|
الكويت 8 مايو (شينخوا) اكد خبيران
نفطيان اليوم (الخميس) ان الموجة الاخيرة من الارتفاع في اسعار النفط تعود
الى اسباب عديدة اهمها انخفاض سعر صرف الدولار ، وتزايد حدة التوترات
السياسية والامنية في العديد من مناطق العالم.
وكان سعر برميل النفط بلغ خلال
تعاملات امس الاربعاء في نيويورك 123.93 دولار ، اما سعر برميل برنت النفط
المرجعي لبحر الشمال تسليم يونيو فقد بلغ 122.78 دولار خلال جلسة الاربعاء في
لندن ، واجمالا ارتفع سعر النفط سبعة دولارات خلال الاسبوع الجاري.
وفي هذا الصدد ، قال وكيل وزارة
النفط الكويتي الاسبق عيسى العون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اسعار
النفط كانت فيما مضى مرتبطة بقوى العرض والطلب لكن اليوم لم يعد العرض والطلب
يشكلان الا نسبة ضئيلة من العوامل المؤثرة عليها.
واشار العون الى اهمية الوضع الامني
، مشيرا الى التوترات الحادثة في العراق ولبنان خلال هذا الاسبوع والتي
انعكست على العلاقة بين الولايات المتحدة وايران ، اضافة الى ارتفاع مستوى
التهديد الامني لشركات النفط العالمية العاملة في نيجيريا وامريكا
اللاتينية.
واوضح ان من ضمن اسباب الارتفاع
ادراك العالم ان منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) ليس لديها القدرة على
انتاج المزيد من النفط في ظل وجود حاجة ملحة لتطوير مزيد من المشاريع وزيادة
القدرات الانتاجية ، اضافة الى عدم حدوث أي تقدم على صعيد محاولات استكشاف
الغاز في السعودية.
واشار الى ان العوامل السابقة سبب
تراجع سعر صرف الدولار الذي وصفه بانه في الحضيض ولم يعد يساوي شيئا ، وزيادة
الطلب العالمي خصوصا من الصين والهند ، مشيرا الى وجود نقص في النفط الخام
والنفط المكرر على حد سواء.
ومن جانبه ، اكد عضو المجلس الاعلى
للبترول الكويتى موسى معرفي ان التوترات في نيجيريا خفضت صادرات هذه الدولة
بمقدار 200 الف برميل يوميا ، كما ان هناك انخفاضا بنفس الكمية من صادرات
منطقة بحر الشمال.
واضاف معرفي ان هذه الكميات تخصم من
العرض العالمي الذي يمر بمرحلة توازن مع الطلب خلال السنوات الاخيرة بسبب
انخفاض قدرة دول اوبك على انتاج المزيد من النفط ، مشيرا الى ان السعودية هي
الدولة الوحيدة القادرة على زيادة انتاجها ومن النفط الثقيل فقط ، وهو نفط
اقل جودة وغير مرغوب بشكل كبير في الاسواق.
واوضح ان اساس المشكلة نابع من ضعف
المشاريع النفطية الكبرى خلال السنوات الاخيرة ، حيث ان الشركات العالمية
احجمت عن تطوير حقولها او العمل في مشاريع كبرى خلال الفترة التي شهدت تدنيا
في اسعار النفط اضافة الى وجود نقص في مصافي التكرير على مستوى العالم.
واشار الى ان الزيادة في الطلب
خصوصا من الصين والهند اللتين ينمو اقتصادهما بشكل كبير لم يقابلها ارتفاع في
العرض ، وهو ما يرفع التوقعات باحتمال تصاعد الاسعار العالمية للنفط الى
مستويات غير مسبوقة ، مشيرا الى ان تراجع الاسعار لم يعد واردا بالمرة في ظل
الاوضاع الحالية.
واكد ان شركات
المقاولات الغربية تعد جزءا مهما في المشكلة فهذه الشركات رفعت اسعار بناء المنشآت
النفطية ، مما حد من قدرة الدول على الاضطلاع بمشروعات كبرى رغم وجود خطط لدى
غالبية دول الخليج لانتاج المزيد من النفط وزيادة الانتاج لكن ارتفاع التكلفة يعد
من ضمن العقبات. |