|
تونس 7 مايو (شينخوا) تشهد البنوك
التونسية تطورا ملحوظا من حيث وضعها المالي ، ويتجلى هذا التطور حسب احصائيات
البنك المركزى التونسي من خلال تراجع نسبة الديون المصنفة.
وتراجعت نسبة هذه الديون الغير
منتجة من 29.9 في المائة عام 1997 الى 17.3 في المائة عام 2007 ، مسجلة بذلك
انخفاضا يزيد عن 12 نقطة خلال عشر سنوات.
وكذلك الشأن بالنسبة لمعدل تغطية
الديون المصنفة بالمدخرات الذى شهد هو الآخر تحسنا جيدا خلال نفس الفترة اذ
تطور من 47 في المائة عام 1997 الى 54.5 في المائة عام 2007 .
وفي هذا الصدد ، ذكرت مصادر رسمية
تونسية ان هذه النتائج الايجابية تعد ثمرة جهود بذلتها البنوك التونسية بهدف
تجسيم قواعد (بال 1) ، حيث تهم هذه القواعد المراقبة الداخلية للمخاطر من
خلال تشخيصها وتحليلها واستشرافها.
وعلى هذا الاساس وانطلاقا من رغبتها
في المزيد من تحسين النتائج المحققة فان البنوك التونسية مدعوة في مرحلة
لاحقة الى ارساء قواعد (بال 2) للتصرف الحذر في المخاطر ، وتهدف هذه القواعد
التي تصفها لجنة بال بالصارمة الى وضع مؤشر جديد للقدرة على الوفاء بهدف مزيد
التحكم في الاخطار المصرفية وبالخصوص احترام ضروريات توفر الاموال
الذاتية.
ومن المؤشرات الدالة على التطور
الذى سجلته البنوك التونسية التراجع الهام لنسبة الديون المصنفة الصافية من
المدخرات ، والتي انخفضت من 18.4 في المائة عام 1997 الى 8.7 في المائة عام
2007 .
واشارت المصادر الى ان جملة هذه
المؤشرات تؤكد ان البنوك التونسية قد اثبتت قدرتها على التحكم الجيد في
المخاطر ، وهو ما يتجلى من خلال تراجع حجم الديون المصنفة والتوفر الجيد
للمدخرات ، لافتة الى انه رغم هذه المؤشرات الهامة لابد من بذل جهود اكبر من
اجل تحقيق الاهداف التي رسمها البنك المركزى التونسي لسنة 2009 .
وتتمثل هذه الاهداف في بلوغ 15 في
المائة من نسبة الديون المصنفة و70 في المائة فيما يتعلق بنسبة تغطية هذه
الديون بالمدخرات ونسبة 5 في المائة للديون المصنفة الصافية من
المدخرات.
وقالت المصادر ان التضخم فى تونس
عام 2007 بقى في مستوى وسطي بفضل قرار البنك المركزى التونسي القاضي برفع
نسبة الاحتياطي الاجبارى من اجل تقليص فائض السيولة البنكية والتحكم في
التضخم.
ومن المتوقع ان يجعل
البنك المركزى التونسي من نسبة التضخم هدفه المستقبلي الرئيسي لما يكتسبه من
اولوية بغية تحديد هدف للتضخم والعمل على عدم تجاوزه .
|