|
لوبليانا 12 مايو (شينخوا) صرح جيا
تشينغ لين، كبير المستشارين الصينيين، هنا اليوم (الاثنين) إن سياسة الصين
الخاصة بتوسيع علاقات التعاون الودية مع سلوفينيا سوف تظل دوما ثابتة بغض
النظر عما يحدث من تغيرات فى الوضع الدولى، أو الظروف فى كلا البلدين .
صرح بذلك جيا، رئيس المجلس الوطنى
للمؤتمر الاستشاري السياسى للشعب الصيني، خلال اجتماعه مع رئيس وزراء
سلوفينيا يانيز يانسا صباح اليوم.
وقال جيا إن اليوم يوافق الذكرى
الـ16 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وسلوفينيا، وقد شهدت العلاقات
الثنائية تنمية متواصلة على مدى الـ16 عاما الماضية، حيث ظل الحوار السياسي
على كافة المستويات نشطا، واصبح التعاون الاقتصادي أكثر قوة بمرور الوقت.
وأضاف أن التبادلات الثنائية في مجالات مثل الثقافة والتعليم ظلت تنمو
بشكل واسع . وفي نوفمبر الماضي قام رئيس الوزراء يانسا بزيارة ناجحة للصين
أضافت قوة دفع جديدة لنمو العلاقات الثنائية.
وأعرب جيا عن تقديره لسلوفينيا
لتمسكها الثابت بسياسة صين واحدة. وقال إن الصين تولى أهمية كبرى لتنمية
العلاقات مع سلوفينيا، وتعتبرها دائما شريك تعاون هاما في منطقة وسط وشرق
أوروبا.
من جانبه، قال يانسا إن زيارة جيا
تكتسب أهمية خاصة منذ اقام البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 16 عاما.
وأوضح أن العلاقات بينهما منذ ذلك الحين وصلت إلى مستوى عال، حيث قاما بتعاون
مثمر في نطاق واسع من المجالات بناء على مبدأ الاحترام المتبادل، والثقة
المتبادلة.
وحول التعاون التجارى والاقتصادى
الثنائي، قال جيا إن رفع مستوى التعاون الثنائي يشكل اساسا هاما لتحقيق النمو
المستدام للعلاقات الودية والتعاونية بين البلدين. وأنه في الأعوام الاخيرة،
وفي ظل مجهود مشترك للجانبين، نما حجم التعاون الاقتصادي باطراد، فيما حافظ
حجم التجارة الثنائية على معدل نمو سنوى بلغ 40.%
وصرح جيا بأنه يجب على البلدين
مواصلة استغلال امكانيات التعاونية الثنائى فى ثلاثة جوانب :
أولا، يجب أن يفسح البلدان المجال
كاملا لدور اللجنة الحكومية المشتركة فى التعاون التجاري والاقتصادي وغرف
التجارة من اجل توفير المساعدة القانونية والاستشارات السياسية وخدمة
المعلومات للشركات.
ثانيا، ينبغي على البلدين أن يقوما
بتعاون فعال في مجالات رئيسية مثل الطاقة، وحماية البيئة، والابتكار
التكنولوجي، والنقل في الموانئ. كما يجب ان يعززا الاتصال المباشر بين دوائر
الأعمال من خلال التعاون في أشكال شتى ومن خلال قنوات مختلفة.
ثالثا، على البلدين
ان يشجعا حكوماتهما المحلية على القيام باتصلات ودية ، وزيادة التعاون
الاقتصادي على مستوى المقاطعة والمدينة.
وقال يانسا إن الصين شريك تجاري هام
بالنسبة لسلوفينيا، وأن التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين يشهد نموا
متواصلا، ومازالت هناك امكانات هائلة لتحقيق المزيد من التعاون.
وأعرب يانسا عن رغبته فى توسيع
التعاون مع الصين في مجالات مثل التجارة والاستثمار والإمدادات اللوجستية
وتصنيع الأغذية. وقال إن سلوفينيا تشجع الشركات فى البلدين على تعزيز
التبادلات واقامة روابط وثيقة فيما بينها من اجل تدعيم أسس العلاقات
الثنائية.
وفيما يخص العلاقات بين الصين
والإتحاد الأوربى قال جيا إن العلاقات بين الصين والإتحاد فى حالة جيدة بشكل
عام. وقد اقام الجانبان العديد من اليات الحوار، وقاما بتعاون مثمر فيما يزيد
على 40 مجالا، من بينها السياسة والاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا
والطاقة والبيئة.
وقال جيا أن الصين تولى اهمية كبرى
لتنمية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وأعرب جيا عن رغبته فى أن يعمل
الجانبان سويا على توسيع التعاون متبادل المنفعة بشكل مستمر.
وما يزال الاتحاد الاوروبي أكبر
شريك تجاري للصين.
وقال يانسا إن رئيس المفوضية
الأوروبية خوسيه مانويل باروسو قام بزيارة ناجحة للصين في إبريل الماضي، حيث
توصل أول حوار عالى المستوى حول التجارة والاقتصاد فى بكين إلى نتائج ثرية من
خلال تعزيز التفاهم المتبادل، وتعميق التعاون في مختلف المجالات. وأضاف أن
الاتحاد الأوروبي يقدر للغاية الدور الفعال الذي تلعبه الصين في الشئون
الدولية والاقليمية.
وأضاف أن سلوفينيا، كرئيسة للدورة
الحالية لرئاسة الاتحاد الأوروبي، تدعو بنشاط الى تدعيم الشراكة الاستراتيجية
بين الاتحاد الاوروبي والصين.
كما أعرب يانسا عن تعازيه للصين فى
الخسائر فى الأرواح والممتلكات في الزلزال القوي الذي ضرب مقاطعة سيتشوان
جنوب غرب الصين.
وعقب الاجتماع، حضر جيا أولى جلسات
مجلس الأعمال الصيني - السلوفيني في ليوبليانا، والتي حضرها ما يزيد على 100
من رجال الأعمال من البلدين.
أقامت الصين وسلوفينيا العلاقات
الدبلوماسية بينهما عام 1992.
وتجاوز حجم التجارة الثنائية بينهما
800 مليون دولار أمريكي العام الماضي.
وصل جيا إلى ليوبليانا السبت الماضي
فى زيارة رسمية ودية إلى سلوفينيا، وسوف يختتم زيارته غدا
(الثلاثاء). |