|
رام الله 13 مايو(شينخوا) حذرت
وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية اليوم الثلاثاء بشدة من التداعيات البيئية
والصحية الخطيرة الناتجة عن استخدام "زيت الطعام" لتشغيل المركبات في قطاع
غزة جراء أزمة الوقود والحصار الإسرائيلي.
وكان سائقون في قطاع غزة المحاصر
منذ منتصف يونيو من العام الماضي عمدوا إلى استخدام زيت الطعام كوقود للتشغيل
سياراتهم بديلاً عن مشتقات البترول التي تمنع إسرائيل توريدها للقطاع وتفرض
عليها قيودا مشددة.
وقالت الوزارة في بيان صحافي
لها:"إن استخدام زيت الطعام كوقود يؤدي إلى كارثة صحية وبيئية تؤثر على كل من
الصحة العامة والبيئة"، موضحةً أن "عملية الاحتراق غير الكاملة الناتجة عن
استخدام زيت الطعام كوقود ينتج عنه عادم يحتوي على مواد متسرطنة خطيرة علي
صحة الإنسان".
وتابعت الوزارة تقول: "فضلاً عن
الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة فان استخدام زيت الطعام كبديل عن
الوقود أدي إلي ارتفاع سعر غالون زيت الطعام حوالي 30 بالمئة من ثمنه الأساسي
الأمر الذي يترتب عليه زيادة معاناة المواطنين جراء الغلاء المتواصل في
الأسعار حيث يعتبر زيت الطعام من السلع الأساسية".
واعتبرت الصحة الفلسطينية
ان:"الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة والناتجة عن إغلاق
ومحاصرة إسرائيل للقطاع ومنعه إدخال المواد الأساسية للحاجات الإنسانية مثل
الوقود والمحروقات انتهاك حقوق الإنسان الأساسية والمعاهدات والاتفاقيات
الدولية وعقاب جماعي للسكان".وجددت الوزارة "مطالبتها للمجتمع الدولي إلى
التحرك العاجل للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للبيئة الفلسطينية في قطاع
غزة من خلال منع استمرار إسرائيل في اتخاذ إجراءات منع إدخال إمدادات
الوقود
والمحروقات اللازم لتشغيل القطاعات
والمرافق الحيوية وتشغيل مناحي الحياة المختلفة في القطاع".وكان نائب رئيس
جمعية أصحاب محطات الوقود في قطاع غزة حمود الخزندار توقع اليوم أن تزود
إسرائيل اليوم قطاع غزة بكمية أخرى من الوقود "تمهيداً لاستكمال الكمية
المقلصة التي يزود القطاع بها أسبوعياً".
وطالب الخزندار في
تصريحات لإذاعة "صوت القدس" المحلية اليوم إسرائيل بالتراجع عن قرار خفض كمية
الوقود الواردة إلى غزة مؤكداً أن "القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف طن من
الغاز وما لا يقل عن 350 ألف لتر من البنزين يومياً وبشكل متصل كي يصل خلال فترة
شهر لسد احتياجاته إضافة إلى احتياج القطاع لأكثر من 500 ألف لتر
من السولار يومياً لسد النقص الناشئ عن توقف تزويد القطاع بهذه السلعة منذ
أكثر من شهر".ومن جهة أخرى ، أوضح الخزندار أن إدارة جمعية أصحاب الوقود
بحثت خلال اجتماع عقدته أمس"أولويات توزيع الوقود على القطاعات الأكثر تضرراً
من أزمة الوقود". |