|
كابول 27 إبريل (شينخوا) قال
مسئولون إن اطلاق نار وتفجيرات وقعت أثناء حفل بالعاصمة الأفغانية كابول صباح
اليوم (الأحد) بمناسبة العيد الوطنى السادس عشر، خلف قتيلين وتسعة مصابين
مدنيين من بينهم اثنان من المشرعين.
ضم الاحتفال عرضا عسكريا حضره
الرئيس الأفغاني حامد قرضاى وعدة مئات من المسئولين، والدبلوماسيين الاجانب،
والوجهاء المحليين.
وقع الانفجار واطلاق النار فجأة
الساعة 9:45 صباحا بالتوقيت المحلي في وقت كان جميع الحضور واقفين يستمعون
إلى النشيد الوطني الذي صحبه اطلاق نيران المدفعية احتفالا.
وذكر مراسل وكالة انباء ((شينخوا))
الذي كان في موقع الحادث "أولا، كان هناك انفجاران صغيران، ثم اطلاق نار. لكن
احدا فى البداية لم يظن أن الامر خطير".
وقال " ثم حدث توقف، كما توقف اطلاق
المدفعية ، وبعدها عاد اطلاق النار، وبدأ الناس يتحركون".
ثم غادر قرضاى، الذي كان يجلس في
منتصف المنصة في مواجهة المبني الذى انطلق منه الرصاص، والذى يعتقد بأنه كان
يستهدفه، مسرح الحدث سالما فى حماية حراسه.
وذكر بيان صدر عن مكتب الرئيس فور
الحادث إن قرضاى وكافة الشخصيات الأجنبية الذين حضروا الحفل سالمين.
وأضاف أن قرضاى أمر بفتح "تحقيق
شامل وعاجل" في القضية قائلا إن " الأعداء" الذين حاولوا اعاقة الاحتفال
بالعيد الوطني السادس عشر، استطاعوا تعطيله "جزئيا " فقط.
والقى الرئيس الأفغاني نفسه حديثا
عبر التلفزيون قال فيه إن مسؤولي تطبيق القانون ألقوا القبض على "بعض المشتبه
بهم"، و"أن كافة الأمور على ما يرام، وكل شئ طبيعي".
وذكر بيان صدر بعد
ظهر اليوم (الأحد) عن مكتب قرضاي، أن ناصر أحمد لطيفى، وهو زعيم قبيلة قصير
- باش المحلية والذى كان من بين الحضور لقى مصرعه، وأضاف أن صبيا فى
العاشرة قتل أيضا في الحادث، لكنه لم يوضح ما هي الظروف التي أدت إلى
مقتله.
وأضاف البيان أن تسعة آخرين من بينهم
اثنان من المشرعين، هما داوود زازاى، وفضل الرحمن سامكاناى، اصيبوا. بيد أنه
لم يحدد هوية السبعة الآخرين.
وأخبر مسئول بوزارة الصحة العامة،
رفض الافصاح عن اسمه حيث لا يملك سلطة التحدث إلى وسائل الاعلام، وكالة انباء
((شينخوا)) أن المصابين السبعة الآخرين، هم أربعة من أفراد الجيش، ضابط
وثلاثة جنود، وثلاثة مدنيين.
يمثل الاحتفال بالعيد الوطني الـ 16
لتحرير كابول ذكرى انتصار المجاهدين على نظام نجيب الله الشيوعي في
أفغانستان، والذي كان يدعمه الاتحاد السوفيتي السابق، وسقط في إبريل 1992.
وكانت الحكومة الأفغانية قد شددت الأمن في كابول من أجل هذا الاحتفال منذ ما
يقرب من شهرين.
وأعلنت حركة طالبان التي تقاتل
الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية منذ الإطاحة بها من السلطة في أواخر عام
2001 فى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الحادث.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم
طالبان في وقت سابق لوكالة ((شينخوا)) عبر الهاتف من موقع غير معروف، بأن
مقاتليها كانوا ينوون عرقلة الاحتفال الذي أعدت له الحكومة منذ أشهر، وأضاف
أن مقاتلي الحركة أطلقوا خمسة صواريخ على موقع الحدث.
ووفقا لتقارير التلفزيون المحلي،
فإن طالبان قالت كذلك إن ثلاثة من ستة أشخاص شنوا الهجوم " استشهدوا" وهرب
الثلاثة الآخرون من مسرح الحادث بنجاح، بينما ذكرت تقارير أخرى إن الثلاثة
الذين حاولوا الهرب ألقي القبض عليهم.
وألقى بعض المحللين باللوم على
ادارة قرضاى لاخفاقها في ضمان الأمن للاحتفال، وذكروا أن الحكومة استغرقت
وقتا كافيا للاستعداد الأمني الذي شمل القيام بدوريات، واغلاق طرق ومناطق
خاصة، ونشر قوات جيش اضافية في المناطق الحساسة، رغم أن الحكومة بذلت قصارى
جهدها لتهدئة الجماهير فور وقوع الحادث.
يذكر أن الصراعات والعنف المرتبط
بطالبان خلفا ما يزيد على 400 قتيل من المدنيين حتى الآن خلال العام الجاري
في أفغانستان التي مزقتها الحرب، حيث تعهد مسلحو طالبان مؤخرا بشن "هجوم
الربيع" لتكثيف هجماتهم، التي تشبه حرب العصابات، على الحكومة الأفغانية
والقوات الأجنبية. |