|
بكين 23 أبريل (شينخوا) تصاعدت
مخاوف كبيرة فى أنحاء العالم أمس حتى ان بعض البلدان والمجموعات الاقليمية
حثت على اتخاذ اجراءات لوقف ارتفاع اسعار النفط حيث وصلت الاسعار الآجلة للنفط
الخام الى ما يقرب من 120 دولارا امريكيا للبرميل نتيجة ضعف الدولار الامريكى
والقلق بشأن المعروض.
وقد دعا المندوبون لدى منتدى الطاقة
العالمى، الذى اختتم اعماله فى روما أمس، الى اجراء حوار بين الدول المستهلكة
والمنتجة للنفط لاحتواء الارتفاع الصاروخى فى اسعار الطاقة.
وقال وزراء النفط بمنظمة الدول
المصدرة للبترول (الاوبيك) ودول اخرى غنية بالنفط وكذا رؤساء شركات النفط
الكبرى فى العالم إن اسعار النفط ينبغى ان تظل عند مستوى يقبله كل من
المنتجين والمستهلكين لضمان النمو الاقتصادى العالمى.
كما أعرب الرئيس الامريكى جورج
دبليو. بوش عن قلقه إزاء ارتفاع اسعار النفط بالنسبة للمستهلكين الامريكيين
بسبب ارتفاعه ليتجاوز 119 دولارا امريكيا للبرميل.
وصرح بوش للصحفيين فى مؤتمر صحفى
مشترك مع زعيمى المكسيك وكندا "اشعر بوضوح بقلق إزاء مستهلكينا".
وقد بدأت المفوضية الأوربية أمس
تشاورا عاما بشأن مراجعة نظام مخزون نفط الطوارئ بالاتحاد الأوربى الذى وضع
منذ 40 عاما تقريبا فى اطار سياسات امن عامة لمواجهة الامر فى حال حدوث اى
اعاقة كبرى فى الامدادات.
وتلزم احد لوائحها الاساسية الدول
الاعضاء بالحفاظ على احتياطى استراتيجى من النفط يعادل استهلاك 90 يوما.
واثبت النظام فاعليته على مدى العقود الماضية.
وتشمل التغييرات التى اقترحتها
المفوضية تغيير طريقة حساب استهلاك النفط، وتدعيم سيطرة الحكومة على جزء من
المخزون، وتدعيم انصياع الدول الاعضاء للقرارات، وتنسيق الاجراءات فى انحاء
الاتحاد الأوربى بشأن كيفية التصرف فى ظل اى أزمة امدادات.
ومن ناحية اخرى، وقعت رومانيا
وكرواتيا وصربيا فى بوخارست اتفاقا لتطوير خط انابيب نفط أوربى باعتباره احد
عدة مقترحات متنافسة لاقامة خطوط انابيب لنقل النفط من قازاقستان عبر البحر
الاسود الى الاسواق الأوربية المتعطشة.
ويتحدث المشروع عن انشاء خط انابيب
من ميناء كونستانتا على البحر الاسود ويمر عبر اراضى رومانيا وصربيا وكرواتيا
وسلوفينيا وينتهى فى تريستى فى ايطاليا.
تتوقع قازاقستان انتاج ما يتراوح
بين 100 مليون طن و110 ملايين طن من النفط سنويا بحلول عام 2010 وما يتراوح
بين 150 مليونا الى 160 مليون طن بحلول عام 2015 وما بعده.
وان حجما كبيرا كهذا يستلزم منافذ
تصدير مضاعفة. وتمتلك ايطاليا اكبر قدرات تكرير النفط مقارنة باى دول أوربية.
ومن تريستى، يمكن ربط خط الانابيب المقترح بشبكة خطوط انابيب عبر جبال الالب
تربط ايطاليا بالنمسا وجنوبى المانيا.
ووسط مناشدات بزيادة العرض، قال
السكرتير العام للاوبيك عبد الله البدرى أمس إن هناك خططا ترمى الى تعزيز
قدرة الانتاج المستهدف بمقدار 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2012.
وذكر البدرى ان اعضاء الاوبيك
يعتزمون انفاق 160 مليار دولار امريكى على مدى السنوات الاربع القادمة لتعزيز
قدرة الانتاج.
غير ان المحللين يقولون ان الخطة
طويلة الاجل للاوبيك سيكون لها تأثير فورى قليل. وعلاوة على هذا، يعتقدون ان
المضاربات واسعة الانتشار فى سوق السلع، التى تحدث بسبب ضعف الدولار، اصبحت
السبب الرئيسى فى اسعار النفط الوحشية.
وأشار الخبراء الى انه
عندما تنتهى المضاربات الوحشية نتيجة ضعف الدولار، يمكن ان يتوقع الناس ان
يسلك الارتفاع العالمى فى الاسعار مسارا منخفضا. |