|
القاهرة 27 ابريل (شينخوا) عقد
الرئيس المصرى حسنى مبارك ونظيره الفلسطينى محمود عباس اليوم (الاحد) جلسة
مشاورات فى منتجع شرم الشيخ حول تطورات القضية الفلسطينية والتهدئة مع اسرائيل
، حيث اكد الاخير دعم السلطة الفلسطينية للوساطة المصرية من اجل التوصل الى
تهدئة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة .
وتاتي مباحثات مبارك وعباس قبل
يومين من استكمال القاهرة للمشاورات التى بدأتها مع الفصائل الفلسطينية حول
التهدئة مع اسرائيل، حيث تستضيف مصر الثلاثاء المقبل وفدى الجبهتين الشعبية
والديمقراطية لتحرير فلسطين للتشاور حول خطة التهدئة التى وافقت عليها حركة
المقاومة الاسلامية ((حماس)) الخميس الماضى، وايدتها حركة ((فتح))
اليوم.
وفى هذا الصدد، اعلن السفير
الفلسطينى لدى القاهرة نبيل عمرو ان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قائد حركة
((فتح)) ابلغ نظيره المصرى حسنى مبارك اليوم موافقة الحركة ودعمها المطلق
للجهود التى تبذلها مصر لتحقيق التهدئة فى قطاع غزة .
واضاف عمرو فى تصريحات صحفية عقب
اللقاء انه بعد موافقة فتح على التهدئة فلا يوجد سبب يستدعى حضور وفد من
الحركة الى القاهرة للاشتراك فى المشاورات التى ستجريها مصر مع الفصائل
الفلسطينية يومى الثلاثاء والاربعاء المقبلين .
وتابع عمرو ان حركة فتح تعتبر
الوساطة المصرية تصب فى مصلحة الشعب الفلسطينى، وتهيئ المناخ لتحرك سياسى
يستهدف تحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطينى، مضيفا على الجانب الاسرائيلى
ان يستغل المبادرة المصرية البناءة لانهاء الحصار الظالم الذى يفرضه على غزة
ووقف الاجتياحات العسكرية التى اسفرت عن مقتل المئات واصابة الالاف من
الشعب الفلسطينى.
ولفت عمرو الى ان الرئيس الفلسطينى
وجه نصيحة لقادة حماس بضرورة التعامل بايجابية اكبر مع الجهود المصرية
المبذولة من اجل التهدئة، مشيرا الى ان الشعب الفلسطينى يدفع ثمنا غاليا
لاستمرار الحرب غير المتكافئة بين حماس واسرائيل .
ونوه السفير الفلسطينى الى ان عباس
كلفه بمتابعة الجهود التى تقوم بها مصر مع الفصائل لتحقيق التهدئة .
وكان عباس اعرب عن تأييد السلطة
الوطنية الفلسطينية بدون اي تحفظ او شروط الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر
لتحقيق التهدئة في غزة.
وفى سياق متصل ، استبعد مدير مركز
((مقدس)) للدراسات السياسية فى غزة سمير غطاس امكانية موافقة اسرائيل رسميا
على هدنة مع حماس فى غزة، مشيرا الى ان اسرائيل ترى ان موافقتها رسميا على
التهدئة مع حماس تعنى اعترافا منها بالحركة التى هى تنظيم ارهابى من وجهة نظر
تل ابيب .
واضاف غطاس المتواجد حاليا فى مصر
فى تصريحات خاصة لوكالة انباء ((شينخوا)) ان اسرائيل فى حالة موافقتها على
التهدئة سوف تلجأ الى اتفاق ضمنى لتنفيذ التهدئة كما حدث فى عامى 2003 و2005
، موضحا انه اذا تم تنفيذ التهدئة ستكون هشة ، حيث ستطلق يد اسرائيل فى الضفة
الغربية .
ولفت الى وجود صعوبات تعوق التوصل
الى التهدئة من بينها ان حماس اشترطت موافقة بقية الفصائل الفلسطينية على
التهدئة ، بينما ترفض حركة الجهاد الاسلامى الفلسطينية ذلك ، كما ستطلب
اسرائيل تدمير مخزون الاسلحة لدى حماس فى غزة واعادة الجندى الاسرائيلى
الاسير جلعاد شاليط وعدم تدخل حماس فى ادارة المعابر .
واشار غطاس الى ان هناك سيناريوهين
فقط فيما يتعلق بمسألة التهدئة ، الاول هو السيناريو المتفائل الذى يتمثل فى
تحقيق التهدئة من خلال موافقة ضمنية غير رسمية من قبل اسرائيل ، فى حين يتمثل
الثانى فى فشل التوصل الى التهدئة وبالتالى لجوء اسرائيل الى
التصعيد العسكرى ، لاسيما ان تل ابيب ترى ان الضغط العسكرى على حماس دفع
الحركة الى اتخاذ مواقف اقل تشددا .
وحول تصوره لموقف حماس فى
حالة فشل التوصل الى هدنة فى غزة ، قال غطاس ان حماس سيكون امامها امران: الاول
ان تصعد عملياتها العسكرية ضد اسرائيل وهو ما سيكون مناسبا للاخيرة حيث سيطلق
يدها فى غزة وستجد مبررا لعملياتها في القطاع، اما الامر الثانى فهو تصدير
الازمة الى مصر من خلال تفجير الوضع على الحدود المصرية خاصة ان كل
المؤشرات تؤكد ان حماس تستعد لذلك. |