|
القاهرة 24 ابريل (شينخوا) اكد
الرئيس المصري حسني مبارك ان العالم بات يواجه ازمة اقتصادية طاحنة تضع
الدول الغنية والفقيرة في مواجهة موجات تضخمية متصاعدة نتيجة ارتفاع
اسعار البترول والسلع الغذائية والمواد الاساسية بمستويات لم يسبق لها مثيل
منذ عقود.
واوضح مبارك في كلمة له مساء
الخميس بمناسبة احتفال مصر بالذكرى الـ26 لتحرير سيناء, ان ما تواجهه مصر
حاليا من ارتفاع في اسعار السلع الغذائية يأتي في اطار "ظاهرة عالمية",
مشيرا الى ان الوعي بهذه الظاهرة هو الطريق الصحيح للتعامل معها وان ادراك
مسببات هذا التحدي الجديد هو السبيل لتجاوزه.
واشار الى الحرص على مواصلة التنمية
والاصلاح على الرغم من الظروف الراهنة للاقتصاد الدولي من استمرار
ارتفاع اسعار الغذاء والذي قد يستغرق بعض الوقت, مشددا على التزام
بلاده بتوفير السلع الغذائية للمواطنين أيا كانت تكلفتها او اعباء دعمها على
الموازنة العامة قائلا "اننا سنمضي في المزيد من دعم السلع الاساسية ووصول
الدعم لمستحقيه".
واضاف انه وجه بالغاء الجمارك على
الواردات من السلع الغذائية وتدبير موارد حقيقية لرفع الاجور والمرتبات
والمعاشات بأقصى زيادة ممكنة وبما يتجاوز معدل التضخم وغلاء الاسعار,
قائلا "سنواجه هذا التحدي بمجتمع واع ومتماسك".
واوضح الرئيس مبارك في كلمته ان
الاقتصاد المصري جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي يتفاعل مع قوانينه
ومعطياته ويتأثر بمتغيراته وتحولاته وظواهره, لافتا الى انه لولا ما
حققته مصر من معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي لكان الموقف أكثر صعوبة في
مواجهة هذه الظاهرة العالمية لارتفاع الاسعار.
ورأى ان الحل على المدى المتوسط
والبعيد هو المزيد من الجهود لرفع الانتاج والقدرة على المنافسة وجذب المزيد
من الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومتواصلة وايضا المزيد من
خطوات الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي, مشيرا الى التصدي بكل بحزم للمتاجرين
بمعاناة المواطنين والمروجين لدعاوى التحريض والاثارة والفوضى.
|