|
القدس 5 مايو (شينخوا) اجتمعت وزيرة
الخارجية الامريكية كوندليزا رايس مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت
صباح اليوم (الاثنين) فى نهاية جولتها التى قامت بها فى نهاية الاسبوع لدفع
محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
قال احد مساعدى اولمرت انه لن يتم
نشر بيان عام بعد اجتماعهما.
وقد اعلن اولمرت امس خلال اجتماع
الحكومة الاسبوعى انه من المقرر ان يجتمع مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى
وقت لاحق اليوم.
-- ضغوط متزايدة
اجتمعت رايس التى وصلت هنا مساء يوم
السبت من اجل تعزيز المفاوضات المتوقفة بين اسرائيل والسلطة الوطنية
الفلسطينية، مع وزير الدفاع الاسرائيلى ايهود باراك صباح امس ثم شاركت فى
اجتماع ثلاثى مع باراك ورئيس وزراء السلطة الوطنية الفلسطينية سلام فياض
لمناقشة التزامات اسرائيل بشأن حواجز الطرق وما يمكن فعله لتحسين حياة
الفلسطينيين.
يرى الفلسطينيون ان حواجز الطرق
تعتبر عقابا جماعيا وقال فياض انها كارثة للاقتصاد الفلسطينى.
وفيما يتعلق بالمستوطنات
الاسرائيلية فى الضفة الغربية، قالت رايس انها "مشكلة معقدة بصفة خاصة" امام
الجهود التى تهدف لاقامة دولة فلسطينية.
غير ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية
تسيبى ليفنى قالت امس ان المستوطنات لا تمثل عائقا امام تنفيذ خطة سلام خريطة
الطريق او تطلعات الفلسطينيين من اجل اقامة دولة مستقبلية.
قالت ليفنى للاعلام بعد اجتماع مع
رايس " يمكننى ان اؤكد لكم ان اسرائيل ليست لديها اجندة خفية".
وفى مؤتمر استضافته الولايات
المتحدة فى نوفمبر الماضى، وضع الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش هدف محاولة
التوصل الى اتفاقية حول دولة فلسطينية وانهاء ستة عقود من الصراع بحلول نهاية
هذا العام.
يذكر ان محادثات السلام بين اسرائيل
والفلسطينيين ستكون قائمة على خطة سلام " خريطة الطريق" التى تدعمها الولايات
المتحدة التى تحدد عملية تنفذ على مراحل تؤدى الى اقامة دولة فلسطينية.
وكاجراء مؤقت ، من المفترض ان توقف اسرائيل انشطة الاستيطان وان تتخذ خطوات
لتحسين حرية حركة الفلسطينيين، بينما من المفترض ان يفكك الفلسطينيون
المجموعات المسلحة.
غير انه لم يتحقق حتى الان سوى تقدم
ضئيل جدا فى المحادثات.
وصرحت رايس بان التوصل الى اتفاقية
سلام بين اسرائيل والفلسطينيين مازال ممكنا بنهاية عام 2008، واكدت ايضا ان
الفلسطينيين يحتاجون للقيام بالمزيد من الاجراءات لتلبية مطالب
الامن الاسرائيلية.
-- عائق جديد
قبل زيارة رايس، بدأ تحقيق جديد
للشرطة الاسرائيلية مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت ومن المتوقع ان
يكون له تأثير خطير على التطورات فى الساحة السياسية الامنية.
قال مسئولون كبار من الحكومة
الاسرائيلية للاعلام انه من غير المحتمل ان يكون هناك اى تقدم فى المحادثات
الاسرائيلية الفلسطينية ما لم يتم تبديد الشكوك السياسية الناجمة عن التحقيق
الاخير مع اولمرت.
قال احد المسئولين " انهما منشغلان
عن هذا الامر الان" مشيرا الى اولمرت وليفنى التى ستتولى منصب اولمرت اذا اضطر
الى التنحى بشكل مؤقت، واضاف " ليس لديهما الصبر لهذا الامر الان".
كما اعرب احد مساعدى رئيس السلطة
الوطنية الفلسطينية محمود عباس عن تشككه ازاء تحقيق انطلاقة فى اعقاب الفضيحة
الجديدة.
نقلت صحيفة ((جيروساليم بوست)) عنه
قوله " ان اولمرت يواجه العديد من المشاكل فى الداخل، ونحن نشك فى اذا ما كان
بامكانه ان يركز على محادثات السلام فى الوقت الذى يخضع فيه لتحقيقات الشرطة.
من الواضح ان القضية الاخيرة اضعفته".
وفى الوقت نفسه، حاول اولمرت طمأنة
الرأى العام بان عمله سيكون كالمعتاد. وقال فى اجتماع الحكومة الاسبوعى "
سنواصل العمل فى جميع القضايا التى تشملها الاجندة الوطنية وسنهتم بشئون دولة
اسرائيل".
كما اشارت ليفنى الى
التحقيق خلال مؤتمرها الصحفى مع رايس. ولم تقل ليفنى شيئا عن اولمرت ولكنها
تؤمن بالفصل المطلق للسلطات عندما يتعلق الامر بتطبيق القانون.
|