|
يانجون 4 مايو (شينخوا) بدأ جزء
صغير من الحياة اليومية فى العودة الى طبيعته فى العاصمة السابقة لميانمار
يانجون اليوم (الاحد)، وهو اليوم الاول فى اعقاب اعصار نارجيس المميت الذى
ضرب البلاد لمدة عشر ساعات من ليلة السبت الى ظهر نفس اليوم.
وقد بدأ سكان يانجون فى الانتقال فى
الغالب على الاقدام حيث تمكن عدد قليل من الحافلات العامة من السير لان هذه
المركبات الضخمة كانت تجد الامر صعبا ان تشق طريقها عبر الطرق التى اغلقت
بكثافة بسبب الاشجار التى اسقطها اعصار نارجيس فضلا عن طول هذه الاشجار
وكثافة فروعها.
وشوهد فقط عدد من المركبات الصغيرة
وهى تلتقط الركاب الذين يشعرون بالقلق ويتوقون الى السفر والالتقاء باقاربهم
واصدقائهم الذين من المحتمل ان يكونوا يواجهون متاعب ويحتاجون الى المساعدة
اذا ما كانوا من ضحايا الاعصار.
وقال ركاب ان الركاب الذين يسافرون
عبر الطريق البرى قد علقوا فى محطات الحافلات حيث انهم وجدوا من الصعب الحصول
على سيارة اجرة كطريقة بديلة، وان السعر اصبح مضاعفا.
كما شوهد ايضا ركاب اخرون يسافرون
عبر المجارى المائية عالقين ايضا فى موانئ النهر حتى الان بسبب ان بعض محطات
ميناء يانجون قد دمرت بسبب الاعصار مع تردد ان ما يقرب من خمس سفن قد انقلبت
وان الخسائر ما تزال غير معلومة.
وقد فتح عدد صغير من المحال
التجارية الخاصة وهو اكثرمن مراكز تجارية كبيرة ابوابها للتجارة معظمها محلات
للاغذية كانت مكتظة بالعملاء الذين يسعون الى شراء الخبز واللبن والارز واللحم
والخضر على الاقل.
سقطت وتقطعت الاعمدة الكهربائية
وأسلاك الكوابل فضلا عن اسلاك الهواتف وانقطعت الطاقة والاتصالات بسبب
الاعصار مما اغضب الجمهور. ودمرت وصلات الهواتف الى درجة الى ان الاتصال عن
طريق الهواتف المحمولة أصبح بالغ الصعوبة.
وعلى نحو خاص فان انقطاع الطاقة قد
حول المدينة الى الظلام مع غروب الشمس الا بعض المبانى الخاصة وبيوت بعض
القادرين الذين لديهم مولدات كبيرة أو صغيرة.
عم السكون الليل فى يانجون إذ لم
يخرج الى الشوارع الا قليل من الافراد يحملون مصابيح تعمل بالبطاريات لظروف
طارئة.
وفى الوقت نفسه كان هناك بعض اعداد
من مركبات الشرطة تقوم باعمال الدورية حول المدينة لاغراض امنية.
والى جانب ذلك شوهد افراد يصطفون
للحصول على المياه المتاحة جزئيا من بعض انابيب المياه الجوفية.
وعلاوة على ذلك نظم معظم سكان
يانجون انفسهم على اساس تطوعى لقطع الاشجار الساقطة والفروع التى تعوق الطرقات
لافساح الطريق امام المرور ورفع الاشجار التى تضغط على المبانى. ويقوم الناس
ايضا بعمل نفس الشىء فى مجمعاتهم السكنية حيث توجد اشجار ساقطة.
كما شوهد ايضا بعض اعضاء الشرطة
ينقلون مواد الاغاثة فى بعض المناطق مثل تلك القريبة من مبنى البلدية من قاعة
المدينة وباجودا شويداجون.
وما يزال هناك بعض الاشخاص منشغلين
فى اصلاح اسطح منازلهم التى اطاحت بها العاصفة.
وعلى وجه خاص تمثل امدادات الكهرباء
والمياه والاتصالات حاجة ملحة بعد الكارثة.
أعلنت حكومة ميانمار خمس أقسام
وولايات -- يانجون وباجو واييوادى وكايبن ومون -- ضربها الاعصار مناطق
كوارث.
وقالت الحكومة ان بعض اجزاء البلاد
مثل اجزاء فى المناطق الساحلية فى جنوب غرب قسم اييوادى -- وجزيرة هايينج جيى
وباثين وميوانجميا ولابوتا وموالاميينجيون وكياكلات فياربون بوجالى -- ايضا
واجهت اضرارا خطيرة الا ان التفاصيل ما تزال غير متاحة بما فى ذلك ارقام
الخسائر التى لم تؤكدها السلطات بعد.
تجدر الاشارة الى ان الاعصار الرهيب
اعصار نارجيس الذى وقع فى خليج البنغال وضرب يانجون بلغت سرعة الرياح فيه ما
يقرب من 192 كم فى الساعة بقطر 240 كم قد دمر كل العاصمة السابقة.
قال المراقبون هنا
ان الخسارة الناجمة عن الكارثة لا يمكن تقديرها. |