|
القاهرة 8 مايو (شينخوا) تلقى وزير
الخارجية المصرى احمد ابوالغيط اتصالين هاتفيين على التوالى من كل من
رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ورئيس كتلة المستقبل الشيخ سعد
الحريرى تتعلق بالاوضاع اللبنانية الحالية.
وقال المتحدث الرسمى باسم وزارة
الخارجية المصرية حسام زكى فى بيان له يوم الخميس ان الاتصال مع السنيورة
تناول استعراض آخر مستجدات الموقف داخل لبنان فى ضوء المصادمات
والاضطرابات التى نشبت منذ صباح اليوم التى كانت احدى نتائجها قطع الطرق
المؤدية الى المطار الدولى ونشوب النار وحرق بعض الممتلكات.
واوضح زكي ان السنيوره ابلغ
ابوالغيط موقف الحكومة اللبنانية ومساعيها فى الحفاظ على الامن والاستقرار في
لبنان.
وقال ان الوزير ابوالغيط اكد
للسنيوره على موقف بلاده الداعم للحكومة اللبنانية فى اضطلاعها المحورى فى هذا
الصدد خاصة باعتبارها المؤسسة الدستورية القائمة على ادارة شؤون البلاد
بما يعنيه ويستتبعه ذلك من ضرورة اتخاذ الاجراءات التى تكفل تسيير امور الدولة
اللبنانية ويحول دون تآكل سلطاتها او مصداقيتها.
واوضح ان ابوالغيط اعرب عن تطلع مصر
لانتهاء تلك المواجهات فى اسرع وقت ممكن حتى لا ينزلق اى طرف الى هاوية
صراع طائفى او مذهبى لا يريده اللبنانيون او العرب.
واضاف زكي ان ابوالغيط استمع من
الشيخ الحريرى الى توصيف للوضع المتوتر على الارض في ضوء الصدامات التى
شهدها لبنان الخميس وبشكل قد يؤدي في حال تطورها الى حدوث ما لا يحمد
عقباه.
واضاف ان ابوالغيط اكد للحريري
اهمية ضبط النفس , مؤكدا حرص مصر البالغ على تفادي اية موجهات على خلفية
طائفية في لبنان في ضوء الخطورة الواضحة لها على الاوضاع المتأزمة في
هذا البلد وفى المنطقة ككل. وشدد ابوالغيط على ان الطرف الذى يدفع بالمواجهة
ويستمر فيها دون اكتراث بالسلم الاهلى فى لبنان سوف يتحمل دون شك المسؤولية
التاريخية عن افعاله.
وقال المتحدث ان ابوالغيط سيواصل
اتصالاته فى هذا الموضوع وانه كلف السفير المصرى في بيروت بتكثيف تواصله
مع كافة القوى والشخصيات التى يمكنها العمل على احتواء الموقف.
يذكر ان لبنان يشهد حاليا
اوضاع امنية متردية, وقد قطع عدد الطرقات فى مختلف المناطق كما دارت
يومى الاربعاء والخميس اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة والمتوسطة بين
انصار من الاكثرية وآخرين من المعارضة في احياء عدة من بيروت اسفرت عن ثلاثة
قتلى وثمانية جرحى حسبما ذكرت مصادر طبية. |