|
القاهرة 10 مايو ( شينخوا ) يعقد
وزراء الخارجية العرب غدا (الأحد) اجتماعا طارئا لبحث التطورات السلبية فى
الاوضاع على الساحة اللبنانية بعد ان خيم شبح الحرب على لبنان نتيجة
الاشتباكات المسلحة التى شهدتها شوارع ومدن العاصمة بيروت وسيطر خلالها مسلحو
حزب الله على مدينة بيروت الغربية وبعض مقار الاغلبية النيابية.
ورغم خطورة الوضع اللبنانى وأهمية
اجتماع وزراء الخارجية لايجاد مخرج الوضع الا ان الاجتماع لم يحظ بتأييد كافة
الدول العربية حسبما المحت الى ذلك جامعة الدول العربية فى البيان الذى
اصدرته اليوم (السبت)، حيث اوضحت الجامعة ان الاجتماع يأتى بناء على طلب مصر
وتأييد عدد من الدول الاعضاء لهذا الطلب.
وفى هذا الصدد، شدد الامين العام
للجامعة العربية عمرو موسى على اهمية الاجتماع، مطالبا الدول العربية بتحمل
مسئولياتها إزاء الوضع فى لبنان .
وأشار موسى إلى أن الوضع متوتر
للغاية فى لبنان، موضحا انه بعد ان كان الحديث يدور سابقا عن حوار لتنفيذ
المبادرة العربية اصبح الحديث حاليا عن " وقف الرصاص " اى التوقف عن
المواجهات المسلحة، مشيرا الى ان المبادرة العربية هى الوحيدة التى يمكنها حل
الازمة الدستورية والسياسية فى لبنان.
وتنص المبادرة على انتخاب قائد
الجيش ميشال سليمان رئيسا للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة قانون جديد
للانتخابات الا ان المبادرة ظلت حبرا على ورق بعد فشل محاولات تنفيذها بسبب
اتساع هوة الخلافات بين الاغلبية النيابية فى لبنان والمعارضة.
وأوضح الامين العام ان الجامعة
العربية تحاول تأمين موقف عربى جماعى حيال الوضع فى بيروت لانقاذ لبنان،
لافتا إلى أنه اجرى عدة اتصالات مع الزعماء اللبنانيين من بينهم قائد الجيش
العماد ميشال سليمان وبعض مسئولى حزب الله للتشاور بشأن الموقف فى لبنان،
محذرا من خطورة الموقف فى لبنان لاسيما ان تداعيات الاحداث سوف تكون اخطر.
يأتى هذا فيما رجح مندوبا لبنان
وسوريا لدى الجامعة العربية عدم حضور وزيرى خارجية بلاديهما لاجتماع وزراء
الخارجية العرب، حيث ذكر السفير خالد زيادة مندوب لبنان لدى الجامعة العربية
ان وزير خارجية بلاده بالانابة طارق مترى قد لا يتمكن من حضور الاجتماع،
مضيفا فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) أنه سيمثل بلاده فى الاجتماع فى
حالة غياب مترى.
كما رجح مندوب سوريا لدى الجامعة
السفير يوسف الاحمد ايضا غياب وزير خارجية بلاده وليد المعلم، مشيرا الى انه
سيمثل بلاده فى الاجتماع، مشيرا إلى أنه سيطرح رؤية سوريا بشأن الاحداث فى
لبنان فى اجتماع وزراء الخارجية رافضا الادلاء باية تفاصيل أخرى.
من جانبه، أعرب مدير مكتب الامين
العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف عن امله فى ان يشهد اجتماع وزراء
الخارجية بلورة موقف عربى لمساعدة لبنان على الخروج من الازمة التى يعانى
منها.
وأشار يوسف إلى أن كل من مصر واليمن
طرحتا بعض الافكار على الجامعة العربية لمعالجة الوضع فى لبنان، لافتا إلى أن
وزراء الخارجية سوف يبحثون هذه الافكار بالاضافة الى الافكار التى سيقدمها
الامين العام عمرو موسى.
واعترف يوسف - فى تصريحات صحفية
اليوم - بأن الجامعة لم تتمكن من تنفيذ المبادرة العربية الخاصة بالازمة
اللبنانية مشيرا الى ان هذا الامر يعد احد اسباب تدهور الاوضاع فى لبنان ،
موضحا ان ما يحدث فى بيروت حاليا مجرد انعكاس لعدم تنفيذ المبادرة.
وشدد على أن الوضع فى لبنان اصبح فى
منتهى الخطورة ويتطلب مشاركة جميع وزراء الخارجية العرب منوها بان الصورة لم
تكتمل بعد بشأن مستوى تمثيل الدول العربية فى الاجتماع .
ورفض يوسف توجيه اصابع الاتهام إلى
فريق لبنانى بعينه، مؤكدا أن المطلوب حاليا اخراج لبنان من ازمته وليس توجيه
اصابع الاتهام الى هذا الفريق او ذاك.
وفى السياق ذاته، طالب مصدر
دبلوماسى لبنانى بالقاهرة فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) وزراء
الخارجية العرب باتخاذ موقف واضح وصريح وقرارات ذات مغزى بشأن الوضع
اللبنانى، مشددا على أهمية عودة الاوضاع فى بلاده إلى ما قبل الانقلاب الذى
قام به حزب الله.
وشدد المصدر على ضرورة
عدم اكتفاء وزراء الخارجية بإصدار بيان، موضحا أن من يستخدم السلاح فى بلاده
لن تهمه البيانات. |