|
تونس 26 ابريل (شينخوا) يقوم الرئيس
الفرنسي نيكولا ساركوزى بزيارة لتونس ابتداءا من يوم الاثنين المقبل تتواصل
لمدة ثلاثة ايام ، وهي الزيارة الثانية له في اقل من عام بشكل يبرز الزيارة
على انها لبنة جديدة في بناء العلاقات التونسية الفرنسية القوي .
وفي هذا الصدد ، ذكرت مصادر رسمية
تونسية اليوم (السبت) ان هذه الزيارة تأتى في اطار توثيق عرى الصداقة وتعزيز
علاقات التعاون القائمين بين تونس وفرنسا ، تؤكد الطابع المتميز وعمق الروابط
بين البلدين وتترجم الارادة المشتركة في اعطائها دفعا جديدا بما يعود
بالنفع على الشعبين .
وقالت المصادر ان هذه الزيارة وهي
الثانية التي يقوم بها ساركوزى في اقل من سنة الى تونس منذ اعتلائه رئاسة
الجمهورية الفرنسية في مايو 2007 ، تجسم متانة العلاقات التونسية الفرنسية
التي يوليها الرئيس التونسى زين العابدين بن علي اهتماما خاصة بالنظر الى
طابعها الاستراتيجي على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية
والاجتماعية .
وتجد علاقات الصداقة التقليدية
والاحترام المتبادل بين البلدين ترجمتها في تبادل زيارات كبار المسؤولين من
الجانبين خلال السنوات الاخيرة بشكل يعد تكريسا للتطلعات المشتركة لارساء
روابط شراكة مثمرة في كافة الميادين.
وتعد المشاورات المنتظمة بشأن
المسائل الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك حجر الزاوية في العلاقات
التونسية الفرنسية ، حيث ان البلدين عبرا دوما سواء في اطار الحوار ((5 زائد5
)) او المنتدى المتوسطي او مسار برشلونة عن التزام ثابت بتعزيز الحوار
والاندماج في الفضاء الاورومتوسطي.
كما ناديا بانتظام الى تأكيد الهوية
المتوسطية وتعزيز التعاون في اطار شراكة فاعلة للتنمية المشتركة.
وفي هذا الاطار استأثرت مبادرة
الرئيس الفرنسي الخاصة بالاتحاد من اجل المتوسط باهتمام وحماسة تونس
باعتبارها تفتح الطريق لتفكير معمق بين كل الاطراف المتوسطية بهدف اقامة
مشروع كفيل باكساب التعاون المتوسطي اكثر جدوى والمساعدة على تعزيز الاستقرار
والازدهار في المنطقة.
كما تقوم بين البلدين علاقات
اقتصادية كثيفة ومتنوعة ، جعلت من فرنسا شريكا مميزا لتونس ، فهي اول مستورد
ومصدر بنسبة 27 بالمائة من تجارة تونس الخارجية ، كما ان فرنسا هي اول مستثمر
اجنبي دون اعتبار قطاع الطاقة واول بلد اوروبي ممول لتونس واول سوق سياحية.
ويشهد التعاون الثقافي والعلمي
والفني بين البلدين تطورا مطردا استجابة لحاجيات جديدة في عدد من الميادين من
ذلك ان افاقا عريضة مفتوحة الان امام هذا التعاون .
وتتوقع المصادر التونسية
ان يقبل التعاون المكثف التونسي الفرنسي في ضوء زيارة الرئيس الفرنسي الى
تونس على مرحلة جديدة تتميز بنسق سريع بما يسهم دون شك في تثبيت اسس
شراكة استراتيجية بين البلدين الصديقين وتعزيز مناخ التفاهم والاحترام المتبادل
الذى يميز العلاقات التقليدية العميقة والمتميزة.
|