|
بيروت 14 مايو (شينخوا) وصلت اللجنة
الوزارية العربية الى بيروت في ظل أوضاع شديدة التعقيد أمنيا وسياسيا تدفع
الى خفض سقف التوقعات ازاء مهمتها إلى حد لا يتجاوز اعادة الهدوء وتطبيع
الوضع على الأرض.
وسيفرض الوضع الجديد الناشئ على
الأرض فى لبنان على تركيز جهود اللجنة الوزارية لاعادة الوضع في لبنان الى ما
كان عليه قبل الثامن من الشهر الجاري كمدخل الزامي الى الحوار الداخلى.
وستعمل اللجنة لهذا الهدف على
استصدار قرارين الاول حكومى بالتراجع عن القرارين الأخيرين اللذين كانا شرارة
اندلاع الحريق حول شبكة اتصالات حزب الله السلكية وجهاز أمن المطار يعقبه
قرار للمعارضة بفتح الطرق وانهاء "العصيان المدنى" بعدما كانت وافقت على إنهاء
المظاهر المسلحة.
أما ظروف وامكانات الحوار الداخلى
فيبدو انها تعقدت نتيجة التطورات ذلك ان قوى الموالاة تشترط للعودة الى
الحوار توسيعه ليشمل سلاح حزب الله فى وقت تحصر فيه الحوار الداخلى بموضوعى
الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب التشريعية.
الا ان المشكلة الاساسية التي
ستواجه اللجنة الوزارية العربية والتى كانت وماتزال تعيق الحل في لبنان
فتتمثل في البعد الاقليمي للازمة اللبنانية واتساع رقعة الخلافات العربية
وارتفاع مستواها ووتيرتها.
ويبدو جليا من تركيبة اللجنة
الوزارية انها لا تضم ممثلين عن الدول العربية الفاعلة والمعنية بلبنان
مباشرة مثل السعودية ومصر وسوريا مما من شأنه اضعاف فاعليتها خصوصا وان سوريا
تعتبر الازمة في لبنان شأنا داخليا في حين ان السعودية ترى انها نتيجة " تدخل
سلبي ايراني وسوري".
وفى هذا الصدد يبدو ماتردد عن
استعداد قطر لاستضافة حوار لبنانى على أرضها موضع تحفظ سعودي ومصري بسبب
ماتراه السعودية انحياز قطر الى وجهة نظر سوريا.
كما يبدو أيضا أن الخلاف بين
السعودية وايران والذى خرج الى العلن فى اليومين الماضيين سيرخى بثقله على
عمل اللجنة الوزارية العربية خصوصا وان هذا الخلاف كان انهى فترة من علاقة
التعاون حول ملفات اقليمية ساخنة كان أبرزها الملف اللبنانى.
وأن لبنان هو اليوم مجددا وأكثر
من اي وقت مضى على خط التماس الاقليمي السعودي - السوري والسعودي -
الايراني وعلى خط التماس الدولي الامريكي - الايراني وفي ضوء ذلك يبدو ان جهود
اللجنة الوزارية العربية لن تتعدى التوصل الى هدنة في لبنان ذلك ان ضبط
عملية تصفية الحسابات الدولية والاقليمية على الساحة اللبنانية تستدعي صفقة
كبرى على مستوى المنطقة. |