|
واشنطن 10 مايو (شينخوا) أعلنت
واشنطن يوم السبت أنها تدرس خطة طوارئ لتأمين المواطنين وسفارة الولايات
المتحدة لدى بيروت مع استمرار العنف في لبنان واصفة الأحداث في لبنان
بأنها "معركة سياسية وليست انقلابا".
وقال مسؤول أمريكي كبير طلب عدم
الكشف عن اسمه في مؤتمر صحافي ان السفارة الأمريكية في لبنان تمارس مهام
عملها "الطبيعية" كما لم يؤذن لموظفيها مغادرة البلاد, مشيرا الى أن
بعض المواطنين الأمريكيين غادروا لبنان اما عن طريق دمشق واما عن طريق مطار
الشهيد رفيق الحريري الدولي واما عبر الميناء الى قبرص.
وأضاف ان واشنطن تدرس خطة طوارئ
لتأمين موظفي السفارة وتحت أي سيناريو يكفل أمن 50 ألف أمريكي وسلامتهم في
لبنان.
من جانب آخر وصف المسؤول الأمريكي
أعمال العنف الجارية في لبنان بأنها "معركة سياسية وليست انقلابا"
منوها بالدور الذي يضطلع به الجيش اللبناني في التعامل مع الاضطرابات
الناشبة بين الأطراف اللبنانية.
وأعرب عن اعتقاده بأن "استعراض
القوة" التي تقوم بها أحزاب المعارضة في لبنان تهدف الى اجبار قوى الأكثرية
(14 آذار) على القبول بتسوية داخلية ما مستبعدا قيام قتال مذهبي في
المنطقة.
وأشار المسؤول الأمريكي الى
تسليم مسلحي المعارضة مراكز تيار (المستقبل) التي استولوا عليها الى
الجيش اللبناني تؤكد وجهة نظره معربا عن اعتقاده بأن ابقاء السيطرة على
"هذه الرموز السنية لأجل غير مسمى ليست في مصلحة حزب الله السياسية".
ووصف المسؤول الأمريكي الأزمة الحالية في لبنان
بأنها "ليست سهلة", مشيرا الى أن واشنطن لا تعلم كيف ستجري الأمور في
المرحلة المقبلة, نافيا أن يكون ما قامت به المعارضة "انقلابا عسكريا" نظرا
للطبيعة الديموغرافية في لبنان, مؤكدا أن الأحداث الأخيرة أضرت بحزب الله
وحلفائه سياسيا.
وأبدى مخاوفا من احتمال تدهور
الأوضاع الى حرب أهلية الا أنه أشار الى أن الشعب اللبناني لا يريد أن يعيش
هذه التجربة مجددا مبديا انفتاح بلاده لأي حل لهذه الأزمة شرط أن "يحافظ
على مؤسسات الدولة الديمقراطية في لبنان".
ورحب بأي حل يتوصل اليه اللبنانيون
طالما كان الحل يكفل الحفاظ على مؤسسات الدولة الديمقراطية مؤكدا
استعداد بلاده لتسريع المساعدات العسكرية للبنان "بطلب من
الحكومة اللبنانية فقط".
يذكر أن المساعدات الأمريكية الى
لبنان وصلت الى مليار و300 مليون دولار منذ صيف عام 2006 بما فيها 400
مليون دولار مخصصة للمؤسسات الأمنية.
وكان أعمال القتال في الشوارع بين
مناصري المعارضة والموالاة التي نشبت منذ يوم الأربعاء الماضي بدأت تنتشر
من العاصمة بيروت الى جبل لبنان والشمال حيث سقط أكثر من 22 قتيلا
بينهم ستة قتلوا أثناء تشييع جنازة يوم السبت اضافة الى سقوط العديد من
الجرحى. |