|
بكين 24 إبريل (شينخوا) صدق اكبر
جهاز تشريعى فى الصين اليوم (الخميس) على اتفاقيتين لتسليم المجرمين مع كل من
استراليا وفرنسا يوفران الأساس القانوني لاعادة المشتبه بهم الهاربين من أجل
مقاضاتهم، واصدار الأحكام عليهم في بلادهم الأصلية.
تعزز الاتفاقية التي تم التصديق
عليها خلال الدورة الثانية للجنة الدائمة للمجلس الوطني الحادى عشر لنواب
الشعب الصيني، من تدعيم التعاون القضائي بين الصين وهذين البلدين، وخاصة فى
تعقب الهاربين، ومن بينهم المسئولين الفاسدين الذي سافروا إلى الخارج سعيا
للجوء السياسي.
وذكرت نيابة الشعب العليا انه منذ
أواخر الثمانينات، فضل بعض المسئولين الصينيين الذي اتهموا بارتكاب جرائم
اقتصادية الهرب من البلاد. واستغل هؤلاء المشتبه بهم، ومعظمهم من القطاع
المالي أو الشركات المملوكة للدولة ، اتصالاتهم بالخارج للهرب.
وأضافت أن أمريكا الشمالية
واستراليا وجنوب شرق آسيا كانت الوجهات المفضلة لهم.
وتظهر احصائيات سابقة للشرطة أن ما
يزيد على 500 مشتبه بهم مطلقى السراح بالخارج مطلوبين لارتكابهم جرائم
اقتصادية. ومتهمون بالتورط في جرائم تشمل اكثر من 70 مليار يوان (10 مليارات
دولار أمريكي).
وبمساعدة من التعاون القضائي
الثنائي والانتربول، جهاز الشرطة العالمى، تم اعادة عد قليل فقط من الصينيين
المشتبه بهم. وفي ضوء ذلك ، وضعت الصين استعادة المسئولين الفاسدين ضمن
أولويات خطة تعاونها القضائي الدولي.
وطبقا لوزارة الشئون الخارجية، وقعت
الصين 99 بروتوكول مساعدات قضائية ثنائية مع أكثر من 50 دولة ومنطقة. شملت 58
اتفاقية تتعلق بالمساعدة المدنية والقضائية، و30 اتفاقية تسليم ، و5 اتفاقيات
لترحيل المجرمين، و6 اتفاقيات لمكافحة القوى الإنفصالية والمتطرفين
الدينيين فى الداخل، والقوى الإرهابية الدولية.
يذكر انه عندما توقع الصين اتفاقيات
تعاون قضائي مع دول أخرى، ولاسيما الدول المتقدمة ، تكون قضية عقوبة الاعدام
عادة مثار جدل.
غير أن الأطراف ذات الصلة ازالت
العقبات التي تسببت فيها الأنظمة القضائية المختلفة. وكان هذا جليا في اتفاقية
التسليم التى وقعتها الصين عام 2006 مع اسبانيا، وهي اول دولة أجنبية توقع
معها مثل هذه الاتفاقية.
ووفقا للاتفاقيات الجديدة مع
استراليا وفرنسا، يمكن للبلدين اللذين لا يطبقان عقوبة الاعدام رفض تسليم أي
مشتبه به اذا ماكان سيواجه عقوبة الاعدام في الصين.
وقد أثارت مثل هذه الاتفاقيات الجدل
بين الرأي العام الصيني. وخشي البعض من أن تؤدى إلى اضعاف جهود الصين فى
مكافحة الكسب غير المشروع من خلال اعفاء المجرمين الهاربين من الخضوع لعقوبة
الاعدام.
بيد ان غالبية الخبراء القانونيين
يعتقدون الى حد كبير ان "القضية ليست قضية الحكم بالاعدام على المجرمين ،
ولكنها أولا وقبل كل شىء استعادتهم لمواجهة العدالة في محاكم الصين".
ويعتقدون أنه من "الهراء" مناقشة
عقوبة الاعدام، اذا لم يتسن اعادة الهاربين.
وقال وو دا ويى
نائب وزير الخارجية إن "التباين بين الأنظمة القانونية في الصين والدول الأخرى لا
يجب أن يكون عقبة أمام التعاون الدولي، ولا ذريعة للمسئولين الفاسدين
للفرار من العقاب". |