لهذه الدول في ظل ارتفاع الاسعار عالميا وزيادة استهلاك المواطن
العربي منها ، حيث يتطلب ذلك إرساء استراتيجية متكاملة تستطيع التوفيق بين
تطلعات بلدان المنطقة من ناحية ، وتأخذ بعين الاعتبار التطور التكنولوجي
والأساليب الجديدة للزراعة العصرية المتطورة من ناحية أخرى.
كان هذا أهم الاستنتاجات التي انتهت
اليها الندوة المغاربية اليوم (الاربعاء) حول "التكامل المغاربي في قطاع
الحبوب لضمان الأمن الغذائي" ، التي ينظمها الاتحاد المغاربي للفلاحين من 14
الى 16 مايو الحالى بتونس بمشاركة ممثلي المنظمات المهنية الزراعية في المنطقة
المغاربية.
وفي هذا الصدد ، ذكرت مصادر رسمية
هنا ان هذه الندوة تمثل فرصة للتفكير في سبل زيادة انتاج الحبوب في المنطقة
المغاربية ، والحد من ارتفاع الاسعار لا سيما وان الدراسات المختصة تؤكد ان
استهلاك المواطن العربي من هذه المادة يقدر سنويا بنحو 325 كلغ ، منها 158
كلغ قمح وهي من اعلى النسب عالميا.
واشارت نفس الدراسات الى تفاقم
الفجوة الغذائية في معظم الدول العربية ، حيث تمثل واردات الحبوب حوالي 50 في
المائة من قيمة الواردات الغذائية.
ومن جانبهم ، اتفق المشاركون فى
الندوة على ان كسب هذا الرهان يستدعي رسم استراتيجيات وطنية محكمة ، واقامة
تعاون وثيق على المستوى الدولي والاقليمي.
وفي هذا السياق ، قال وزير الزراعة
والموارد المائية التونسى محمد الحبيب الحداد ان اللجنة الوزارية المغاربية
المتخصصة المكلفة بالامن الغذائي يمكن ان تكون الاطار الامثل لدفع العمل
المشترك في هذا الاتجاه.
واضاف ان الاطراف المغاربية بصدد
الشروع في تنفيذ البرنامج المغاربي للامن الغذائي الذى يشمل عددا من المشاريع
، ومنها تطوير تبادل المنتجات الزراعية بين دول الاتحاد .
واشار الى ان الاتحاد المغاربي
للفلاحين يعد مكسبا من شأنه ان يدفع مسار التنمية والتكامل المنشود بين دول
المنطقة ، مؤكدا ضرورة ان تكون هذه الندوة منطلقا لارساء موقف مغاربي موحد في
اعمال المؤتمر الوزارى الرفيع المستوى الذى سيعقد بروما (ايطاليا) من 3 الى 5
يونيو المقبل حول "الامن الغذائي/ الطاقة البيولوجية والتغيرات المناخية"
والذى سيحضره العديد من قادة العالم ورؤساء الحكومات.
من جهته ، قال الحبيب بن يحي الامين
العام لاتحاد دول المغرب العربي ان الامن الغذائي لبلدان المنطقة المغاربية ،
خاصة في المواد الاساسية اصبح خيارا استراتيجيا لمواجهة الارتفاع غير المسبوق
لاسعار الحبوب حيث اصبح القمح يلقب ب "الذهب الاخضر".
واوضح ان الامانة العامة للاتحاد
المغاربي تسعى الى بلورة وتنفيذ برنامج الامن الغذائي المغاربي ، ودعمه
بمشاريع استثمارية لانتاج الحبوب مثل انشاء شركة مغاربية لانتاج وتسويق
الحبوب وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.
وفي سياق متصل ، اكد مبروك البحرى
رئيس الاتحاد المغاربي للفلاحين ان الامن الغذائي يظل في مقدمة التحديات التي
تواجهها بلدان المغرب العربي باعتباره مقوما محوريا من مقومات الاستقلال
والسيادة وشرطا اساسيا لتحقيق قوة الشعوب ورفاهيتها.
واشار الى ان من
اهم المهام المطروحة اليوم على الاتحاد المغاربي للفلاحين تخصيص برامج
تعاونية تعطي الاولوية فيها للمشاريع الهادفة الى تحقيق الامن الغذائي والاكتفاء
الذاتي من مادة الحبوب ، موصيا بانشاء آلية لرصد واحصاء الامكانيات المتاحة
للشراكة بين البلدان المغاربية في قطاع الحبوب .
|