|
غزة 12 مايو (شينخوا) خلف الحصار
الاسرائيلي المتواصل وأزمة الوقود حالة من الإرباك والقلق لبلديات قطاع غزة
بسبب الشلل الذى أصاب كافة الخدمات التى تقدمها للمواطنين جراء نقص إمدادات
الوقود رغم اتخاذها تدابير طارئة.
وجاءت الأزمة بعد قرار إسرائيل وقف
تزويد القطاع بالمحروقات إثر هجوم لنشطاء فلسطينيين على منفذ "ناحل عوز"
المخصص لنقل الوقود أدى في حينه لمقتل عاملين إسرائيليين، لتزيد من الحصار
الخانق المفروض منذ سيطرة حركة حماس على الأوضاع في يونيو الماضى.
واضطر مئات من أصحاب السيارات دون
أي رقابة بتحويل محركات سياراتهم ليعمل على غاز الطهي المنزلي، بدلا من
الوقود ، وعلى الرغم من ذلك لم تتجاوز غزة الأزمة ، فيما تحتشد طوابير من
الطلبة والمسافرين على الطرقات في انتظار فرصة نادرة من السيارات القليلة
المسافرة لتقلهم إلى مكان سكنهم أو عملهم.
وقال خليل ابو شمالة مدير مؤسسة
الضمير لحقوق الإنسان بغزة فى اتصال هاتفى مع وكالة أنباء (شينخوا) ، إن
"استخدام زيت الطعام كبديل عن الوقود ينذر بكارثة بيئية وصحية وإنسانية في
قطاع غزة، حيث يخشى من أثار المواد المسرطنة الناتجة عن احتراق زيت الطعام
وانبعاثها فى الهواء، إلى جانب تلوث الهواء الذى يعتبر عنصر أساسي
من عناصر البيئة".
ومن جانبه، قال محمود الخزندار نائب
رئيس جمعية أصحاب شركات البترول في قطاع غزة إن إسرائيل "تتعمد تقليص كميات
البترول والوقود اللازمة ضمن سياسية العقاب الجماعي على القطاع".
وأشار الخزندار ، فى تصريحات
ل(شينخوا) ، إلى مصاعب غير مسبوقة يعانيها سكان قطاع غزة من نفاد كميات
مشتقات البترول وغلاء قياسي في الأسعار وما يخلفه هذا الواقع من أزمة
إنسانية، لافتا إلى أن اتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي لم تنجح في وقف
هذه المعاناة.
وبينما شهدت مدن قطاع غزة حالة شلل
شبه كاملة جراء نقص الوقود وارتفاع أسعاره انتشرت السوق السوداء حيث وصل سعر
جالون السولار عبوة 18 لترا الى اكثر من 350 شيقلا أي حوالي 100 دولار فيما
ارتفع سعر جالون البنزين لنفس الكمية اكثر من 450 شيقلا، ما أسهم في قلة عدد
السيارات العاملة وأصابت حركة التنقل والمواصلات بحالة من الشلل
التام.
وتتهم إسرائيل حركة حماس بمصادرة
إمدادات الوقود التي نقلتها إلى قطاع غزة، فيما تقول الحركة إن إسرائيل تنتهج
سياسية العقاب الجماعي لتركيع الفلسطينيين في غزة.
بدوره، قال يقول عماد صيام مدير
بلدية غزة إن البلدية اضطرت لاستخدام عربات "الكارو" لجمع النفايات المتراكمة
في الشوارع منذ أسابيع بعد توقف المركبات المخصصة عن العمل لشح الوقود، مشيرا
إلى أن المواطنين يلجأون لحرق نفاياتهم كوسيلة للتخلص منها ما يتسبب في
مخاطر صحية عامة خطيرة.
كما لجأت الشرطة الفلسطينية التابعة
للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة بقيادة حماس إلى استخدام عناصر الأمن
للخيول، لمزاولة أعمالهم اليومية لحفظ الأمن.
وقال المتحدث باسم الشرطة
إسلام شهوان في تصريحات له إن استخدام الخيول جاء "في ظل الحاجة لابتكار
أساليب مواجهة الحصار والحفاظ على الأمن". |