|
الامم المتحدة 25 ابريل (شينخوا)
نفى مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري يوم الجمعة اتهامات
الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) حول قيام بلاده سرا ببناء
مفاعل نووي بالتعاون مع كوريا الديمقراطية واصفا هذه الاتهامات ب
"الاكاذيب".
وكان مدير هذه الاستخبارات مايكل
هايدن قدم يوم الخميس تقريرا الى لجان الشؤون الخارجية والاستخبارات
والقوات المسلحة في الكونغرس حدثهم فيه عن دور بيونغ يانغ في بناء
"المفاعل" الذي قصفته اسرائيل في غارة جوية نفذتها في شهر سبتمبر
الماضي.
واتهم الجعفري في حديث للصحافيين
الاستخبارات الامريكية ب "فبركة" الصور الخاصة بالمفاعل السوري
المزعوم.
وقال ان "التقرير الذي اثبت فشلا
كبيرا من جانب الاستخبارات والادارة الامريكية اعتمد على اشاعات دون
التثبت منها" مشيرا الى ان الولايات المتحدة استخدمت "الاكاذيب" لتبرير
تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الاخرى مثل فيتنام وكوبا والعراق.
ودعا الاستخبارات الامريكية الى
اعادة بناء نفسها لاعطاء المجتمع الدولي والرأي العام الامريكي "الصورة
الحقيقية لما يحدث على الارض".
ورأى ان الهدف الاساسي لهذه
الاتهامات هو "تبرير الغارة الاسرائيلية ضد الموقع السوري".
وعند سؤاله ما اذا كانت بلاده
ستتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اعلنت انها تسلمت هذه
المعلومات و"ستتعامل معها بجدية" اكد الجعفري التزام بلاده بالتعاون مع
الوكالة الدولية "لانه ليس لديها شيء تخفيه" داعيا الوكالة للذهاب الى
اسرائيل لتفتيش منشآتها النووية.
في ذات السياق قال السفير السورى
لدى واشنطن عماد مصطفى إن اتهام سوريا بالتعاون مع كوريا الديمقراطية
لبناء مفاعل نووي على اراضيها سيشكل "خدعة سخيفة" لأن دمشق "لم تمتلك
يوما برنامجا نوويا."
واتهم مصطفى في تصريح صحفي أشخاصا
لم يحددهم بإثارة هذه القضية بوجه دمشق بسبب الغضب الذي ينتابهم حيال
المفاوضات التي تجريها واشنطن مع كوريا الديمقراطية لإقناعها بالتخلي
عن برنامجها النووي.
وفى هذا الصدد كانت وكالات انباء قد
اوردت يوم الخميس مزاعم نقلا عن مسؤوليين أمريكيين تشير لوجود تعاون بين
دمشق وبوينغ يانغ لبناء مفاعل نووي سري في سوريا.
وكانت طائرات اسرائيلية
قد قصفت موقعا في سوريا في سبتمبر الماضي ونفت كل من سوريا
وكوريا الديمقراطية مرارا ان يكون للموقع أي صلة بتعاون نووي بينهما.
|