|
موسكو 26 ابريل (شينخوا) اختتم رئيس
الوزراء اليابانى ياسو فوكودا يوم السبت زيارة استغرقت يومين لروسيا بعد
ان اجرى محادثات مع الرئيس الروسى المنتهية ولايته فلاديمير بوتين
والرئيس المنتخب دميترى مدفيديف.
ولدى اشادة بوتين بالروابط السياسية
الروسية- اليابانية, اعرب فوكودا خلال زيارته الاولى الى روسيا كرئيس
للوزراء, عن رغبته فى اقامة علاقات شخصية طيبة مع القادة الروس.
وتمثل الزيارة, التى وصفها مسؤولو
الكرملين بأنها "مرضية للغاية على كافة الجوانب", خطوة جديدة من قبل
البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وسط نزاع على الاراضى, حسبما ذكر
محللون.
نزاعات على الاراضى
لطالما تأثرت العلاقات الروسية
اليابانية بالنزاع بين البلدين على اربع جزر فى المحيط الهادئ, والتى حرمتهم
ايضا من التوصل الى اتفاق سلام بعد الحرب العالمية الثانية.
واحتلت القوات السوفييتية الجزر
الاربع, المعروفة بالحدود الشمالية فى اليابان وكوريلز الجنوبية فى روسيا,
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهى تخضع حاليا لسيطرة روسيا.
ووافقت روسيا على التخلى عن اثنين
من الجزر, الا ان اليابان اصرت على استرداد الجزر الاربع.
واعلن فوكودا قبيل زيارته انه ستبنى
نهجا "اكثر تشددا" فى مناقشة القضية مع موسكو اكثر من الحكومات
اليابانية السابقة, وهو ما يبدوا انه يرمى الى تعزيز معدلات التأييد له
وسط موجات استياء داخلى وانقسامات فى البرلمان.
وتحاشى الجانبان النقاش المستفيض
للقضية خلال محادثات موسكو, رغم ان بوتين اشار الى ان روسيا ترغب فى مواصلة
الحوار بشأن معاهدة سلام وخلق اجواء ايجابية للمحادثات حول الجزر
الاربع.
ونقلت وكالة انباء ((ايتار-تاس)) عن
بوتين قوله ان موسكو وطوكيو تتحركان فى الاتجاه الصحيح بشأن الاراضى
المتنازع عليها.
وصرح كازو كوداما كبير
المتحدثين باسم وزارة الخارجية اليابانية, ان بوتين وفوكودا وافقا على اعادة
تناول القضية, مضيفا ان موقف اليابان حيال الجزر لن يتغير بصرف النظر
عمن يتولى القيادة الروسية.
-- جهود لتعزيز التعاون
حتى بدون ابرام معاهدة السلام, فان
الاتصالات الاقتصادية والتجارية مكثفة بين روسيا واليابان, بفضل صفقات
النفط والغاز الطبيعى الكبيرة التى قامت اليابان المتعطشة للطاقة بتوقيعها مع
روسيا, التى تضم اراض شاسعة وغنية باحتياطيات النفط والغاز الطبيعى.
وقال بوتين خلال اجتماعه مع فوكودا,
ان حجم التجارة بين روسيا واليابان ارتفع خمسة اضعاف منذ عام 2003, وان
قيمة الاستثمارات اليابانية فى روسيا تتزايد أيضا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية,
اليكسى جروموف, ان الزعيمين تبادلا الآراء حول تعزيز التعاون الثنائى,
واتفقا على مواصلة تدعيم التعاون فى مجالات النفط والغاز الطبيعى,
بالاضافة الى النقل والطاقة النووية.
واشار المحللون الى ان الدولتين
تتبادلان الاعتماد على بعضهما, لان روسيا تواقة الى الحصول على المساهمة
اليابانية لتطوير مناطق الشرق الاقصى بها وتحسين كفاءة الطاقة لديها,
بينما تحتاج اليابان الى امدادات النفط من اجل تخفيف اعتمادها على الطاقة
القادمة من منطقة الشرق الاوسط.
ووقعت الدولتان اتفاقات تسليم
ثمانية ملايين طن من الغاز الطبيعى المسال الى اليابان سنويا, ضمن اطار مشروع
ساخالين - 2, وهو مشروع كبير للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعى فى اقصى
شرق روسيا.
علاوة على ذلك, تعهد بوتين وفوكودا
بتعزيز التعاون فى مجال الاستخدام السلمى للطاقة النووية, وتحسين البنية
التحتية للنقل فى روسيا, بما فيها بناء سكك حديدية فائقة السرعة.
-- الدعوة الى قمة مجموعة الثمانى
ومن بين الاهداف الرئيسية الاخرى
لزيارة فوكودا فى روسيا, هى القيام بالاعمال التحضيرية لمؤتمر قمة مجموعة
الثمانى, المقرر عقده خلال الفترة من 7 الى 9 يوليو فى هوكايدو
باليابان.
وبصفته رئيسا لنادى الدول المتقدمة
لهذا العام, ما زال فوكودا يسعى لتعزيز التعاون بشأن القضايا الرئيسية,
مثل تغير المناخ وصياغة الاتفاق الاطارى لخفض الانبعاثات لما بعد عام
2012.
ومن المتوقع ان يحضر الرئيس المنتخب
حديثا دميترى مدفيديف, الذى سوف يؤدى اليمين الدستورية كرئيس لروسيا
فى 7 مايو المقبل, مؤتمر القمة وسيجرى خلاله محادثات مع فوكودا فى اطار
المحادثات الثنائية بين البلدين.
وقال المراقبون ان فوكودا توقع ان
تدعمه روسيا خلال القمة المقبلة, التى سوف تهيمن عليها قضايا البيئة.
ونقلت وكالة انباء ((ايتار-تاس))
الروسية عن فوكودا قوله, انه "لا تزال هناك فى روسيا العديد من قضايا
البيئة التى يتعين تناولها. وان اليابان مستعدة للمشاركة فى التعاون
التكنولوجى بهذا الصدد." |