|
تونس 28 ابريل (شينخوا) بدأت بتونس
مساء اليوم (الاثنين) محادثات بين الرئيسين التونسى زين العابدين بن علي
والفرنسى نيكولا ساركوزى الذى يزور تونس حاليا .
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة
الجمهورية التونسية بأن الرئيسين أكدا لدى تطرقهما الى العلاقات الثنائية
العريقة والتاريخية بين البلدين الارادة التي تحدوهما لقيام شراكة استراتيجية
من أجل المصالح المتبادلة مثمنين في هذا الصدد تجديد الاتفاق الاطارى للشراكة
الاقتصادية والمالية الذى يغطي الفترة 2008-2011 بما يحفز الجانب
الفرنسي على الاسهام فى المشاريع الكبرى للمخطط الحادى عشر في
مجالات البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة والنقل والصحة والطاقة علاوة
على التعاون الثقافي والفني.
واشاد الرئيس التونسى باهتمام
الجانب الفرنسي بالمناخ الاستثمارى المتوفر بتونس والملائم لتنمية الاعمال
والشراكة وتوسيعها. كما ابرز النقلة النوعية للتعاون الثنائي الذى سيشمل مجال
الاستعمالات السلمية للطاقة النووية والشراكة الاقتصادية والمالية اضافة الى
التنمية المتضامنة والهجرة.
وقال الناطق انه على ضوء فوز شركة
"الستوم" الفرنسية بالصفقة المتعلقة بانجاز مشروع المولد الكهربائي بغنوش
واقبال بعض الشركات الفرنسية على تركيز وحدات انتاج مكونات وهياكل السيارات
وقطع الطائرات بتونس سجل الرئيسان بارتياح الحركية التي يشهدها التعاون
الصناعي بين البلدين مؤكدين على دور القطاع الخاص في الاسهام في دفع
التعاون التونسي الفرنسي وتحقيق أهدافه في اطار المصلحة المشتركة.
واشار الناطق الى ان مشروع الاتحاد
من أجل المتوسط استأثر بحيز هام من هذه المحادثات حيث أكد الرئيسان الارادة
التي تحدو البلدين للعمل سويا من أجل انطلاق هذا المشروع في أحسن الظروف
والحرص على أن يكون انجازا تتكامل أهدافه من أجل شراكة أورومتوسطية فاعلة
وتفعيل مسار برشلونة وقيام تنمية متضامنة ومستديمة ودعم عوامل التعاون
والامن والاستقرار والسلم بالمنطقة.
واعرب الرئيسان عن ارتياحهما
لاعتماد المجلس الاوروبي لهذا المشروع بما يكرس المتوسط صلب المشاغل
والاهتمامات الاوروبية مبرزين في هذا الخصوص أهمية المراحل القادمة لانبعاث
هياكل هذا الاتحاد ومؤسساته.
وأعرب الرئيس التونسى عن أمله في أن
يكون اعلان قمة باريس للاتحاد في يوليو المقبل متضمنا لرسالة سياسية قوية
ويترجم عن الامال والتطلعات الكبيرة في قيام شراكة متميزة وتنمية متضامنة
يساهم في تأمين عوامل التقدم والتطور لبلدان جنوب المتوسط مع احترام خصائصها
الحضارية والثقافية والاجتماعية.
وتناولت المحادثات من جهة أخرى
العلاقات بين تونس والاتحاد الاوروبي. وجدد الرئيس التونسى الاهمية التي
يوليها لتطور هذه العلاقات خاصة بعد قيام منطقة للتبادل الحر بين تونس
والاتحاد الاوروبي منذ بداية هذه السنة مؤكدا ضرورة تصنيف تونس كشريك متميز
باعتبارها البلد الاول من جنوب المتوسط الذى يندرج ضمن هذا الفضاء.
وجدد الرئيس التونسى بهذه المناسبة
تعلق تونس باتحاد المغرب العربي كمكسب أساسي وخيار استراتيجي في خدمة تطلعات
شعوب المنطقة وأهدافها.
وتطرق الرئيسان على صعيد اخر الى
القضايا الاقليمية والدولية الراهنة وبالخصوص المستجدات في منطقة الشرق
الاوسط وسبل تجنيب المنطقة الاخطار التي تهددها وضرورة ايجاد تسوية عادلة
وشاملة لقضاياها ولاسيما القضية الفلسطينية . وتم في هذا الاطار التطرق الى
الاوضاع الخطيرة القائمة بالاراضي الفلسطينية والوضع في لبنان والعراق.
وتبادل الرئيسان الاراء ووجهات
النظر بشأن مختلف هذه القضايا مؤكدين على أهمية مواصلة التشاور ودعم الجهود
الاقليمية والدولية في اطار الشرعية الدولية لتسوية مختلف الازمات والنزاعات
بهذه المنطقة بما يعزز عوامل الامن والاستقرار والسلام في العالم.
كان الرئيس الفرنسى قد
وصل الى تونس اليوم فى زيارة دولة لها تستمر ثلاثة ايام.
|