|
بيروت 8 مايو (شينخوا) يسيطر الحذر
والترقب على شوارع بيروت وضواحيها اليوم (الخميس) حيث استمر اغلاق الطرق
بالعوائق وخلو الشوارع من المارة بعد ليلة من التوترات واطلاق النار على
محاور عدة في العاصمة وسط محاولة قوات الجيش احتواء الموقف بسبب الاشتباكات
بين مؤيدي الاغلبية والمعارضة.
وكانت بيروت قد شهدت أمس مواجهات
عنيفة بين مناصري المعارضة والموالاة على خلفية اضراب عمالي تخللته اشتباكات
مسلحة هي الأولى في حدتها بين الفريقين اسفرت عن اصابة 40 شخصا، حسب تقديرات
غير رسمية.
ويشير الوضع الناجم عن المواجهات
الخطيرة التي شهدتها العاصمة اللبنانية والاغلاق الذي فرض على مطار بيروت أمس
الى ان لبنان أمام خطر انفجار الاحتقان السياسي والحزبي والمذهبي الذي يفتح
الباب على كل الاحتمالات.
وقد اتهمت الحكومة ومعها الاغلبية
حزب الله المعارض بالتحضير لعصيان مسلح من اجل الاستيلاء على السلطة في حين
تقول مصادر في المعارضة ان ما يجري هو عصيان مدني حتى تراجع الحكومة عن
قراراتها باعتبار شبكة الاتصالات الهاتفية التي اقامها حزب الله "غير شرعية
وملاحقة كل من يثبت ضلوعه في هذه الشبكة افرادا كانوا او احزابا او
هيئات".
وشملت هذه القرارات اقالة العميد
وفيق شقير من قيادة جهاز أمن مطار بيروت الدولي على خلفية قضية "قيام حزب
الله بزرع كاميرات مراقبة في منطقة ملاصقة للمطار لمراقبة الوافدين اليه بما
يهدد أمن المطار وسلامته ويشكل انتهاكا ايضا لسيادة الدولة".
في غضون ذلك ذكرت تقارير صحفية نشرت
اليوم ان الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة تدرس احتمال اعلان حالة
الطوارئ وهو الامر الذي يلاقي تحفظا لدى قيادة الجيش حرصا على وحدة
صفوفه.
وفي حين لم تصدر مواقف من القيادات
البارزة في الاغلبية والمعارضة حول هذه التطورات.
ويسود الترقب الشارع اللبناني
لمعرفة ما سيعلنه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله من مواقف في مؤتمر
صحفي يعقده اليوم علما بان حركة امل المعارضة برئاسة نبيه بري رئيس مجلس
النواب كانت عبرت عن قلقها مما يجري.
وأبدت الحركة في بيان
اصدرته مساء أمس خشيتها من حدوث الأسوأ اذا لم تتراجع السلطة عن مواقفها،
محملة الحكومة المسؤولية عن التطورات الجديدة التي تشهدها البلاد.
|