|
غزة 28 أبريل (شينخوا) بدأ ممثلو
الفصائل الفلسطينية اليوم (الاثنين) التوجه إلى القاهرة تلبية لدعوة من
المسؤولين المصريين في إطار جهود تبذلها القاهرة بهدف التوصل إلى تهدئة بين
الجانبين ألفلسطينيي والإسرائيلي.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
وحزب الشعب الفلسطيني أن ممثلين من قياداتهم سيصلون اليوم إلى العاصمة
المصرية للبحث في اقتراحها الإعلان عن تهدئة.
وقالت مصادر في حركة الجهاد
الاسلامي ان وفدها المشارك في المحادثات سيقتصر على أعضائها من خارج الأراضي
الفلسطينية برئاسة زياد النخالة نائب الامين العام للحركة.
وأعلنت الجبهة الشعبية أن وفدها
سيتألف من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح
ونائب الأمين العام للجبهة إضافة إلى اعضاء المكتب السياسي للجبهة ماهر
الطاهر وجميل المجدلاوي ورباح مهنا. فيما لا تشارك حركة "فتح" التي يتزعمها
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حوارات القاهرة لكنها أكدت موافقتها ودعمها
للتهدئة.
وغادر وفد الجبهة العربية
الفلسطينية احد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية قطاع غزة متوجهاً إلى العاصمة
المصرية القاهرة ويضم الوفد سليم البرديني أمين سر اللجنة المركزية للجبهة
وصلاح أبو ركبة مسئول العلاقات الوطنية.
وأكدت الجبهة حرصها على الوصول إلى
تهدئة شاملة ومتبادلة على أن يتم رفع الحصار الظالم عن شعبنا في قطاع غزة
وضرورة التزام الجميع بهذه التهدئة وعدم السماح لأي طرف بحرفها وفق برنامجه
الخاص وإنما بالعودة إلى الكل الوطني الفلسطيني وعلى أساس أن يمارس شعبنا حقه
في المقاومة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وليس لخدمة أجندة أي طرف
فلسطيني.
وذكرت مصادر مطلعة ان جميع الفصائل
التي ستشارك في الاجتماعات ستلتقي مدير المخابرات المصرية عمر سليمان كل على
حدة اعتبارا من يوم غد الثلاثاء ثم سيلتقيهم جميعا في وقت لاحق.
وعقدت قيادات من حركات "حماس"
و"الجهاد الإسلامي" والجبهتين الشعبية والديمقراطية الليلة الماضية لقاء في
غزة للتباحث حول إمكانية اتخاذ موقف موحد تجاه التهدئة مع إسرائيل قبيل
الاجتماعات المرتقب عقدها في القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء
المقبلين.
وصرح مصدر مسئول في الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين الاجتماع المذكور ناقش الورقة التي قدمتها حركة
حماس إلى مصر، حول موضوع التهدئة، وبعد نقاش هذه الورقة، تم تقديم وجهات نظر
الفصائل المجتمعة حولها. وقال المصدر أن الفصائل المشاركة في الاجتماع أبرزت
العديد من الملاحظات من بينها أهمية تحقيق الوحدة الوطنية، والبدء بحوار وطني
شامل لدرء مخاطر الانقسام، وعلى قاعدة تطبيق اتفاق القاهرة 2005،
ووثيقة الوفاق الوطني 2006 باعتبار ذلك هو العامل الرئيسي لفك
الحصار، وفتح المعابر بما فيها معبر رفح، وضمان استمرار التهدئة.
وأشار المصدر إلى أن الفصائل أكدت
على رفض التعامل مع التهدئة باعتبارها مجزأة بين غزة والضفة، والتأكيد هنا
على شمولية التهدئة (غزة والضفة) وبشكل متبادل ومتزامن، على أن يتم نقاش هذه
الملاحظات مع الإخوة المصريين الذين نقدر لهم دورهم الكبير في خدمة قضيتنا
الفلسطينية.
من جهته قال القيادي في حركة الجهاد
الإسلامي نافذ عزام، أن حركته لم تبلور موقفاً نهائياً من المبادرة الأخيرة
للتهدئة مع إسرائيل.
وقال في تصريحات صحفية "نحن حتى
الآن لم نبلور موقفاً نهائياً حول المبادرة الأخيرة، وموقفنا من التهدئة كان
معروفاً طوال الوقت بأنه من الضروري أن تكون هناك تهدئة شاملة ومتبادلة
ومتزامنة وأن تتضمن وقفاً كاملاً للعدوان الإسرائيلي ورفع الحصار
أيضاً".
وأضاف عزام، ان الاجتماع الذي عقدته
الفصائل قبيل اجتماعات القاهرة يهدف للتشاور وتبادل الرأي حول المستجدات في
الساحة الفلسطينية وحول الرؤى والمبادرات الأخيرة المتعلقة بالتهدئة
والاستماع لوجهات النظر حول هذا الموضوع".
من ناحيته، أكد أيمن طه، القيادي في
حماس، على موقف حركته من تهدئة متبادلة ومتزامنة مشروطة بوقف العدوان على أن
تبدأ في غزة أولا، قائلاً: "هذا موقفنا الواضح ونحن في إطار التشاور مع
الفصائل في هذا الصدد".وأضاف طه "التهدئة في هذه المرحلة أولوية من أجل رفع
الحصار ومن ثم تهيئة الأجواء لحوار داخلي فلسطيني، لا يمكن أن نبدأ في حوار
في ظل الأزمة الموجودة والحصار الخانق".
وتأتي هذه الاجتماعات في غزة
والقاهرة استكمالا للجهود التي تبذلها مصر في مسعى منها لتثبيت تهدئة في
غزة.وكان القيادي في حركة حماس محمود الزهار أعلن من القاهرة قبل أيام عن
قبول حماس بتهدئة في غزة لمدة ستة أشهر تتبعها تهدئة في الضفة الغربية مقابل
رفع الحصار وفتح معابر غزة ومن ضمنها معبر رفح.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس
أمس انه يدعم بلا تحفظ الوساطة المصرية الهادفة للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل
في قطاع غزة وذلك بعد لقاء جمعه والرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم
الشيخ.
وقال عباس في تصريحاته ان "السلطة
الوطنية الفلسطينية تؤيد بدون اي تحفظ او شروط تلك الجهود الحثيثة التي
تبذلها مصر لتحقيق هذه التهدئة في غزة".
وأعلنت إسرائيل انها قد توافق
على اتفاق تهدئة غير معلنة مع حركة حماس إذا توقفت الأخيرة عن شن هجمات
مسلحة وإطلاق الصواريخ وكذلك تهريب الأسلحة إلى القطاع.
|