|
الجزائر 9 مايو (شينخوا) صرح الرئيس
الجزائرى عبد العزيز بوتفليقه بانه "يتوق بشدة الى الاستماع الى كل الاصوات
التى تتعالى فى فرنسا" فيما يتعلق "بانكار الدولة للحقائق التاريخية". ذكرت
ذلك وكالة الانباء الجزائرية الرسمية .
وقال رئيس الدولة فى رسالة قرئت
بالنيابة عنه فى كابيلى بشرق الجزائر "اننا مهتمون للغاية بكل الاصوات التى
تتعالى فى فرنسا لكسر انكار الحقائق التاريخية، وخاصة بشأن 8 مايو 1945 "
.
قرىء خطاب الرئيس خلال احتفال اقيم
لاحياء الذكرى ال 63 للقمع العنيف للمتظاهرين الذين ثاروا من اجل الاستقلال
فى سطيف وجويلما وخيراتا فى شرق الجزائر.
يقول الجزائريون ان القمع الذى قامت
به الميلشيات المدنية الفرنسية ادى الى موت 45 الف شخص الا ان الجانب الفرنسى
كان يذكر دائما ان ما بين 1500 و 8 الاف شخص فقط قد قتلوا خلال المناوشات
الدموية.
وقال بوتفليقه "ان الاصوات
المتعالية تفتح الباب امام تحقيق مصالحة حقيقية ودائمة بين الشعبين فى
الجزائر وفرنسا".
واضاف رئيس الدولة "انه منذ استقلال
الجزائر فى عام 1962 كنا نحاول دائما بناء علاقات تعاون وشراكة ترتكز على
القرب الجغرافى وتبادل المصالح واحترام السيادة الوطنية مع جيراننا وخاصة
فرنسا".
وفى خطابه دعا رئيس الدولة الجزائرى
الى "اعادة تقييم واقعية ومخلصة للماضى الاستعمارى الذى ترك جراحا عميقة بين
الجزائريين".
فى الاسبوع الماضى اعترف السفير
الفرنسى لدى الجزائر برنار باجوليه "بالمذابح" التى اقترفتها السلطات
الاستعمارية الفرنسية فى الجزائر فى عام 1945 ولكنه لم يعرب عن الندم.
ودعا السفير علماء التاريخ
الفرنسيين والجزائريين الى "تجاوز المحرمات" من اجل اعادة فتح صفحة جديدة من
"الصداقة بين العدوين السابقين" قائلا " ان فرنسا لم تعد بعد مهتمة بالتعتيم
على الحقائق مهما بدت هذه الحقائق عصية على التصديق. ان زمن الانكار قد ولى "
.
يذكر ان قضية ما اذا كانت فرنسا يجب
ان "تبدى الندم" علنا على "الجرائم " التى اقترفتها حكومتها الاستعمارية فى
الجزائر بين 1830 و 1962 مصدر جدل مؤذ فى العلاقات بين البلدين منذ عام 2005
.
ويرى المراقبون ان هذه القضية هى
الى حد بعيد السبب فى اخفاق الدولتين فى التوقيع على معاهدة صداقة جرت
مفاوضات بشأنها بين الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك والرئيس الجزائرى
بوتفليقه.
وخلال الزيارة الاخيرة الى
الجزائر اثار الرئيس نيكولا ساركوزى جدلا عندما القى خطابا عاطفيا دعا فيه
الجزائريين الى نبذ الحديث عن الماضى والاتجاه بدلا من ذلك الى تعزيز العلاقات
بين البلدين. |