|
بكين 29 أبريل (شينخوا) بينما يجتمع
قادة العالم بصورة اكثر تكرارا من ذى قبل لبحث اسعار النفط والاغذية الآخذة
فى الارتفاع، لم يتم بعد العثور على طلقة سحرية لاطلاقها بهدف وقف ارتفاعات
الاسعار، مما جعل الاقتصاديات الكبرى فى انحاء العالم تشعر بقلق إزاء آفاق
نموها ورفاهيتها الوطنية.
وقد ذكر مفوض الشؤون الاقتصادية
والنقدية بالاتحاد الأوربى يواكيم المونيا أمس ان أوربا تواجه "صدمة تضخم
قوية جدا" نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والاغذية.
وقال إن ارتفاع التضخم يبزغ "كعقاب
كبير" للقطاعات الاضعف من المجتمع" لانه "يتلهم القوة الشرائية لمن يرون ان
دخولهم اصبحت راكدة فى السنوات الاخيرة".
جاءت تصريحاته فى الوقت الذى عدلت
فيه المفوضية الأوربية توقعها بالارتفاع فى نسبة التضخم هذا العام لتصل الى
3.2 فى المائة من 2.1 فى المائة فى عام 2007، وهو اعلى من الهدف الذى يصل الى
اقل من 2 فى المائة الذى يهدف البنك المركزى الأوربى الى تحقيقه.
واظهرت الارقام ان النمو الاقتصادى
فى منطقة اليورو انخفض من 2.6 فى المائة على اساس سنوى فى الربع الثالث من
عام 2007 الى 2.2 فى المائة فى الربع الاخير، وهو امر يرجع الى حد كبير الى
ضعف الاستهلاك الخاص بسبب ارتفاع اسعار الضروريات مثل الطاقة والاغذية.
وفى الولايات المتحدة يضطر الناس،
الذين يشعرون بالفعل بضغط ناتج عن تباطؤ اقتصادى عقب الأزمة الائتمانية، الان
الى شد الاحزمة على البطون مع ارتفاع الاسعار.
وذكر تقرير لصحيفة ((هيرالد
تريبون)) أمس ان المستهلكين الامريكيين من الطبقة المتوسطة والطبقة العاملة
بدأوا فى التحول الى العلامات التجارية الموثوقة الى البدائل الارخص والى
تناول الطعام فى المنزل بدلا من تناوله فى الخارج والسفر بالطائرات فى الساعات
غير المعتادة للحد من نفقات السفر.
ونقل التقرير عن مستشار مبيعات
التجزئة ذى الخبرة بورت فليكينجر قوله انه شهد تغييرات هامة مماثلة فى انماط
الشراء بالنسبة للمستهلكين فى اواخر السبعينات عندما حفز تضخم متفش
الامريكيين على "التحول من اللحوم الحمراء الى لحم الخنازير والى لحم الطيور
والى المكرونة - ثم الى زبدة الفول السودانى والجيلى".
وصل مؤشر ثقة المستهلك الامريكى الى
اقصى انخفاض له منذ 26 عاما فى ابريل ليصل الى 62.6، وهو ادنى مستوى له منذ
أبريل من عام 1982 عندما كانت فترة "التضخم الانكماشى" التى تجمع بين النمو
المنخفض والتضخم المرتفع ما زالت تمثل قضية بالنسبة للكثير من
الامريكيين.
ذكرت كندا، انها شأنها شأن جارتها
الجنوبية، ستواجه اوقات اصعب فى الفترة القادمة. وعدل البنك المركزى الكندى
توقعه لنمو اجمالى الناتج المحلى من توقع يناير وهو 1.8 فى المائة الى 1.4 فى
المائة فقط يوم 24 أبريل، مستندا الى ارتفاع اسعار البنزين وارتفاع تكاليف
الاغذية باعتبارهما عاملين رئيسيين وراء خفض التوقع.
وذكر بروس كران رئيس جمعية
المستهلكين الكندية ان الكنديين يغيرون عادات تناولهم للطعام وذلك بشراء
المنتجات الغذائية التى تحصد بالقرب من مساكنهم.
وقال الخبراء إنه مقارنة بالاوضاع
فى الاقتصاديات المتقدمة، قد يسبب ارتفاع اسعار النفط والاغذية اضطرابات اكبر
فى الاقتصاديات الصاعدة حيث ينفق الناس نسبة مئوية اكبر من دخولهم على
اساسيات مثل الاغذية والوقود.
وفى اجتماع لصندوق النقد الدولى عقد
فى منتصف أبريل، ذكر وزير المالية الهندى بى تشيدامبارام ان الهند تسعى
للحصول على توافق عالمى بشأن ارتفاع اسعار الاغذية والنفط فى الكثير من
البلدان، قائلا "إن المشكلة ستتحول الى عدوى عالمية اذا لم تتخذ اجراءات فى
حينها".
والى حد ما بدأ "المرض"
الان ينتشر رويدا رويدا. وليس هناك امام برنامج الغذاء العالمى، الذى يفتقر
الى الاموال النقدية ويعد وكالة تابعة للامم المتحدة تطعم اشد السكان فقرا
فى العالم، خيار سوى خفض مساعداته. |